«موديز» تخالف التوقعات وتبقي على تصنيف مصر الائتماني

لامت «ضعف المالية الشديد»... وتنتظر مزيداً من وضوح آثار الإصلاح

«موديز» تخالف التوقعات وتبقي على تصنيف مصر الائتماني
TT

«موديز» تخالف التوقعات وتبقي على تصنيف مصر الائتماني

«موديز» تخالف التوقعات وتبقي على تصنيف مصر الائتماني

على عكس الآمال التي سادت الأجواء المصرية خلال الأيام القليلة الماضية، التي كانت تتوقع رفع وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تصنيفها لمصر، أبقت الوكالة تصنيفها الائتماني عند «B3»، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالت الوكالة إن تأكيد التصنيف نابع من رؤية «موديز» بأن «B3» يتلاءم مع وضع المخاطر الائتمانية لمصر. وأشارت إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة لمصر تعكس الرؤية بأن المخاطر الصعودية والنزولية على التصنيف «متوازنة».
وأوضحت «موديز» أن «الضعف الشديد في المالية العامة للحكومة سيستمر في تقييد التصنيف، انتظاراً للمزيد من الوضوح بشأن استدامة وأثر برنامج الإصلاح»، ورغم إشادتها بخطوات مصر في هذا الصدد، فإنها قالت: «على الرغم من تحسن الاستقرار السياسي إلى حد ما، قد يواجه زخم الإصلاح رياحاً معاكسة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مايو (أيار) 2018».
وأشارت الوكالة إلى أنه في حين تحسن وضع السيولة الخارجية لمصر خلال الـ12 شهراً الماضية بشكل كبير، فإن الزيادة في الاحتياطيات الدولية كانت مدفوعة بالدرجة الأولى بتدفق الديون، مما أدى إلى زيادة مستوى الدين الخارجي.
ويبدو أن «موديز» كانت تشير في تلك النقطة إلى ارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى أعلى مستوياته منذ مطلع عام 2011، حيث وصل إلى ما يزيد عن 36 مليار دولار، لكنها في الوقت ذاته توضح أن غالبية هذه الاحتياطيات ناجمة عن عدد من القروض الخارجية، وعلى رأسها قروض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، و«الأفريقي للتنمية»، وعدد من القروض والودائع العربية، وهو ما وصل بإجمالي الدين الخارجي إلى مستوى 75 مليار دولار، مقابل مستويات لم تتخطَّ مستوى الاحتياطي قبل 2011.
ويأتي تصنيف «موديز» مخالفاً لكثير من التوقعات الحكومية وغير الحكومية، التي رأت خلال الأيام الماضية أن «موديز» ستتجه لرفع التصنيف درجة واحدة إلى مستوى «B2».
وقبل يومين، أشار تقرير لـ«غولدمان ساكس» إلى أنه رصد كثيراً من العوامل الإيجابية والتحسن في الاقتصاد المصري، مدعوماً بتدفقات مهمة للاستثمارات الأجنبية وتزايد الاحتياطي الأجنبي. كما أشار بنك فاروس للاستثمار إلى أنه يتوقع أن يرتفع التصنيف الائتماني لمصر مدعوماً بثلاثة عوامل، وهي تحسن نتائج وتوقعات معدل النمو الاقتصادي، وتقليص العجز الأولي والإجمالي، وانخفاض مواطن الضعف الخارجية بسبب التحسن في ميزان المدفوعات.
وعلى الجانب الرسمي، كانت الحكومة المصرية تتوقع بشكل كبير فيما يبدو تحسناً للتصنيف أيضاً، إذ تزامن صدور تقرير «موديز» مع تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، أكد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي التي بدأت الحكومة في تطبيقه بدأ يؤتي ثماره، ويظهر من خلال تحسن تدريجي لعدة مؤشرات اقتصادية، مثل زيادة الاحتياطات النقدية والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تراجع التضخم والبطالة.
وأوضح المركز، مساء الجمعة، أن معدل النمو الاقتصادي خلال الربع الرابع من العام المالي 2016 - 2017 وصل إلى 4.9 في المائة، فيما وصل الاستثمار الأجنبي إلى 6.6 مليار دولار خلال الفترة من يونيو (حزيران) 2016 إلى مارس (آذار) 2017، فضلاً عن زيادة النقد الأجنبي لأعلى مستوى منذ عام 2011، إلى جانب فائض في ميزان المدفوعات وصل إلى 11 مليار دولار.
