ما بيننا، أعني أنا والكتاب، علاقة سحرية قديمة، قد يصح اعتبارها علاقة عاطفية لا فكاك منها، مهما سطت على حياتنا شاشات الكومبيوتر واتسعت لملايين الكتب الإلكترونية، نتذكرها، نختارها، نستحضرها بكبسة زر، ونغلقها على قليل من ترسبات الحنين لأوراق لم نعد نلمسها لمس اليد، وما عاد بمقدورنا أن ننتشي برائحة الورق العابقة بالحنين، تماما كأغاني فيروز (ولكن، لم رائحة الورق دوما حزينة؟). لا أدري إن كان يسهل على إنسانة مثلي، لم تحسن طوال حياتها سوى جمع الكتب من كل الأنواع والأشكال والألوان، ومن ثم تكديسها وهندستها كأعمدة بناء جبارة في غرفتها، (المنهكة للنظر والمرور)، وعند زوايا طاول