ثمانية نظم مطورة.. للمنزل الذكي

مصابيح لا سلكية وأقفال بشاشات اللمس ونظم إنذار متقدمة

أقفال بشاشات اللمس و  منظم الحرارة «نيست» الذكي
أقفال بشاشات اللمس و منظم الحرارة «نيست» الذكي
TT

ثمانية نظم مطورة.. للمنزل الذكي

أقفال بشاشات اللمس و  منظم الحرارة «نيست» الذكي
أقفال بشاشات اللمس و منظم الحرارة «نيست» الذكي

من أقفال الأبواب اللاسلكية إلى الموازين التي تنفذ قياسات أكثر من الأوزان، تقوم هذه المعدات الموصولة برصد القياسات الرقمية المنزلية، فقد سقطت الحواجز والعقبات للدخول إلى المنزل الموصول مع ظهور «إنترنت الأشياء» (آي أو تي)، وبات النطاق العريض لشبكة الإنترنت متوفرا بشكل واسع، كما أن المصممين شرعوا في إعادة تصنيع وبناء المعدات والأجهزة المنزلية التقليدية لكي تتواصل مع الإنترنت عبر شبكة الـ«واي فاي»، والبروتوكولات اللاسلكية الأخرى. كما أن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية أضحت تعمل أيضا كأدوات ضبط وتحكم من بعيد بالنسبة إلى المعدات المنزلية التي تتراوح بين مصابيح الإضاءة وأجهزة ضبط الحرارة، مرورا بمكبرات الصوت.

* نظم ذكية
* وكما ظهر في موجة الحماس اتجاه الهواتف الذكية، وأجهزة تعقب النشاطات، والتقنيات التي توضع وتُرتدَى على الملابس، فنحن نرغب أيضا في أن تكون البيانات والمعلومات جاهزة رهن أصابعنا، بغية اتخاذ قرارات أفضل، إذ تولد المعدات المنزلية الكثير من البيانات والمعلومات. وفيما يلي عدد من نظم المنزل الذكي:
* ضابط الحرارة من «نيست لابس» Nest Labs: ضابط الحرارة المدعوم بمستشعر و«واي فاي» يتهيأ لكي يصبح اسما بارزا في عالم المحتويات المنزلية بعد شراء «غوغل» للشركة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وهذه الوحدة المتطابقة هذه مع غالبية نظم التبريد والتدفئة والتهوية قد شيدت قريبة من نظام تشغيل يستطيع أن يتذكر درجات الحرارة المفضلة لدى أصحاب المنزل، فهي تتلقى هذه المعلومة، وتبرمج ذاتها بها، لتقوم تلقائيا بتخفيضها، عندما يكونون بعيدا عن المنزل. وبالمقدور إدارة «نيست» من بعيد باستخدام الهاتف الذكي، أو الجهاز اللوحي، أو اللابتوب. سعر الوحدة 250 دولارا.
* مكانس روبوتية: عملية الكنس والشطف يمكن إسنادها إلى روبوت. وكانت شركة «إيكوفاكس» قد استحوذت على عناوين الأخبار أخيرا عن طريق المنظف الروبوتي للنوافذ «وينبوت» Winbot من «ويندوز»، وهي تملك أيضا مجموعة من روبوتات «ديبوت» Deebot لتنظيف الأرضيات. ويستخدم النموذج الجديد منها «دي 77» مستشعرات لتفادي الحواجز والعراقيل، وتفريغ سلة النفايات تلقائيا، قبل أن يقوم بإعادة شحن ذاته لدى نفاد بطاريته. والروبوت هذا له أربعة أنماط للأرضيات والأسطح المختلفة، كما يقدم جدولة زمنية ذكية لعمليات التنظيف عندما لا تكون في المنزل. كما أنه مزوّد بعبوة شفط يمكن فصلها عنه، فضلا عن ملحقات وأدوات إضافية يمكن استخدامها لتنظيف الستائر والجدران. ويمكن تشغيل بعض طرز روبوتات «ديبوت» عن طريق الهواتف الذكية، لكن طراز «دي 77» ليس منها. وتقوم شركتا «روومبا» و«آي روبوت» بصنع طرز مشابهة. وسعر «دي 77» على «أمازون» 699 دولارا.

* مصابيح لا سلكية
* مصابيح إضاءة «إل إي دي» لا سلكية «فيليبس هيو»: هل ما زلت تستخدم المفاتيح الكهربائية الموجودة على الجدران؟ إن رزمة «فيليبس هيو» Philips Hue تجمع بين مصابيح «إل إي دي»، وموصل لا سلكي «واي فاي»، وتطبيق جوال لمنح أصحاب المنازل قدرة على التحكم بالإضاءة عبر هواتفهم الذكية، أو أجهزتهم اللوحية. وعن طريق تطبيق «هيو» يمكن إضاءة المصابيح وإطفاؤها من بعيد، وبالتالي جدولة هذه الإضاءة، إضاءة وإطفاء، أو حتى تغيير لون هذه الإضاءة لكي تلائم مزاجك. إن سعر الطقم الواحد الذي يشمل ثلاثة مصابيح، بموصل «واي فاي» يبلغ 200 دولار.
* نظم إنذار ذكية: نظم الإنذار المنزلية شرعت تناضل للحصول على الاهتمام اللازم كنظم عالية الكلفة من الحرس القديم، لكنها شرعت تجدد ذاتها. و«بايبر» Piper أيضا هي نظام الكل في واحد، يدعم «واي - فاي»، ومتكامل مع كاميرا 1080، وصفارة إنذار، ومجسات مبيتة داخلها، وغيرها من المميزات الأوتوماتيكية. وبمقدور المستخدمين الوصول إلى «بايبر» من بعيد، عبر تطبيق «آي أو إس»، أو «أندرويد».
ومن النظم الذكية الأخرى «آي سمارت ألارم» iSmartAlarm، و«كناري» Canary، و«أوبلينك سيكيورتي تربل شيلد» Oplink Security TripleShield، و«فايبر هوم» Viper Home، و«سيمبل سايف» SimpliSafe. وكل هذه النظم تكلف 200 إلى 250 دولارا. وبعضها موجودة في جهاز واحد، أما الأخرى فلها مكونات وأجزاء. وبعضها يتكامل مع الكاميرا، وبعضها الآخر لا يتكامل معها.