وأضاف المركز أن «الحكومة لجأت لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الآن نظراً لانخفاض معدل النمو إلى أقل من 3 في المائة خلال الفترة من 2011 إلى 2014»، مشيراً إلى أن الأركان الرئيسية لبرنامج الإصلاح تتضمن إزالة المبالغة في قيمة العملة وإعادة بناء الاحتياطيات وإصلاح النظام الضريبي وتوسيع قاعدته بجانب تطوير الجهاز الإداري وضبط هيكل الأجور وتنويع هيكل الصادرات وتوسيع مناخ الأعمال وضع سياسات شاملة لإصلاح نظام الطاقة ضبط شبكات الأمان الاجتماعي.
وأشار مركز المعلومات إلى أن ما تم تنفيذه حتى الآن من البرنامج هو تحرير سعر الصرف، وإقرار ضريبة القيمة المضافة، وتطبيق قانون الخدمة المدنية، بجانب الرفع التدريجي للدعم عن الطاقة، واتخاذ عدد إجراءات لحماية محدودي الدخل، لافتاً إلى أن العائد من برنامج الإصلاح يتمثل في تراجع معدل البطالة المتوقع خلال عام 2020 - 2021 إلى 6.7 في المائة، وانخفاض معدل التضخم إلى 7 في المائة، ونسبة الدين العام إلى 78.3 في المائة، فضلاً عن زيادة معدلي النمو الاقتصادي والاستثمار إلى 6 و19.6 في المائة على التوالي، كما سيزيد حجم الصادرات إلى 60.2 مليار دولار، منوها بأن ذلك فَرَض على الدولة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بعيداً عن المسكنات الوقتية، وقد بدأت المؤشرات في التحسن التدريجي.
وبدوره، كان البنك المركزي المصري يمهِّد لتحسن متوقع بالتصنيف، إذ إنه قال في بيان مساء الخميس إنه أبقى أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير في اجتماع للجنة السياسة النقدية، بعدما رفعها بما إجماليه 400 نقطة أساس في الاجتماعين السابقين، حيث قرر الإبقاء على سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة دون تغيير عند 18.75 في المائة، كما أبقى سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة عند 19.75 في المائة.
وقال المركزي: «لقد اتضح من المؤشرات الاقتصادية الأخيرة، المتمثلة في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي والآثار الثانوية القوية لصدمات العرض الناجمة عن تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي، أن تقييد السياسة النقدية كان أمراً ضرورياً من أجل تحقيق المعدلات المستهدفة للتضخم على المدى المتوسط».
ويرتفع معدل التضخم منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني). وكشفت بيانات الأسبوع الماضي أن معدلات التضخم الرئيسية ارتفعت لأعلى مستوياتها في عدة سنوات بفعل تخفيضات دعم الطاقة المتفق عليها مع صندوق النقد. وفي يونيو الماضي رفعت الحكومة أسعار الوقود بنسب تصل إلى 50 في المائة وأسعار الكهرباء بما يصل إلى 42 في المائة، في مسعى لتقليص العجز الكبير في الموازنة.
وارتفع معدل التضخم في مدن مصر إلى 33 في المائة في يوليو (تموز) من 29.8 في المائة في يونيو، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يونيو 1986، وثاني أعلى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات في 1985. بينما صعد معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد سلعاً متقلبة، مثل الأغذية، إلى 35.26 في المائة على أساس سنوي في يوليو، من 31.95 في المائة في يونيو، ليسجل أعلى مستوى منذ أن بدأ البنك في تسجيل بيانات التضخم في 2005.
ومع وصول نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.9 في المائة في الربع الماضي وانخفاض معدل البطالة وتباطؤ الاستهلاك، يتوقع البنك المركزي أن ينخفض التضخم. وقال البنك: «جاءت التطورات الاقتصادية منذ الاجتماع الأخير وفقاً لتوقعات البنك المركزي. وبالتالي ترى لجنة السياسة النقدية أن أسعار العائد في الوقت الحالي متسقة مع تحقيق معدلات التضخم المستهدفة وهي 13 في المائة (+ / - 3 في المائة) في الربع الرابع من 2018 ومعدلات أحادية بعد ذلك».



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.