إجراءات من «الاحتياطي الفيدرالي» لتسهيل مهام مديري المصارف الكبرى

وسط احتمالات استقالة رئيس «ويلز فارغو»

مقر {الاحتياطي الفيدرالي} في واشنطن (ا.ف.ب)
مقر {الاحتياطي الفيدرالي} في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

إجراءات من «الاحتياطي الفيدرالي» لتسهيل مهام مديري المصارف الكبرى

مقر {الاحتياطي الفيدرالي} في واشنطن (ا.ف.ب)
مقر {الاحتياطي الفيدرالي} في واشنطن (ا.ف.ب)

وسط تقارير نشرت يوم الخميس الماضي، تشير إلى احتمال استقالة ستيفن سانغر، رئيس مجلس إدارة «ويلز فارغو»، خلال الأشهر المقبلة، توجهت الأنظار نحو مديري المصرف وإشرافهم على المؤسسة المتعثرة. في الوقت الذي يحثّ فيه المساهمون في مصرف «ويلز فارغو» مديري المصرف على تعزيز الرقابة في أعقاب الممارسات الخاطئة المتواصلة، تسير التوجيهات التنظيمية الجديدة، التي اقترحها مجلس إدارة مصرف الاحتياطي الفيدرالي، أكبر جهة تنظيم مالي في الدولة، في الاتجاه المعاكس، حيث يقول مصرف الاحتياطي الفيدرالي بالأساس، إن أعضاء مجالس إدارة المصارف الكبرى في حاجة إلى التخفف من الأعباء.
بعد مراجعة امتدت لسنوات عدة، خلصت جهة التنظيم إلى أن واجبات تنظيمية زائدة عن الحد تقع على كاهل مجالس إدارة المصارف، وتشتت رؤساؤها عن العمل الأهم، وهو توجيه استراتيجية المصرف، وتبني طريقة إدارة فاعلة ناجحة في مؤسساتهم. واقترح مصرف الاحتياطي الفيدرالي توجيهات تنظيمية لمعالجة هذه المشكلة. للأسف، من المرجح أن يحد هذا الاقتراح، الذي من الممكن أن يصبح نافذا ومعمولا به بعد مرور فترة التعليق التي تمتد لستين يوماً، من التفاعلات الضرورية بين جهات فحص المصارف، ومجالس إدارة المصارف، على حد قول منظمين مصرفيين حاليين وسابقين.
يمكن أن تؤدي فكرة مصرف الاحتياطي الفيدرالي، التي تستهدف تخفيف العبء التنظيمي، إلى تقديم قدر أقل من المعلومات إلى المديرين بشأن المشكلات التي يكشفها المراقبون في الحكومة في مؤسساتهم. وقد يمنح الحد من انخراط مجلس الإدارة في هذه الأمور المزيد من الحرية للمسؤولين التنفيذيين في المصارف في الاختيار بين معالجة العيوب التنظيمية وبين عدم القيام بذلك.
وفي ظل تتابع ما يتم كشفه عن الممارسات الفاسدة في «ويلز فارغو»، يبدو توقيت الحد من الاتصال بين المنظمين ومجالس إدارة المصارف غريباً. خلال الأسابيع القليلة الماضية، تم إجبار «ويلز» على الكشف عن قيامه بفرض التأمين على السيارات على عملاء لم يكونوا في حاجة إليه، وعن فشله في رد مبالغ التأمين المستحقة للأشخاص الذين سددوا قروض سياراتهم مبكراً، وزيادة عدد الحسابات التي أنشأها العاملون في المصرف عن طريق الاحتيال من 2.1 مليون، وهو العدد الذي ذكره البنك بشكل تقديري في السابق.
ولا يعد مصرف الاحتياطي الفيدرالي هو الجهة الحكومية الوحيدة التي تعتقد أن مديري مصرف «ويلز» يقعون تحت التهديد، حيث أشار تقرير صدر مؤخراً عن وزارة الخزانة إلى ضرورة إصلاح توقعات المنظمين بشأن مجالس إدارة المصارف من أجل «استعادة التوازن في العلاقة بين المنظمين، ومجالس الإدارة، ومسؤولي إدارة المصارف».
وتأتي توصيات مصرف الاحتياطي الفيدرالي نتاجاً لعمل سبق تولي إدارة ترمب حكم البلاد، لكن من المؤكد أنها متناغمة مع جدول أعمالها الذي يشمل خفض اللوائح التنظيمية. في عام 2014. أوضح دانيال تارولو، الرئيس السابق لمصرف الاحتياطي الفيدرالي، الحاجة إلى عمل تغيير على هذا الصعيد، واستقال من منصبه في أبريل (نيسان).
