ثائر عباس

ثائر عباس
صحافي لبناني ومسؤول تحرير مكتب صحيفة «الشرق الأوسط» في بيروت

حزب الله.. شكرا أميركا

قد يكون من باب الواقعية السياسية في المرحلة الراهنة في لبنان، أن يستبدل "حزب الله" شعار "الموت لأميركا" بشعار "شكرا أميركا" على غرار حملة "شكرا قطر"، التي اعتمدت بعد حرب عام 2006 مع إسرائيل. العدو التاريخي للحزب، بات من أكثر العاملين لمصلحته على الساحة اللبنانية، سياسيا.. والأهم أمنيا.

افرطوا لبنان.. أهله لا يريدونه

أظهرت العمليات الانتحارية الأخيرة في لبنان، واقعا تصر أطراف من أطراف الأزمة اللبنانية على التعامي عنه، والتقليل من شأنه، في حين أن واقعه غير ذلك. أن يفجر لبناني، نفسه بلبناني آخر، لاختلاف في المذهب أو المواقف السياسية، يمكن أن نضعه في القمة، متخطيا الاختلاف والخصام، والعداوة. ثمة شأن لا يفهمه هؤلاء، أو لا يريدون أن يفهموه. شاب لبناني عمره 19 عاما، يفجر نفسه بأمثاله من اللبنانيين. كلهم «أطفال»، كانوا - كما الانتحاري - طلبة جامعات، لديهم آمالهم وأحلامهم وتحدياتهم، فما الذي يجري في هذه البلاد التي تتغنى بأن نسبة الأمية فيها تكاد تكون معدومة؟

طقوس ما بعد الانفجارات.. لبنان نموذجا

بعد أن تمرس اللبنانيون في التعاطي مع التفجيرات العشوائية، والمركزة، التي تستهدف الناس حينا، والسياسيين أحيانا، باتت لديهم طقوسهم الخاصة في التعامل مع الكوارث المماثلة التي عادت لتضربهم منذ أواخر العام 2004، بعد هدنة طويلة فرضها انتهاء الحرب الأهلية. ففي أواخر، ذلك العام تعرض النائب مروان حمادة لمحاولة اغتيال بسيارة مفخخة، تلتها في بداية العام 2005 عملية الاغتيال – الحدث الذي أودى بحياة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.