ربع نهائي آسيا: الجماهير تحبس أنفاسها... والأندية تحشد أسلحتها

العابد يقلق الهلاليين... وفيتفا يوجع الأهلاويين... والعين في أوج قوته

الأهلي يعلق آماله على السومة رغم الغياب القسري لفيتفا («الشرق الأوسط») - العابد بات مثار قلق للهلاليين قبل المواجهة الآسيوية («الشرق الأوسط») - عموري من أبرز نجوم العين الإماراتي («الشرق الأوسط»)
الأهلي يعلق آماله على السومة رغم الغياب القسري لفيتفا («الشرق الأوسط») - العابد بات مثار قلق للهلاليين قبل المواجهة الآسيوية («الشرق الأوسط») - عموري من أبرز نجوم العين الإماراتي («الشرق الأوسط»)
TT

ربع نهائي آسيا: الجماهير تحبس أنفاسها... والأندية تحشد أسلحتها

الأهلي يعلق آماله على السومة رغم الغياب القسري لفيتفا («الشرق الأوسط») - العابد بات مثار قلق للهلاليين قبل المواجهة الآسيوية («الشرق الأوسط») - عموري من أبرز نجوم العين الإماراتي («الشرق الأوسط»)
الأهلي يعلق آماله على السومة رغم الغياب القسري لفيتفا («الشرق الأوسط») - العابد بات مثار قلق للهلاليين قبل المواجهة الآسيوية («الشرق الأوسط») - عموري من أبرز نجوم العين الإماراتي («الشرق الأوسط»)

تحبس جماهير الأندية المتأهلة إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا، أنفاسها مع تبقي ساعات على انطلاق المواجهات بعد التوقف الطويل الذي أعقب مباريات دور الـ16، والذي امتد قرابة 3 أشهر.
وتنطلق مباريات البطولة القارية غداً الاثنين حيث يحل فريق الهلال ضيفاً على نظيره العين الإماراتي في ملعب هزاع بن زايد بمدينة العين الإماراتية، في الوقت الذي يلاقي فيه فريق الأهلي نظيره بيرسبوليس الإيراني يوم الثلاثاء على استاد السيب العماني كأرض محايدة في لقاءات الفرق السعودية الإيرانية نظير قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي اليوم ذاته، يلتقي على صعيد فرق شرق القارة الصفراء فريق شنغهاي الصيني مع نظيره غوانغزو إيفراغراند الصيني، على أن تختم مواجهات ذهاب دور الثمانية بلقاء يتيم يوم الأربعاء يجمع بين كاواساكي الياباني ومواطنه أوراوا ريد دياموندز.
وبحسب أنظمة الاتحاد الآسيوي التي تم تعديلها أخيراً، بناء على طلب مقدَّم من عدد من أندية غرب القارة، فإنه يتم عزل المنطقتين الشرق والغرب عن بعضهما حتى المباراة النهائية وذلك لأسباب متعددة يبرز منها التباعد الجغرافي الكبير، الذي يتطلب ساعات سفر طويلة تفوق حاجز الساعات الخمس، إضافة إلى أن الأدوار النهائية تكون بمثابة بداية موسم لفرق غرب القارة وأواخر الموسم أو منتصفه لفرق شرق القارة.
وأتم الهلال استعداداته هذا الصيف بشراء بطاقة المحترف السوري عمر خربين قادماً من الظفرة الإماراتي بعد أن قدم مستويات رائعة خلال فترة إعارته منتصف الموسم الماضي، كما تعاقدت إدارة النادي الأزرق مع المهاجم الأوروغواياني ماتياس الذي فضله المدرب الأرجنتيني رامون دياز على الحارس الدولي العماني علي الحبسي الذي لم يختَرْه المدرب للمشاركة في البطولة القارية.
واستمرت تعاقدات الهلال المحلية بكسب خدمات ثنائي فريق الاتفاق محمد كنو وحسن كادش إضافة إلى التعاقد مع المهاجم مختار فلاته قادماً من فريق الوحدة، وكذلك عزز الهلال صفوفه بالتعاقد مع مدافع الفتح علي البليهي، إضافة إلى استمرار الثنائي الأجنبي البرازيلي كارلوس إدواردو والأوروغواياني نيكولاس ميليسي.
وسجل الفريق الأزرق بداية إيجابية في بطولة دوري المحترفين السعودي، وذلك بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتابعين أمام الفيحاء والتعاون قبل ملاقاة نظيره العين الإماراتي، رغم الهفوات الدفاعية الكبيرة التي تكشفت للمدرب عقب لقاء التعاون الذي استقبلت فيه شباكه ثلاثة أهداف خلال شوط واحد.
