الحريري: لن نفرض مرشحا على المسيحيين في لبنان

سلام في السعودية.. وجعجع يرفض الخضوع لمعادلة «عون أو الفراغ»

سلام لدى استقباله من قبل وزير الدولة السعودي مساعد العيبان وسفير المملكة لدى لبنان علي عسيري في مطار جدة أمس (واس)
سلام لدى استقباله من قبل وزير الدولة السعودي مساعد العيبان وسفير المملكة لدى لبنان علي عسيري في مطار جدة أمس (واس)
TT

الحريري: لن نفرض مرشحا على المسيحيين في لبنان

سلام لدى استقباله من قبل وزير الدولة السعودي مساعد العيبان وسفير المملكة لدى لبنان علي عسيري في مطار جدة أمس (واس)
سلام لدى استقباله من قبل وزير الدولة السعودي مساعد العيبان وسفير المملكة لدى لبنان علي عسيري في مطار جدة أمس (واس)

حذر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام من «الفراغ بعد الشغور»، في موقع الرئاسة اللبنانية مع اقتراب ولاية الرئيس ميشال سليمان من نهايتها، في إشارة واضحة إلى احتمال «تطيير» حكومته بعد شغور الرئاسة، التي تنتقل صلاحياتها إلى الحكومة. وأعرب عن أمله في أن يكون الاستحقاق الرئاسي «صناعة لبنانية» كما كانت الحكومة من دون أي تدخل خارجي. وبينما تثير أوساط لبنانية قضية قبول سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، بالجنرال ميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر، «رئيسا توافقيا»، أكد مصدر مقرب من الحريري أنه لن يتخلى عن حلفائه، في إشارة ضمنية إلى سمير جعجع، زعيم حزب القوات.
وقال المصدر المقرب من الحريري، لـ«الشرق الأوسط» إن الأخير «اتخذ خيارا استراتيجيا فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية مفاده أنه لن يفرض مرشحا على أحد، وأنه يريد لهذا الاستحقاق أن يكون مسيحيا بامتياز، وأنه لن يتخلى عن حلفائه».
كما أكد مصدر قريب من جعجع، مرشح «14 آذار» للمنصب لـ«الشرق الأوسط» أن الطرفين (الحريري وجعجع) اتفقا على كل شي فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، وهو ما أكدته أيضا مصادر قريبة من الحريري. وأن الطرفين اتفقا على مقاربة موحدة للملف، وعلى مجموعة خطوات قررا إبقاءها سرية. وأضاف المصدر أن «التزام الحريري ترشيح جعجع لا لبس فيه، ومن لا يصدقنا فلينزل إلى البرلمان الخميس المقبل مؤمنا النصاب وليصوت لمن يشاء».
ويجتمع البرلمان اللبناني مرتين هذا الأسبوع، إذ سينظر غدا (الأربعاء) في رسالة وجهها الرئيس سليمان إلى المجلس مطالبا إياه بالانعقاد وانتخاب خلف له قبل نهاية ولايته الرئاسية فجر الأحد المقبل، ثم سيجتمع مرة جديدة الخميس في محاولة لتأمين النصاب لجلسة الانتخاب. غير أنه ليس من الواضح بعد، ما إذا كانت هذه الجلسة ستنعقد، نظرا إلى أربع تجارب سابقة فقد فيها النصاب اللازم لانعقادها نتيجة مقاطعة قوى «8 آذار»، التي تضم «حزب الله» وحلفاءه في البرلمان، وذلك للمطالبة بالتفاهم على اسم المرشح قبل الدخول إلى القاعة. وقال وزير لبناني بارز لـ«الشرق الأوسط» إن احتمال انتخاب عون رئيسا لا يتجاوز 10 في المائة، لكن احتمال شغور موقع الرئاسة يساوي 90 في المائة.
