نائب رئيس البرلمان الإيراني يحتج على {المخابرات الموازية}

ظريف يتعهد تطبيق توصيات خامنئي في السياسة الخارجية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في البرلمان أمس لدى شرحه برامجه للسنوات الأربع المقبلة (وكالة مهر)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في البرلمان أمس لدى شرحه برامجه للسنوات الأربع المقبلة (وكالة مهر)
TT

نائب رئيس البرلمان الإيراني يحتج على {المخابرات الموازية}

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في البرلمان أمس لدى شرحه برامجه للسنوات الأربع المقبلة (وكالة مهر)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في البرلمان أمس لدى شرحه برامجه للسنوات الأربع المقبلة (وكالة مهر)

لليوم الثاني على التوالي، وقف الوزراء المقترحون لحكومة حسن روحاني الثانية، أمس، وجها لوجه أمام نواب البرلمان لشرح برامجهم قبل جلسة التصويت على الثقة بالحكومة الجديدة، المتوقعة مطلع الأسبوع المقبل، وانتقد نائب رئيس البرلمان علي مطهري أداء وزارة الاستخبارات الإيرانية، مطالبا إياها بالتصدي لنشاط أجهزة الاستخبارات الموازية في البلاد، وبموازاة ذلك، تعهد وزير الخارجية محمد جواد ظريف بتطبيق سياسة المرشد الإيراني في السياسة الخارجية.
وأوضح الوزيران أجندتيهما في ثاني جلسات البرلمان لتقييم برامج الوزراء المقترحين لدخول حكومة روحاني الثانية.
ووزارتا الأمن والخارجية من بين 3 وزارات قال بيان لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي قبل أسبوعين إنها تقدم استشارات إلى الرئيس في اختيار وزرائها. وكان البيان ردا على انتقادات اتهمت خامنئي بالتدخل في تشكيلة الحكومة. جاء ذلك بعدما قال روحاني إنه طلب مقابلة خامنئي ليجري مشاورات حول الحكومة. ويعتقد المنتقدون أن الإعلان عن مشورة خامنئي يقيد مناقشة أهلية الوزراء تحت قبة البرلمان.
ورغم أن روحاني نفى أول من أمس أن يكون أطلع المرشد الإيراني علي خامنئي على قائمة الوزراء، فإن وزير الأمن محمود علوي وجه كلمة شكر إلى خامنئي لتجديد الثقة به في وزارة المخابرات.
وقبل أن يقدم علوي برنامجه، تقدم نائب رئيس البرلمان علي مطهري منتقدي تجديد ولاية علوي. ونقلت وكالة «إيلنا» عن مطهري أنه انتقد ضعف وزارة الأمن في مواجهة أجهزة مخابراتية موازية؛ في إشارة إلى مخابرات الحرس الثوري. وقال إن «ضعف الرقابة البرلمانية على وزارة الأمن يؤدي إلى ضياع حقوق الشعب».
وقال مطهري إن البلاد تحتاج وزير أمن يمكنه التصدي لتداخل الصلاحيات وأدوار أجهزة المخابرات. وأضاف: «يجب أن نختار وزيرا لا يسمح للأجهزة والمنظمات الأخرى بالتدخل في عمل وزارة المخابرات، وفقا للقانون».
في هذا الصدد، انتقد مطهري تدخل «الحرس الثوري» في مهام وزارة المخابرات، وقال إن «الحرس الثوري» بدافع حراسة الثورة دخل إلى مجال وسائل الإعلام والصحافة والجامعات والطلاب والمجلات الطلابية، وقال إن البرلمان «لا يمكنه مساءلة (الحرس الثوري)».
وذهب مطهري أبعد من ذلك، قائلا إنه «لا يوجد جهاز لا يمكن مساءلته، والمرشد بنفسه في موقع المساءلة لـ(مجلس خبراء القيادة)».
وقال مطهري إن مشكلة البرلمان مع وزير الأمن هي «عدم رد وزير المخابرات على قضايا وأسئلة يطرحها نواب البرلمان»، مشيرا إلى تهرب وزير الأمن من الرد على أسئلة النواب عندما اعتقل جهاز مخابرات «الحرس الثوري» عددا من الناشطين على تطبيق «تليغرام» في مارس (آذار) الماضي، وأضاف أن «وزير الأمن قال ردا على سؤال لنا حول المعتقلين إن جهازا آخر نفذ الاعتقالات وأنا محتج أيضا. ويرد على أسئلتنا حول اعتقال الصحافيين والطلاب بأن القضية خارجة عن صلاحياته. إذن البرلمان لا يمكنه القيام بمهامه في حفظ حقوق الشعب».
وطالب مطهري بوضع حد لعمل أجهزة المخابرات الموازية في البلاد وترك القضايا المخابراتية لوزارة المخابرات، مضيفا: «يجب إيضاح علاقة النواب بوزارة المخابرات، والوزير يجب أن يحدد مجال عمله. لا يمكن أن يقول إن القضايا خارجة عن صلاحياته».
وأوضح مطهري أن قضية أجهزة المخابرات الموازية «تتجاوز وزير المخابرات، وهي مشكلة سياسية وأمنية في البلاد ألحقت أضرارا بالنظام في السنوات الأخيرة».
بدوره، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن أفق السياسة الخارجية الإيرانية قائم على تطبيق توصيات خامنئي. ورهن ظريف مواجهة سياسات أميركا ضد إيران بتوسيع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية إلى جانب «المقاومة».
وبعد يوم من تصريحات لروحاني قال فيها إن أميركا أثبتت للعالم ولحلفائها أنها ليست شريكا مناسبا أو طرفا موثوقا في المفاوضات. وذكر ظريف أن الاتفاق النووي «لم يكن نتيجة الثقة بأميركا»، مضيفا أن كل جملة وردت في نص الاتفاق «تدل على عدم الثقة الجدية بأميركا».
وفي سياق ما قاله روحاني عن «إجبار» أميركا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد «فشل» سياسة العقوبات، قال ظريف: «يجب أن نعزز القناعة لدى الأميركيين بأن الإدارة السابقة جلست إلى طاولة المفاوضات بعد سنوات من تكرار تجربة العقوبات».
وقال ظريف إن خروج أميركا من الاتفاق النووي سيؤدي إلى «عزلتها»، مؤكدا ما ذكره روحاني حول خيارات إيرانية للانسحاب من الاتفاق.
من جهة أخرى، قال ظريف إن «حل مشكلات المنطقة وتعزيز العلاقات مع الجيران، يقلل من التوتر وعدم الاستقرار والصراع في جوار إيران». وتابع أن ذلك يمنح «أرضية خصبة لتطبيق سياسة الاقتصاد المقاوم».
وتسمية «الاقتصاد المقاوم» تدل على سياسة اقتصادية يطالب خامنئي بتطبيقها في الاقتصاد الإيراني، واستخدم خامنئي التسمية في نهاية 2010 حول مواجهة العقوبات الدولية ضد إيران. وعاد المصطلح إلى الواجهة بين فترة إعلان الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015 ودخوله حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016. ويطالب خامنئي بالحد من الاعتماد على التجارة الخارجية في الاقتصاد الإيراني.
وذكر ظريف أمس أنه يتطلع لتعزيز «الثقة» مع دول الجوار لتفعيل «الدبلوماسية الاقتصادية»، مشددا على أنه «لا يمكن إنكار» دور تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة، في خلق منطقة آمنة لكل دول المنطقة.



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.