وتلقى الأرجنتيني رامون دياز مدرب الفريق الهلال ضربة موجعة قبل مواجهة العين الإماراتي بعدما أوضحت الفحوصات الطبية عدم قدرة المحترف الأوروغواياني نيكولاس ميليسي المشاركة بداعي الإصابة التي لحقت به خلال مباراة التعاون، إضافة إلى ابتعاد نواف العابد عن التدريبات الجماعية يومين على التوالي لمشكلات في انتظام دقات قلبه قبل أن يعود للمشاركة قبل سفر الفريق لتظل مشاركته بيد الجهاز الطبي.
ودخل فريق الأهلي السعودي موسمه الجديد وسط تغييرات كبيرة على الصعيدين الإداري والفني، حيث تسلم الأمير فهد بن خالد رئاسة النادي خلفاً للمستقيل أحمد المرزوقي، في حين تم التعاقد مع المدرب الأوكراني سيرغي ريبروف لقيادة الفريق فنيّاً خلفاً للمدرب السويسري غروس الذي كان حاضراً على رأس الجهاز الفني الموسم الماضي.
ولم تسر استعدادات الفريق الأهلاوي بصورة جيدة، حيث تأخرت تعاقداته الأجنبية حتى وقت قريب، وذلك بضم الثنائي البرازيلي كلاديمير دي سوزا ومواطنه ليوناردو سوزا إضافة إلى المدافع النيجيري جودفري أبوابونا، مع الإبقاء على الثلاثي السابق عمر السومة والمصري محمد عبد الشافي واليوناني إيوانيس فيفتا.
ووقعت اختيارات مدرب الفريق على الرباعي المهاجم عمر السومة والمصري محمد عبد الشافي والثنائي البرازيلي ليوناردو سوزا ومواطنه كلاديمير دي سوزا للمشاركة في البطولة الآسيوية، وذلك بعد إصابة منصور الحربي ليضطر المدرب لاختيار المصري عبد الشافي للمشاركة عوضاً عن اليوناني فيتفا.
وعلى صعيد سوق الانتقالات المحلية فقد اكتفى فريق الأهلي بصفقة الحارس محمد العويس قادماً من فريق الشباب التي أتمها منتصف الموسم الماضي بعد دخول اللاعب الفترة الحرة من عقده، إضافة إلى التعاقد مع لاعب فريق التعاون أحمد الزين.
ويعيش فريق العين الإماراتي واحدة من أفضل مراحله الفنية تحت قيادة المدرب الكرواتي زوران ماميتش صاحب التجربة السابقة مع فريق النصر السعودي، وذلك بعدما تمكن من التأهل لدور الثمانية عقب فوزه العريض على نظيره الاستقلال الإيراني في مجموع المواجهتين في دور الستة عشر.
وأتم الفريق الإماراتي استعداداته بمعسكر إعدادي أقامه في النمسا بعد الاعتذار من المشاركة في البطولة العربية التي أقيمت هذا الصيف في مدينة الإسكندرية المصرية، ليعود أخيراً إلى الإمارات ويستكمل تدريباته بمقر النادي قبل أن يختتم استعداداته بمباراة ودية أمام المحرق البحريني كسبها بثلاثة أهداف دون رد.
وعزز العين الإماراتي صفوفه هذا الصيف بالمهاجم الدولي السويدي ماركوس بيرغ هداف الدوري اليوناني لينضم إلى المهاجم البرازيلي دوغلاس، كما أعلن النادي الإماراتي التوقيع مع الياباني تسوكاسا شياني، الذي يجيد اللاعب في عدة مراكز، أبرزها محور الارتكاز إضافة إلى إمكانية عودته لقلب الدفاع أو المشاركة في ظهير الجنب.
ويملك العين كثيراً من الأسماء المميزة في صفوفه يبرز منها لاعب خط الوسط عمر عبد الرحمن الشهير بعموري والمتوج بجائزة أفضل لاعب في القارة الصفراء عن الموسم الماضي، إضافة إلى البرازيلي كايو فيرنانديز.
وانتشى فريق بيرسبوليس الإيراني بصدارته في الدوري المحلي بعدما تمكن من تحقيق ثلاثة انتصارات في بداية مشواره هناك مقابل تعادل أخير كان أمام فريق سياه جامغان بهدف لمثله، ليعتلي صدارة الترتيب بعشر نقاط في الدوري الذي انطلق أواخر يوليو (تموز) الماضي الأمر الذي منح المدرب الأوكراني برانكو إيوانكوفيتيش فرصة كبيرة لمعرفة جاهزية فريقه لموقعة الأهلي الآسيوية.
