حسام الدين محمد

حسام الدين محمد
مدير تحرير مجلة {اوراق السورية}

وشم عاطفيّ

أول ما أتذكره من عهدي بالكتب رائحة أحبار الطباعة في مطبعة والدي بمنطقة «الحلبوني» في وسط دمشق، ثم ما كنا نتلوه في المدرسة الابتدائية من قصار سور القرآن المعروفة باسم «جزء عم»، وكتب التراث الشعبي في مكتبة جدي. رائحة الكتب الأخاذة تلوّثت برائحة الفظاظة مع قيام النظام في طفولتنا السورية المنكوبة بـ«علفنا» قصائد شاعر الطفولة البعثية سليمان العيسى في كتب «القراءة والتعبير» وحشو أدمغتنا الصغيرة بصور حافظ الأسد الإجبارية على الكتب ودفاتر الدراسة. ما لبثت ذائقتي أن عافت كتب المدرسة الجافة لأكتشف، في مطلع صباي «زهرة الكاميليا» و«الفرسان الثلاثة» و«الكونت دي مونت كريستو»، وكتب الخوارق الشعبية كعنترة بن