وتأتي التوجيهات الجديدة، التي أصدرها مصرف الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يقول فيه مديرو المصارف إنهم مثقلون بالتفاصيل المنهكة في عملهم؛ وكثيراً ما يلقون اللائمة على اللوائح التنظيمية الكثيرة التي ينص عليها قانون «دود - فرانك»، الذي استهدف تفادي وقوع أزمة مالية في المستقبل. ورفض متحدث باسم مصرف الاحتياطي الفيدرالي التعليق على الاقتراح، في حين طلبت المؤسسة من الجمهور التقدم بآرائهم عن هذه الفكرة.
إليكم ما يريد مصرف الاحتياطي الفيدرالي تغييره. يبلغ مسؤولو الفحص والتدقيق في المصرف حالياً مجلس الإدارة، وكبار المسؤولين الإداريين، بكل الأمور التنظيمية التي تحتاج إلى إجراء إصلاحي. وكما أوضح مصرف الاحتياطي الفيدرالي في عام 2013: «يعد اطلاع مجلس إدارة المؤسسة على نتائج الإشراف والرقابة جزءا مهما من عملية الإشراف على مؤسسة مصرفية». مع ذلك، يبدو أن مصرف الاحتياطي الفيدرالي حالياً يرى أن تلك النتائج معلومات كثيرة جداً بالنسبة لمديري المصارف.
لذا؛ طبقاً للتوجيهات المقترحة، سوف يعود إلى كبار المسؤولين الإداريين قرار إبلاغ مجالس إدارة المؤسسات بما بذلوه من جهود، وما أحرزوه من تقدم باتجاه إصلاح الأمور التي تحتاج إلى اهتمام. سوف يتم توجيه تلك الأمور إلى مجلس الإدارة من أجل اتخاذ إجراءات إصلاحية فقط حين يخفق كبار المسؤولين الإداريين في اتخاذ الإجراء الإصلاحي المناسب، أو حين يحتاج مجلس الإدارة إلى تحمل مسؤوليات إدارة المؤسسة، وذلك بحسب تصريح مصرف الاحتياطي الفيدرالي.
سوف توضح التوجيهات دور ومسؤوليات مجالس الإدارة في عملية الإشراف، وستخصص وقته وموارده بشكل أكثر فاعلية، بحسب تصريح مصرف الاحتياطي الفيدرالي عند الإعلان عن الاقتراح. في ظروف الإدارة المثالية من المفترض أن يؤدي المديرون عملهم بنجاح، وتتولى مجالس الإدارة الإشراف عليهم عن كثب. من المؤكد أن كل دقيقة يقضيها مدير في أمور تافهة، تعني إهدار دقيقة كانت مخصصة لإتمام الإشراف الضروري.
مع ذلك، في الوقت الذي ربما تثق فيه مجالس إدارة المصارف في مديريها، يجب أن يتمكن المديرون من تأكيد الأمور. ويتوخى مصرف الاحتياطي الفيدرالي الحذر حين يقول إن رؤساء مجالس الإدارة سوف يظلون مسؤولين عن مساءلة كبار المسؤولين الإداريين بشأن إصلاح العيوب والمشكلات في عملية الإشراف، لكن قد تكون المهمة أصعب حين لا يكون الرؤساء على علم بالنتائج.
على الجانب الآخر، تقول شيلا بير، الرئيسة السابقة للوكالة الفيدرالية لضمان الودائع، إنها ترى أن محاولة مصرف الاحتياطي الفيدرالي وضع حدود واضحة بين مجلس إدارة المصرف وإدارته أمر إيجابي، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن النظام الذي يقترحه مصرف الاحتياطي الفيدرالي معيب. وأضافت قائلة: «ترك قرار اطلاع مجلس الإدارة على نتائج عملية الإشراف إلى الإدارة يمثل صدمة بالنسبة لي باعتباره مسألة تتضمن إشكالية. أعتقد أن المحققين في المصرف يشعرون بأن ما يخلصون إليه من نتائج له وزن أكبر لدى الإدارة حين يكون مجلس الإدارة ضمن المجموعة المنخرطة في الأمر».
منذ مغادرة تارولو منصبه في المصرف الاحتياطي الفيدرالي، قاد جيروم باول، محافظ الاحتياطي الفيدرالي ورئيس لجنة الإشراف في المصرف، عملية التغييرات في الأمور الخاصة بمديري المصارف. وصرح للجمهور في واشنطن خلال أبريل قائلا: «نحن في حاجة إلى أن نسمح لمجالس الإدارة والمديرين بقضاء وقت أقل في أداء تمرينات الالتزام الفني، وقضاء المزيد من الوقت في التركيز على الأنشطة التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام».