وأتم الفريق الإيراني استعداداته للموسم الجديد بمعسكر إعدادي أقامه في كرواتيا خاض خلاله كثيراً من التجارب الودية قبل انطلاقة الدوري المحلي، وضم النادي الإيراني هذا الصيف المهاجم النيجيري غودين منشا، الذي يملك تجربة فنية مميزة في الدوري الإيراني، كما أعلن بيرسبوليس عن ضمه لشوجا خليل زاده قادماً من فريق سيباهان، إضافة إلى سياك نيماتي صانع الألعاب المميز في الدوري المحلي.
ويملك فريق بيرسبوليس الإيراني في صفوفه المهاجم الشاب مهدي طارمي أحد أبرز الأسماء في خريطة الكرة الإيرانية، حيث تمكن اللاعب البالغ من عمره 24 عاماً من تسجيل ستة أهداف خلال مباريات الفريق الثمانية في البطولة الآسيوية حتى الآن، كما افتتح موسمه الجديد مع فريقه بتسجيل هدفين في شباك نفط طهران الجولة قبل الماضية.
وتدخل أندية شرق القارة الآسيوية المعترك الأهم في بطولة دوري أبطال آسيا دون أي تغييرات تذكر في قائمة اللاعبين نظير استمرار المنافسات المحلية هناك والتي بدأت تقترب من المراحل الختامية، حيث بلغ دوري السوبر الصيني جولته الثانية والعشرين وتبقت ثماني جولات على الجولة الأخيرة، في حين لعبت يوم أمس الجولة الثانية والعشرين في الدوري الياباني وتبقت 12 جولة على النهاية نظير عدد الفرق المشاركة بالدوري والبالغة ثمانية عشر فريقا.
فريق أوراوا ريد دياموندز الياباني يحتل المركز الثامن في لائحة ترتيب الدوري برصيد 33 نقطة، وهو الأمر الذي قاد إدارة النادي نهاية يوليو الماضي بالاستغناء عن المدرب الصربي ميهايلو بتروفيتش، وتم إسناد المهمة للمدرب الياباني تاكافومي موري وهو المدرب الذي يملك تجربة سابقة في عدد من الأندية اليابانية من بينها فريق أوراوا ريد دياموندز.
أما مواطنه فريق كاواساكي الياباني فيعيش أوضاعاً فنية أكثر إيجابية حيث ينافس على انتزاع صدارة الدوري الياباني بحلوله في المركز الرابع بفارق أربع نقاط عن المتصدر فريق كاشيما، ويتسلح كاواساكي بخط هجومه القوي بقيادة المهاجم هما يو كوباياشي البالغ من عمره 29 عاماً، الذي نجح في قيادة فريقه إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2009.
وفي ثاني مواجهات فرق شرق القارة الآسيوية تقام مواجهة صينية خالصة تجمع بين فريقي غوانغزو إيفراغراند ومواطنه شنغهاي وسط استمرار لحالة التنافس المحلية الحادة بين الفريقين للبطولة القارية، حيث يتصدر فريق غوانغزو دوري السوبر الصيني بفارق خمس نقاط عن مطارده الأبرز شنغهاي الصيني.
ويدخل المتصدر فريق غوانغزو المعترك الآسيوي وسط ترشيحات كبيرة له بتحقيق اللقب بعدما نجح التنين الصيني في معانقة اللقب القاري مرتين 2013 و2015 تحت قيادة مدربه البرازيلي المخضرم فيليب سكولاري، إلا أن المرعب الصيني سيفتقد واحداً من أبرز لاعبيه، وهو البرازيلي باولينيو الذي انتقل إلى برشلونة الإسباني الأسبوع الماضي للعب بجوار الأرجنتيني ميسي والأوروغواياني سواريز في خط الهجوم.
ورغم رحيل باولينيو إلى برشلونة الإسباني، فإن فريق غوانغزو يملك المهاجم الهدف البرازيلي ريكاردو غولارت ومواطنه آلان دوغلاس هداف الفريق في البطولة القارية برصيد ستة أهداف في ثماني مباريات خاضها مع فريقه حتى الآن.
أما نادي شنغهاي الذي التقى مواطنه، أمس (السبت)، على صعيد دوري السوبر الصيني فيدخل مباراته الآسيوية طامعا في تحقيق إنجاز غير مسبوق بإقصاء مواطنه ومواصلة مشواره نحو المباراة النهائية من أجل تحقيق اللقب.
ويقود الفريق الصيني المدرب البرتغالي الشهير أندريه فيلاس بواش الذي سبق له قيادة فريقي تشيلسي وتوتنهام الإنجليزيين فضلاً عن تحقيقه للقب الدوري الأوروبي مع فريق بورتو البرتغالي 2011، ويرتبط البرتغالي الشاب مع ناديه الصيني بعقد بدأ في الموسم الحالي للفريق الصيني خلفاً للمدرب السويدي الشهير إريكسون.
