أظهرت العمليات الانتحارية الأخيرة في لبنان، واقعا تصر أطراف من أطراف الأزمة اللبنانية على التعامي عنه، والتقليل من شأنه، في حين أن واقعه غير ذلك.
أن يفجر لبناني، نفسه بلبناني آخر، لاختلاف في المذهب أو المواقف السياسية، يمكن أن نضعه في القمة، متخطيا الاختلاف والخصام، والعداوة. ثمة شأن لا يفهمه هؤلاء، أو لا يريدون أن يفهموه. شاب لبناني عمره 19 عاما، يفجر نفسه بأمثاله من اللبنانيين. كلهم «أطفال»، كانوا - كما الانتحاري - طلبة جامعات، لديهم آمالهم وأحلامهم وتحدياتهم، فما الذي يجري في هذه البلاد التي تتغنى بأن نسبة الأمية فيها تكاد تكون معدومة؟