كاتب وصحافيّ سوداني، نائب رئيس التحرير السابق لصحيفة «الشرق الأوسط». عمل في عدد من الصحف والمجلات العربية في لندن. متخصص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية ومهتم بقضايا الاقتصاد العالمي والمناخ والبيئة.
على مدى عقود، عانى السودان من أزمة حكم مستفحلة، تراكمت عليه خلالها المشاكل نتيجة عدم الاستقرار ومتوالية الحكومات الديمقراطية التي لا تعمر، فتسقطها أنظمة عسكرية.
ليس هناك من عاقل في السودان لا يريد رؤية نهاية للحرب التي أحدثت دماراً غير مسبوق طال كل شيء ومسّ كل مواطن. لكن الحديث عن «نهاية» الحرب كثيراً ما تتخلله.
قبيل التدشين الرسمي لـ«سد النهضة»، أول من أمس، جدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تصريحاته السابقة المثيرة للجدل بشأن حاجة بلاده للوصول إلى البحر، وأنها عازمة.
عاد إلى الواجهة في المشهد السوداني هذا الأسبوع الجدل حول الحكومة «الموازية» المفترضة، بعد بث مشاهد أداء قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) وأعضاء.
لن يكون سهلاً على السودانيين نسيان آلام هذه الحرب، فقد مست كل بيت تقريباً، ودمارها طال كل شيء، وآثارها ستبقى عالقة في الأذهان، وماثلة أمام الناس لردح من الزمن.
أنظار العالم مركزة على غزة، ومأساتها تستحق بلا شك كل هذا الاهتمام والتركيز الدولي. لكن في ركن آخر من عالمنا المثخن بالجراح، تعيش مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال.
سلَّطت ثلاثة مواضيع متداوَلة هذا الأسبوع، الضوء على مأزق «قوات الدعم السريع» في السودان: الأول يتعلق بالمرتزقة الكولومبيين الذين جُلبوا للمشاركة في القتال
يمكن لأي جماعةٍ أن تعلن تشكيل حكومة على الورق أو في الفضاء الرقمي، لكن هذا لا يعطيها شرعيةً أو وجوداً حقيقياً. فأي حكومة لا تملك السيطرة على أرضٍ ذات سيادة.