ويملك الفريق في صفوفه عدداً من الأسماء المميزة والبارزة يتقدمها المهاجم البرازيلي هالك الذي يعقد عليه المدرب بواش آمال كبيرة وسبق له الإشراف عليه في عدة أندية تولى تدريبها في فترة سابقة، ويطارد هالك الإماراتي عمر عبد الرحمن على صدارة هدافي دوري أبطال آسيا برصيد ستة أهداف وبفارق هدف يتيم عن الإماراتي الشهير «عموري»، كما يملك الفريق الصيني لاعب خط الوسط وولي الذي يعتبر هداف الفريق في البطولة المحلية.
من جهته، سلط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الأضواء على أبرز نجوم الفرق المتأهلة للدور ربع النهائي، وتحت عنوان «أخطر النجوم في ربع نهائي دوري أبطال آسيا»، تناول موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدداً من اللاعبين لإلقاء الضوء عليهم، حيث أشار الآسيوي إلى مهاجم فريق الأهلي المحترف السوري عمر السومة، موضحا: «لم يخض السومة أي مباراة منذ الجولة الخامسة في دور المجموعات بداعي الإصابة إلا أنه سجل أهدافاً حاسمة في شِباك ذوب آهن الإيراني والعين الإماراتي ويعتَبَر واحداً من أخطر اللاعبين داخل منطقة الجزاء من خلال قدرته على التسديد والتعامل مع الكرات العالية.
واعتبر تقرير الاتحاد الآسيوي المهاجم السوري عمر خربين هو الأبرز في فريق الهلال الذي انضم إليه بصورة نهائية هذا الصيف، موضحا: «تألق خربين بتسجيله هدفاً حسم الصدارة أمام الريان القطري قبل أن يسجل في شباك استقلال خوزستان بدور الستة عشر ليثبت مستوى قدراته على صعيد المنافسة القارية».
وخطف نجم العين الإماراتي عمر عبد الرحمن الشهير بعموري الأضواء باعتباره متصدراً للائحة الهدافين بسبعة أهداف، حيث نجح أفضل لاعب في القارة الآسيوية 2016 بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة أمام بونيودكور الأوزبكي كما سجل هدفين في مواجهة الإياب أمام الاستقلال الإيراني، علاوة على إسهامه في صناعة ستة أهداف لزملائه في الفريق.
واختار الآسيوي عبر تقريره المهاجم الإيراني مهدي طارمي كأبرز لاعبي فريق بيرسبوليس الإيراني في البطولة للنسخة الحالية، حيث سجل ستة أهداف من أصل أهداف فريقه العشرة ليُسهِم بصورة مباشرة في تأهُّلِه نحو دور ربع النهائي، وكانت أبرز أهدافه في شباك الوحدة الإماراتي التي زارها ثلاث مرات ليضمن تأهل فريقه عن المجموعة الرابعة.
واعتبر الآسيوي المهاجم البرازيلي آلان خير من يخلف مواطنه باولينيو الذي انتقل من صفوف غوانغزو إلى برشلونة الإسباني، حيث يأمل النادي الصيني الكثير من مهاجمه الذي بدأ البطولة هذا العام تسجيل ثلاثة أهداف، من بينها هدفان حاسمان أمام سوون سامسونغ وكاواساكي الياباني.
في الوقت الذي اعتبر فيه التقرير الآسيوي أن البرازيلي هالك مهاجم شنغهاي الصيني أحد أبرز النجوم بعدما أسهم في تأهل فريقه إلى دور ربع النهائي للعام الثاني على التوالي، حيث يسعى هالك لتعويض خروج شنغهاي من ربع نهائي العام الماضي بعد الخسارة القاسية بخماسية أمام تشونبوك الكوري الجنوبي عندما يلاقي مواطنه غوانغزو الصيني هذا الأسبوع.
ومن الفرق اليابانية وقع اختيار الاتحاد الآسيوي على مهاجم كاواساكي اللاعب كوباياشي الذي أسهم بحسب التقرير في حصول فريقه على عدة نقاط ثمينة خلال الدور الأول بعد أهدافه في شباك سوون سامسونغ وغوانغزو الصيني، ليعود ويسجل هدفين في شباك موانغ التايلاندي ويقود فريقه لبلوغ دور ربع النهائي.
ومن فريق أوراوا ريد الياباني اختار الآسيوي المحترف البرازيلي رافائيل سيلفا كأبرز لاعبيه حيث يتميز سيلفا بدقة التسديد ونجح في تسجيل خمسة أهداف من خلال ثماني محاولات، وأوضح الآسيوي أنه رغم مشاركته كلاعب بديل في أحيان كثيرة، فإنه ينجح دائما في منح الأهداف لفريقه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.