* أقفال بشاشات
* أقفال بشاشات اللمس. قامت شركة «شليج» بتطوير أقفال الأبواب وفقا إلى العصر الرقمي، وذلك عن طريق أقفالها «كاميلوت توشسكرين ديدبولت» Camelot Touchscreen Deadbolt التي تتميز بالتواصل مع الإنترنت، مع شاشة عاملة باللمس. وتشمل هذه الأقفال أجهزة إنذار بارتفاعات للصوت متنوعة، وفقا إلى حاجتك. ويجري الاتصال بالإنترنت عبر البروتوكول اللاسلكي «زد - وايف» بسعر اشتراك 8.99 دولار شهريا. لكن بقدرة على فتحها عن طريق الهاتف الذكي، مع القدرة على إقفالها تلقائيا بعد 30 ثانية، وتسلم رسائل نصية إذا ما دوى الإنذار، مما يعطي المستخدمين المزيد من التحكم والمرونة من أي قفل أو مفتاح. الوحدة هذه سعرها 199 دولارا في «أمازون».
* مكبرات صوت «واي فاي»: تعدّ «سونوس» حاليا ملكة مكبرات الصوت المنزلية «واي فاي». وبمقدور مكبر واحد منها ملء المسكن بالموسيقى عن طريق الهاتف الذكي باستخدام تطبيق «سونوس» الذي يعطيك منفذا، أو وصولا إلى مكتبتك من «آي تيونز»، أو الخدمات التي يجري بثها مثل «باندورا» و«سبوتيفاي».
لكن «سونوس» لن تبقى على رأس مكبرات الصوت «واي فاي» طويلا، فقد أطلقت «بوز» مجموعة من مكبرات الصوت «ساوند تاتش واي فاي» SoundTouch WiFi speakers التي تقدم الخدمات ذاتها كـ«سونوس». كذلك أضافت «سامسونغ» البث الموسيقي، وتطبيقا جوالا إلى مكبراتها اللاسلكية «شايب». وأسعار مكبرات «سونوس» الثلاثة هي 199 و299 و399 دولارا على التوالي.

* غسالات وموازين
* الغسالة/ آلة التجفيف سمارت: إذا كنت تواجه صعوبات مع غسالتك/ آلة التجفيف فقد يكون الوقت قد حان للحصول على النوع الذكي منها. إذ تقوم شركة «هويلربوول» ببيع معدات منزلية كهربائية ذكية التي تستخدم التقنية السادسة من 6th Sense Live («الحاسة السادسة الحية») الخاصة بها، للتواصل مع قاعدة معلومات على الشبكة خاصة بأسعار الطاقة، مما يمكن تلقائيا تشغيل هذه المعدات، عندما تكون أسعار الطاقة مناسبة ومنخفضة. وعن طريق تطبيق «هويلربوول» الجوال، يمكن التحقق من موعد إنجاز الغسيل، وتلقي الإخطارات عندما يحين الوقت لإضافة المزيد من المنظفات، أو حتى الشروع بالغسيل أو توقيفه من بعيد. وتقوم «إل جي» و«سامسونغ» بتقديم غسالات ومنشفات مشابهة وغيرها من المعدات الذكية.
وحاليا، تباع الغسالة الذكية «فرونت لود واشر» الذكية، والمجفف من «هويلربوول»، بمبلغ 1699 دولارا لكل منهما.
* وذينغس سمارت بودي أنالايزر Withings Smart Body Analyzer: تبدو هذه الآلة أشبه بميزان عادي، لكنها عبارة عن آلة للبيانات الصحية. ويجري إعداد الآلة بشكل كامل عن طريق هاتف ذكي، أو جهاز لوحي عبر «بلوتوث». وعندما تدخل إلى المكان الموجودة بها، تقوم الشاشة العاملة بالبلور السائل (إل سي دي) بتبيان وزنك، ونسبة الشحم في جسمك، ومعدل ضربات القلب، ونوعية هواء الغرفة، كما تقوم الآلة أيضا بمزامنة هذه البيانات مع التطبيق الجوال على الجهاز الجوال بنظام «آي أو إس»، أو «أندرويد». وهناك يجري تخطيط هذه البيانات عبر مخطط بياني (غراف) ملون لإظهار مدى التقدم الذي أحرزته. سعر الجهاز هذا 149.95 دولار.



بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.