دول العالم تدين اعتداء برشلونة وتعلن تضامنها مع إسبانيا

«رابطة العالم الإسلامي» تدين تفجيرات نيجيريا وحادث الدهس بإسبانيا

TT

دول العالم تدين اعتداء برشلونة وتعلن تضامنها مع إسبانيا

أدانت رابطة العالم الإسلامي التفجيرات الانتحارية التي وقعت قرب مدينة مايدوجوري شمال شرقي نيجيريا، وحادث الدهس الذي استهدف تجمعاً لعشرات الأشخاص في وسط مدينة برشلونة الإسبانية، مما أسفر عنه وقوع عشرات القتلى والجرحى.
ووصف الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، في بيانٍ له، هذه الجرائم، بأنها صورة لهمجية الإرهاب في أنموذج كراهيته البشعة للتعايش والسلام.
وأكد أن هذه التفجيرات الانتحارية في جمهورية نيجيريا، وحادث الدهس الشنيع في مدينة برشلونة الإسبانية، تعكِسُ الوجهَ الآخرَ للإرهاب، في قائمة أشكال التطرف، والكراهية والشر اللذَيْن يسعيان إلى بث الفُرقة بين الناس.
ودعا الدكتور العيسى قادات الدول ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية إلى بذل مزيد من الجهود والتكاتف للقضاء على آفة الإرهاب في العالم، مقدماً أحر التعازي لذوي الضحايا، متمنياً الشفاء للمصابين.
وكذلك إدانات عالمية واسعة للحادث الإرهابي الذي استهدف إسبانيا الليلة قبل الماضية، وأدى إلى مقتل 14 شخصا وجرح أكثر من مائة آخرين في قلب برشلونة وفي كامبريلس (شمالي شرق). من جهته، قال رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «الإرهابيين لن يهزموا أبدا شعبا موحدا يحب الحرية في مواجهة الوحشية». أما القصر الملكي فقد كتب نقلا عن الملك فيليبي السادس: «لن يرهبونا، كل إسبانيا هي برشلونة، شوارع لا رامبلا (حيث وقع الاعتداء) ستعود مجددا إلى الجميع».
وفي الولايات المتحدة الأميركية كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «تويتر» إن «الولايات المتحدة تدين الاعتداء الإرهابي في برشلونة، وستفعل كل ما هو ضروري لمساعدتها»، مضيفا: «كونوا شجعانا وأقوياء نحن نحبكم».
قبيل ذلك، أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن الولايات المتحدة ستقف في صف إسبانيا في التحقيق المقبل.
وفي ألمانيا، أعربت المستشارة الألماني أنجيلا ميركل عن تعازيها للأسر. وشددت على أن الإرهاب لن ينال من أسلوب الحياة المنفتح الذي تمثله المدن الإسبانية. وقالت ميركل في بيان لها: «عزمنا على عدم السماح لهؤلاء القتلة بالوقوف بيننا وبين نمط حياتنا».
ووصفت ميركل برشلونة بأنها مدينة مزدهرة وأشادت بـ«جمالها وتسامحها وببهجة الحياة فيها والتفاعل السلمي بين الأشخاص من كل الدول وكل الثقافات». مضيفة: «الإرهاب لا يمكن أن يهزمنا».
وفي بريطانيا، أكدت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا التي ضربتها عدة اعتداءات في الأشهر الأخيرة أنها «متضامنة مع إسبانيا ضد الإرهاب»، بعد اعتداء برشلونة. وقالت في تغريده على «تويتر»: «أفكارنا مع ضحايا الاعتداء المروع الذي وقع في برشلونة»، مؤكدة أن «المملكة المتحدة متضامنة مع إسبانيا ضد الإرهاب».
وفي فرنسا، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة على «تويتر» عن تضامن فرنسا مع ضحايا الهجوم المأساوي في برشلونة، بقوله: «نبقى متحدين ونملك التصميم».
وفي بلجيكا، كتب ديدييه ريندرز وزير خارجية بلجيكا التي شهدت عددا من الهجمات من قبل على «تويتر» أن «جنون الإرهابيين القاتل يضرب برشلونة». مضيفا: «نحن متضامنون مجددا ونفكر في الضحايا وأقربائهم».
أما في كندا، فقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في تغريدة على «تويتر» أن «كندا تدين الاعتداء الإرهابي في برشلونة... أفكارنا وتعازينا ودعمنا للضحايا وأسرهم».
وفي هولندا، كتب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي على صفحته على «فيسبوك» أنه «هجوم جبان ضد أبرياء... وتحدث عن يوم أسود».
وفي إيطاليا، قال وزير الخارجية باولو جنتيلوني إن «برشلونة الرائعة والصديقة تعرضت لهجوم... إيطاليا تقف إلى جانب السلطات المحلية والإسبانية».
وفي اليونان، عبر رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس على «تويتر» عن «تضامنه مع الشعب الإسباني». وقال: «في هذه اللحظات الصعبة أفكار الجميع تتوجه إلى برشلونة».
وفي روسيا، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مكافحة عالمية «لقوى الإرهاب». وقال بوتين في رسالة تعزية وجهها إلى ملك إسبانيا فيليبي السادس، إن «ما حدث يؤكد مرة جديدة ضرورة القيام بتوحيد حقيقي لجهود كل الأسرة العالمية في مكافحة كل قوى الإرهاب بلا هوادة». ووصف الاعتداء بـ«الجريمة الوحشية».
وفي إسرائيل، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو العالم المتحضر إلى «الاتحاد ضد الإرهاب». وفي تركيا، أدانت وزارة الخارجية في بيان اعتداء برشلونة، وقالت: «نؤكد من جديد تصميمنا على البقاء متضامنين مع إسبانيا وهي بلد صديق وحليف لتركيا، وتقديم كل المساعدة الممكنة لها».
وفي اليابان، عبر وزير الخارجية تارو كونو عن «تعازيه الحارة» للضحايا وعائلاتهم. وقال: «في هذه الأوقات الصعبة جدا... أود أن أعبر عن تضامننا مع إسبانيا». من جهته، أعرب بابا الفاتيكان فرنسيس عن «قلقه الكبير»، مؤكدا وقوفه إلى جانب الشعب الإسباني. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه «يدين الاعتداءين» في برشلونة وكامبريلس، وعبر عن «تعازيه الصادقة للعائلات وأقرباء الأشخاص الذين قتلوا وكذلك لشعب وحكومة إسبانيا»، كما عبر غوتيريش عن تضامن الأمم المتحدة مع «الحكومة الإسبانية في معركتها ضد الإرهاب والعنف المتطرف».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