لعل تحليل نشوء «ظاهرة المالكي» وفهمها يتيحان لنا فهم الأزمة التي وصل إليها النظامُ السياسي العراقي بعد 11 سنة على سقوط الاستبداد.
لقد أتيحت لرئيس الوزراء، نوري المالكي، فرصة استثنائية لبناء نظام سياسي ينزع التشاحنَ (الدامي، في أحيان كثيرة) بين المكونات العراقية، ويكون أكثر مرونة وكفاءة في عكس شراكة هذه المكونات في مؤسسة السلطة، فبعد معارك «صولة الفرسان»، عام 2008، التي ضرب بها الميليشيات الشيعية، وبعد هزيمة «القاعدة» وإنشاء مجالس الصحوة، التي أسهم بها الأميركيون وفق ما بات يعرف بـ«مشروع بترايوس»، وبعد انتخابات مجالس المحافظات، عام 2009، التي فوَّضته الزعيمَ السياسي الأقوى في العراق، انفتح أفق