وفي غضون ذلك، أمل رئيس الحكومة سلام أن يكون الاستحقاق «صناعة لبنانية كما كانت الحكومة من دون أي تدخل خارجي». وقال في تصريح للصحافيين على الطائرة خلال توجهه إلى المملكة العربية السعودية التي وصلها مساء أمس في زيارة رسمية تستغرق يومين: «إننا نعرف أن للقوى السياسية تواصلا مع الخارج إلا أننا لم نلمس أي تدخل خارجي بالاستحقاق الرئاسي»، مشددا على أن القول «إنني ذاهب إلى السعودية لبحث الانتخابات غير صحيح».
وأعلن سلام أن العلاقات مع الحريري «مستمرة ومتواصلة»، مشيرا إلى أن «العلاقات مع السعودية وطيدة، وأنا حرصت على بدء جولتي العربية بالسعودية»، منوها بما أعطته للبنان. ومن المقرر أن يلتقي اليوم (الثلاثاء) الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
ونفى سلام أن يكون البطريرك بشارة الراعي فاتحه بموضوع بقاء الرئيس سليمان في قصر بعبدا، مشددا على أن «هذا أمر لا أساس له من الصحة»، معتبرا أن الراعي «بطريرك كل لبنان لا طائفة». وعن إمكان استقالة وزراء عون من الحكومة إذا لم يُنتخب الأخير رئيسا للجمهورية، قال سلام: «لم أسمع هذا الكلام وأتمنى أن لا نذهب إلى مزايدات سياسية بعد 25 مايو (أيار)»، موعد انتهاء ولاية الرئيس سليمان.
وكان سلام التقى قبيل مغادرته البطريرك الذي حض النواب على انتخاب رئيس جديد قبل حصول الفراغ. وغمز من قناة النواب، قائلا: «إن ضميرهم الوطني يجب أن يقنعهم بانتخاب رئيس ودور النائب أن ينتخب رئيسا».
أما سلام، فقال في تصريح بعد اللقاء إن «عدم انتخاب رئيس هو دستوريا شغور. وهناك إحاطة لهذا الشغور في المادة 62 التي تعطي وكالة صلاحيات الرئاسة لمجلس الوزراء، وبالتالي هناك بعد آخر قد نذهب إلى الفراغ إذا ما تمت محاولة لتسييس هذا الشغور. ونأمل ألا نصل إلى ذلك وأن يتم ملء هذا الشغور». وأضاف: «قلت للبطريرك الراعي إننا نجحنا في ملء 35 مركزا شاغرا في البلد ونحن هنا لنمنع الشغور ونأمل ألا نصل لبعد الفراغ لأنه لن يكون مريحا للبنان. هناك مكونات أساسية في هذا الوطن ونحن نشأنا وتربينا عليها. لبنان واحد لا لبنانان، ولبنان لا يحلق إلا بجناحيه ولا نريد لبنان لوحده دون كل مكوناته».
ولدى وصوله الى السعودية، التقى سلام مع أبناء الجالية اللبنانية في جدة. وقال سلام خلال اللقاء في القنصلية اللبنانية في جدة أمس، إن عدد النازحين السوريين إلى لبنان قارب 1.3 مليون نازح، ومرشح أن يصل مع نهاية العام الجاري إلى مليوني شخص، حيث إنه ليس للبنان القدرة على توفير ما يحتاجه النازحون. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن اللاجئين السوريين يشكلون عبئا اقتصاديا على لبنان، إذ إن هناك تزايدا في أعداد النازحين، مما يؤثر على الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أنه يسعى بالتعاون مع جميع الدول وفي مقدمتها السعودية، من أجل تخفيف العبء عن الشعب اللبناني.
من جانبه، كرر السفير الأميركي ديفيد هيل موقف الولايات المتحدة الداعي لانتخاب رئيس الجمهورية في المهلة المحددة ووفقا للدستور. وأشار في تصريح بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أن «هدفنا هو مساعدة اللبنانيين لحماية العملية الانتخابية دون أي تأثير لتحديد النتائج مسبقا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.