كاتب وناشط سياسي لبناني. حاصل على الماجستير في الدراسات الإقليمية. خبير في السياسة الخارجية لروسيا بالشرق الأوسط. متابع للشأنين الإيراني والعراقي. وهو زميل سابق في «معهد العلاقات الدولية - موسكو (MGIMO)». رئيس «جائزة هاني فحص للحوار والتعددية».
إذا كان الحوار بين متشابهين أو متطابقين، فهو تكرار لفكرة واحدة أو إعادة إنتاج المضمون نفسه بصيغة جديدة، وهو مراوحة قاتلة لأصحابها؛ لأنه يفقدهم حيويتهم، ويفرغ
تتذرع نخب الإسلام السياسي الشيعي، ومعها نخب ثقافية وعقائدية في لبنان والعراق، بتمسكها بسلاحها بما تعتبره ضرورة استراتيجية لدرء المخاطر الوجودية. هذه الحجة
من أذربيجان إلى أوروبا والشرق الأوسط عبر تركيا، ومن تركيا إلى قلب آسيا الوسطى عبر أذربيجان، يعيد ممر زنغزور الوصل بين جغرافيتين سياسية واقتصادية؛ الأولى تمنح.
الطريقُ السياسية بين النَّجفِ وبغدادَ مقطوعةٌ منذ أن أعلن المرجعُ الأعلى للشيعة في العالم، آيةُ الله علي السيستاني، قبل سنوات، رفضَه استقبالَ أي مسؤول عراقي.
في اللغة، تُفسَّر كلمة «ممانعة» بأنها رفض أو مقاومة أو عدم قبول شيء ما، فهي تدل على وجود عقبة أو حاجز يمنع حدوثه أو يحول دون تحقيقه. وفي العقود الأخيرة، تبنّت
فقط في لبنان، المخالف للطبائع والطبيعة وعكسها، يراوح الزمان مكانه، وحتى الطبيعة التي ترفض الفراغ تعيد ملأه بفراغ آخر. وكأن هذا الكيان، منذ نشأته، يعيش في فراغ
بين المشهد الرمزي المذهل للمقاتلين الكرد في جبال قنديل وهم يحرقون بنادقهم، وبين إصرار القيادة الفلسطينية على تنفيذ التزاماتها في تسليم السلاح الفلسطيني في لبنان
يقول محمود درويش في رائعته «مرّ القطار»: «مر القطارُ سريعاً، كُنْتُ أنتظرُ، وانصرَفَ المُسافرونَ إلى أَيَّامِهِمْ... وأَنا ما زلتُ أَنتظرُ»، وفي وصف الانتظار
العالم يتغيّر، والإقليم يتغيّر، ولبنان يتغيّر، ولكن نبيه بري يرفض أن يتغيّر، وكأن لدى «الأستاذ» حساسية من التغيير أو من المصطلح نفسه. فانتفاضة اللبنانيين ضد
هي في تقليدها الروحي ليست مركزاً للحكم، فمنذ نشأتها، رفضت أن تكون كذلك، لكنها في لحظات الضرورة تُظهر حاكميتها وحكمتها، فتحكم بالعام من موقعها الرعوي المقيم فوق