العيسى: «رابطة العالم الإسلامي» تتصدى لجميع تيارات الغلو والتطرف

«بيان جاكرتا»: الوسطية والاعتدال سمة واضحة في وجدان الأمة

أمين عام «رابطة العالم الإسلامي» في صورة تذكارية مع عدد من الشخصيات الإسلامية والثقافية في إندونيسيا (واس)
أمين عام «رابطة العالم الإسلامي» في صورة تذكارية مع عدد من الشخصيات الإسلامية والثقافية في إندونيسيا (واس)
TT

العيسى: «رابطة العالم الإسلامي» تتصدى لجميع تيارات الغلو والتطرف

أمين عام «رابطة العالم الإسلامي» في صورة تذكارية مع عدد من الشخصيات الإسلامية والثقافية في إندونيسيا (واس)
أمين عام «رابطة العالم الإسلامي» في صورة تذكارية مع عدد من الشخصيات الإسلامية والثقافية في إندونيسيا (واس)

أكد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامية حرص الرابطة الدائم على بيان حقيقة الإسلام ومبادئه السمحة، ودأبها في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، مشدداً على أنها تتصدى لتيارات الغلو والتطرف «مع الانفتاح الإيجابي المتوازن على الثقافات والحضارات كافة، أخذاً وعطاء».
وأشار العيسى، في كلمة ألقاها بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، إلى أن رابطة العالم الإسلامي تنفِّذ برامج متنوعة لترسيخ قيم الوسطية والتصدي لتيارات الغلو والتطرف، مبيناً أن التطرف تمدَّد في مناطق الصراع والتمكين الطائفي وضعف الوعي.
وكان أمين عام الرابطة يتحدث في المؤتمر الدولي للجامعات الإسلامية وتعزيز الفكر الوسطي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع الجامعة الأزهرية الإندونيسية في جاكرتا، بحضور عدد من الوزراء والفعاليات الإسلامية والثقافية والعلماء والباحثين وأساتذة الجامعات، من داخل إندونيسيا وخارجها.
وأعرب الدكتور العيسى، عن شكره لرئيس الجمهورية الإندونيسي وحكومته على ما قدموه من تسهيلات لإقامة المؤتمر الذي ناقشت محاوره «الجامعات الإسلامية.. الدور والمسؤولية»، و«تحديات الوسطية»، و«تأمين الفكر الوسطي».
ومن جهته، شدّد مدير الجامعة الأزهرية الإندونيسية الدكتور أحمد حسين لوبس على أهمية التعليم في بناء العقائد والأفكار والمفاهيم الصحيحة لدى الأجيال المسلمة، وضرورة تضافر الجهود بين الجامعات الإسلامية لإيصال الرسالة التعليمية لطلابها خالية من الأفكار والقيم المنحرفة.
وكان بيان ختامي صدر عن المؤتمر، أعرب فيه المشاركون عن تأييدهم لجهود المركز العالمي لمكافحة التطرف (اعتدال)، الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مدينة الرياض، شهر مايو (أيار) الماضي، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقادة 55 دولة عربية وإسلامية.
وأوضح أن مركز «اعتدال» يوظف أعماله في مكافحة التطرف بالتقنيات المتطورة وأحدث الطرق والوسائل فكرياً وإعلاميّاً ورقمياً.
وأكد البيان الختامي أن الوسطية والاعتدال في فهم الإسلام وتطبيقه، سِمة واضحةٌ في وجدان الأمة الإسلامية، وذكر أن الجامعات هي الحاضن العلمي والفكري المؤثر في بناء حضارة الأمم والمجتمعات ونهضتها وتنميتها، ويناط بها إصلاح المعارف الدينية وتجديدها، وإيجاد الحلول الفقهية في النوازل العصرية، وحفظ الهوية الإسلامية وتعزيزها، ونشر القيم والأخلاق الحميدة.
وشدد البيان على أن «الوسطية الإسلامية» ركيزة أساسية لسلامة الفكر من الانحراف أو الخروج عن الاعتدال المعتَبَر في فهم الأمور الدينية والسياسية والاجتماعية، وأن الإسلام بوسطيته المتوازنة، وقيمه السمحة، وأحكامه العادلة، ونظمه الشاملة، وتجربته الحضارية الفريدة، قادر على تقديم الحلول للمشكلات المزمنة للمجتمعات الإنسانية.
وأشار إلى أن المسؤولية العظمى في نشر الوسطية الإسلامية تقع على عاتق العلماء والدعاة ورجال التربية والتعليم والإعلام، وأن التعرف على الإسلام يكون من خلال أصوله الصحيحة وعلمائه المعتبرين، بعيداً عن طروحات التطرف الفكري.
وبين أن قوى التطرف تهدف إلى إضعاف المرجعية الإسلامية للعلماء والمفتين، بترويج الإشاعات التي تُغري بالتطاول على العلماء، والتحوّل عن نهجهم إلى اتّباع أدعياء العلم الذين تجاسروا على الفتوى بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.
وأكد على أهمية تطوير الخطاب الديني بما يراعي فوارق الزمان والمكان والحدث، ويتلاءم مع ثوابت الإسلام، ويعالج مشكلات المجتمعات المعاصرة، بعيداً عن الانفعال ونبَّه إلى تيارات الغلو والتطرف داعياً إلى مواجهتها وكشف جنايتها على الإسلام والمسلمين، وتحصين الشباب من أخطارها بنشر ثقافة الوسطية والاعتدال والحوار.
فيما قدَّمَ المشاركون في المؤتمر مجموعةً من المشروعات والبرامج العلمية والتربوية الفاعلة الهادفة إلى غرس الاعتدال الفكري لدى جميع المسلمين، وناقَشَ المؤتمر دور الجامعات الإسلامية وأثرها في معالجة التحديات والمشكلات التي تتعلق بالوسطية علمًا وفكرًا وخطابًا، واستعرض اللقاء البحوثَ وأوراق العمل المقدَّمَة فيه، مؤكدين على أهمية تمثل الوسطية في واقع الأمة المسلمة تعريفًا وبيانًا وتطبيقًا والتزامًا، وتعميق البحوث والدراسات في موضوعاتها، خصوصاً في الجانب التطبيقي العملي.
وشدد المؤتمر على أهمية بيان أصول الوسطية ومعالمها وتطبيقاتها مؤصلةً ومحررةً لتخرج برامجها بعيدة عن الموسمية والعفوية والسطحية، وتشجيع جميع المبادرات الفاعلة في التعريف بمبادئ الإسلام وقيمه الصحيحة.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.