«السعودية للكهرباء» توقع اتفاقية تمويل دولي بـ1.75 مليار دولار

أبرمت في فترة قياسية واعتبرت دليل ثقة في اقتصاد المملكة

زياد بن محمد الشيحة الرئيس التنفيذي لـ {السعودية للكهرباء} (وسط) يوقع اتفاقية التمويل في لندن أمس («الشرق الأوسط»)
زياد بن محمد الشيحة الرئيس التنفيذي لـ {السعودية للكهرباء} (وسط) يوقع اتفاقية التمويل في لندن أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«السعودية للكهرباء» توقع اتفاقية تمويل دولي بـ1.75 مليار دولار

زياد بن محمد الشيحة الرئيس التنفيذي لـ {السعودية للكهرباء} (وسط) يوقع اتفاقية التمويل في لندن أمس («الشرق الأوسط»)
زياد بن محمد الشيحة الرئيس التنفيذي لـ {السعودية للكهرباء} (وسط) يوقع اتفاقية التمويل في لندن أمس («الشرق الأوسط»)

بعد دقائق من توقيعه أكبر اتفاقية تمويل دولي مشترك في تاريخ «السعودية للكهرباء»، وصف الرئيس التنفيذي للشركة، زياد بن محمد الشيحة، الصفقة بـ«تصويت ثقة دولي» في أداء الشركة واقتصاد المملكة بشكل عام.
ووقعت الشركة السعودية للكهرباء، أمس في لندن، اتفاقية تمويل بقيمة 1.75 مليار دولار أميركي (6.56 مليار ريال سعودي) لتمويل مشاريعها الرأسمالية المختلفة، وذلك من دون أي ضمانات. وشارك في التمويل الذي يمتد على خمس سنوات، ثمانية بنوك دولية كبرى، هي بنك «طوكيو ميتسوبيشي يو. إف. جي» المحدود، وشركة «ميتسوي سوميتومو» المصرفية، وبنك «ميزوهو» المحدود، و«إتش. إس. بي. سي»، ومصرف «ستاندرد تشارترد»، وبنك «ناتيكسيس»، و«سيتي بنك»، و«بنك أبوظبي الأول».
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن حصول «السعودية للكهرباء» عل قرض تمويل دولي بهذا الحجم وفي مهلة قياسية لم تتجاوز الشهرين «يعدّ تصويت ثقة دوليا في أداء الشركة وإنجازاتها»، وأيضا في اقتصاد المملكة و«رؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020».
وتابع الشيحة، أنه دليل على سلامة توجهات قطاع الطاقة الكهربائية و«السعودية للكهرباء» في المملكة. لافتاً إلى امتيازات القرض الذي حصلت عليه «السعودية للكهرباء»؛ إذ يمتد على خمس سنوات وفقاً لأفضل الشروط والتكاليف، ويتم تسديده دفعة واحدة بعد انقضاء الفترة المحددة.
وأوضح الشيحة، أن القرض يهدف إلى تمويل «برامجنا الرئيسية. نحن نستثمر كل سنة بين 30 إلى 40 مليار ريال سعودي في إطار النفقات الرأسمالية لتلبية الطلب في المملكة. وهذا القرض سيساعدنا في تمويل هذه النفقات المتعلقة بتوليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها». وتابع: «وصلنا خلال السنتين الماضيتين 500 ألف مستخدم جديد، و300 ألف آخرين هذه السنة. وتقوم الشركة بوصل المستخدمين الجدد بشبكة التوزيع والنقل والتوليد».
وأكد الشيحة، أن جزءا من هذا القرض سيصب كذلك في تمويل محطات توليد كهرباء جديدة في طور البناء، بعضها سيكون جاهزا هذا العام وبعضها الآخر العام المقبل. وعن دور هذا القرض في تمويل برامج اعتمدتها «السعودية للكهرباء» في إطار «برنامج التحول الوطني»، قال الشيحة إن «جانبا أساسيا في (التحول الوطني) يشمل تحسين مستوى الخدمات المتاحة للمواطنين والموثوقية. وقد قلصت الشركة في هذا الإطار الفترة الزمنية بين طلب مستخدم الحصول على الخدمة حتى تزويده بها، من نحو 70 يوماً إلى أقل من 20».
وفيما يتعلق بتقسيم «السعودية للكهرباء» إلى أربع شركات، أوضح الشيحة أن «الخطة قيد الدراسة من طرف الهيئات الحكومية المختصة، وأنها تقيّم أفضل سبيل لإعادة هيكلة الشركة وقطاع الطاقة ككل»، لافتا إلى أن «هناك ثلاث خطط متزامنة، هي إعادة هيكلة الشركة، وخصخصتها، وإعادة هيكلة قطاع الطاقة. وينبغي تنسيق هذه الخطط حتى لا يتأثر متلقي الخدمة».
وأشار الشيحة إلى أن «الحكومة رفعت الأسعار عام 2016 بالمقارنة مع 2015؛ ما ساهم بنحو 20 في المائة في إيراداتنا. في المقابل، ارتفعت أسعار الوقود كذلك؛ ما أدى إلى ارتفاع تكاليفنا بقرابة 80 في المائة». وأشار الشيحة إلى أن الحكومة تدرس زيادة جديدة في أسعار الكهرباء، مع تفعيل حساب المواطن الذي يعدّ من أهم الأدوات لتمكين عملية التحول الاقتصادي.
وتعتبر «السعودية للكهرباء» أكبر مرفق للخدمة الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأحد أكبر مرافق الخدمات في العالم، وتمتلك قاعدة أصول كبيرة وممتدة في جميع أرجاء السعودية، بلغت قيمتها في نهاية الربع الثاني من العام الحالي، 441.2 مليار ريال سعودي (ما يعادل 117.6 مليار دولار أميركي).



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.