وقد تتأثر مجموعة مختلفة من الأمور التنظيمية بالنظام المقترح من جانب الاحتياطي الفيدرالي؛ ومن بين تلك الأمور كيفية تقييم المصرف لدفتر القروض الخاصة به، وكيفية تعويض الخسائر، والتخطيط لتعيين قيادات جديدة، وممارسات إدارة المخاطر. تتمثل المشكلة في أن أفضل المصارف من حيث الإدارة لها عثرات تنظيمية ينبغي أن تثير اهتمام مديريها. على سبيل المثال، أوضحت دراسة أجرتها الوكالة الفيدرالية لضمان الودائع عام 2014، أنه على مدى أكثر من أربع سنوات انتهت في ديسمبر (كانون الأول) 2013. تضمنت نصف تقارير الفحص تقريباً الصادرة عن الوكالة الفيدرالية لضمان الودائع بشأن المؤسسات ذات المستويات المرضية أمرا واحدا على الأقل يستدعي انتباه مجلس إدارة المصرف.
رغم أن الوكالة تشرف على عدد من المصارف أقل من الذي يشرف عليه مصرف الاحتياطي الفيدرالي، تعد نتائجها ذات دلالة أكبر. أكثر الأمور التي تستدعي انتباه مجلس الإدارة، وتحديداً نحو 70 في المائة منها تتعلق بقروض المصارف، بحسب ما أشارت الدراسة. وتشمل تلك الأمور التقييم السليم، والشؤون المتعلقة بإعادة هيكلة الديون المتعثرة. تشمل نحو 30 في المائة من الأمور المتعلقة بالقروض الحاجة إلى إصلاح العيوب وأوجه القصور في طريقة التعامل مع الديون المعدومة فيما يتعلق بالقروض والعقود.
أما ثاني أكبر فئة من الأمور، التي تحتاج إلى انتباه مجلس الإدارة، فكانت الإشراف من جانب مجلس الإدارة والإدارة، بحسب الوكالة الفيدرالية لضمان الودائع. من بين المشكلات عدم تبني المصارف خطة تدقيق تتضمن ملف مخاطر المصرف، والجهات والهيئات التي من الضروري زيادة إشراف مجلس الإدارة أو الإدارة على أدائها في التدقيق، والحاجة إلى تخطيط استراتيجي أفضل، وتطوير الإشراف على نقاط الضعف في التشغيل. وتوصلت الوكالة إلى أن مديري المصارف قد قضوا نحو 80 في المائة من الوقت بشكل مرضي في معالجة الأمور التي أشار إليها المنظم. وذكر مؤلفو الدراسة: «رغبة وقدرة الإدارة والمديرين على النجاح في معالجة نقاط الضعف والمخاطر أمر ضروري للحفاظ على الصحة المالية للمصرف».
وأشارت شيلا بير إلى أن مصرف الاحتياطي الفيدرالي يغير اقتراحه من أجل جعل خطوط وقنوات الاتصال مفتوحة بين مسؤولي الفحص والتدقيق ومديري المصارف. وأضافت قائلة: «إذا أردنا مساءلة مجلس الإدارة عن إصلاح الإدارة ومعالجتها نتائج عملية الإشراف، يجب أن يكون مجلس الإدارة مطلعاً على تلك النتائج. على الجانب الآخر، لا ينبغي أن تنخرط مجالس الإدارة بشكل مباشر في الأمور إلا إذا كانت النتائج تتعلق بطريقة الإدارة. إذا كان هذا هو التمييز والفرق الذي يريد مصرف الاحتياطي الفيدرالي توضيحه، فربما تكون الطريقة الأفضل لفعل ذلك هي توجيه خطابات إلى الإدارة، وإرسال نسخ إلى مجلس الإدارة أو على الأقل إلى لجنة المخاطر والالتزام».
لقد تعلمنا خلال أزمة الرهن العقاري، التي بدأت منذ نحو عقد من الزمان، أن مديري المصارف لا يعلمون سوى النذر اليسير عن المشكلات الموجودة في مؤسساتهم. وقد فشل المنظمون الماليون في أداء دورهم الرقابي على النحو الأمثل أيضاً. رغم أن تلك الأحداث قد ولت، وأصبح وضع المصارف أفضل الآن، الحد من قدر المعلومات التي يتم مشاركتها بين مجالس إدارة المصارف ومسؤولي الفحص لا يبدو إجراءً ذكيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»



بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.