دانا ميلبانك

دانا ميلبانك

بن لادن يتجول في اليمن وسوريا والشيشان!

مضت نحو ثلاث سنوات على موت بن لادن، لكن يبدو أن الناس يرون تنظيمه الإرهابي في كل مكان تقريبا. فلقد استولت {القاعدة} في العراق على الفلوجة. ولا يزال النواب الجمهوريون مقتنعين بأن «القاعدة» هي التي هاجمتنا في ليبيا. وورد في تقرير المعهد الأميركي لأبحاث السياسة العامة المحافظ لشهر سبتمبر (أيلول) أن هناك ما لا يقل عن 20 كيانا ومنظمات منتسبة أو مرتبطة بـ«القاعدة» غير «الحركات المرتبطة بشبكة تنظيم القاعدة».

أين غضب اليسار على خفض إعانات البطالة؟

أين ذهب كل الديمقراطيين، ولم يستغلوا أفضل هدية يمكن أن تصل إلى أيديهم، عندما تخلى الجمهوريون عن 1.3 مليون عاطل أميركي في ذلك البرد القارس ويستعدون لخفض 3.6 مليون آخرين عاطلين عن العمل؟ ففي وقت لا تزال فيه معدلات البطالة طويلة الأجل قريبة من أعلى معدلاتها منذ الكساد الكبير ووجود ثلاثة باحثين عن العمل لكل وظيفة شاغرة - يبدو ذلك قاسيا إلى حد بعيد. وتأتي على رأس ذلك قائمة طويلة من الإشارات المشابهة، من التضييق على الأطفال الفقراء قبل المدرسة، بخفض مساعدات التغذية للنساء الحوامل والأطفال ورفض زيادة الحد الأدنى للرواتب التي فقدت ستة في المائة من قوتها الشرائية خلال السنوات الأربع الماضية.

آباء الكونغرس الروحيون

هل تتذكرون معي روح التعاون الجديدة التي ظهرت في واشنطن؟ لقد كان ذلك في الأسبوع الماضي. لقد انقضى عصر النوايا الحسنة، الذي امتد لبضعة أيام، وربما لسويعات قليلة. يوم الأربعاء الماضي، صوت 36 سيناتورا جمهوريا (80 في المائة منهم أعضاء في لجنة سياسات الحزب الجمهوري) ضد مشروع الموازنة الذي أعده النائب الجمهوري عن ولاية ويسكونسن، بول ريان، الذي كان مرشحا لمنصب نائب الرئيس للمرشح الجمهوري ميت رومني خلال انتخابات الرئاسة العام الماضي. وحاليا، يصنع الجمهوريون، بمن فيهم ريان نفسه، الكثير من الصخب تمهيدا لمواجهة حاسمة يُنتظر أن تدور رحاها العام القادم حول سقف الدين للحكومات الفيدرالية.

كونغرس منقسم.. لكنه قادر على الحسم

كان رئيس مجلس النواب في الكونغرس جون بوهنر يتحدث أمام كاميرات التلفزيون هادئا كعادته عقب لقائه الأسبوعي مع النواب الجمهوريين إلى أن فاجأته نانسي كورديز من شبكة «سي بي إس» بسؤال أثار حفيظته، قالت، عن الاتفاق الذي توصل إليه رئيس لجنة الميزانية في مجلس النواب مع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين مؤخرا: «أدلت غالبية الجماعات المحافظة بتصريحات تنسف هذا الاتفاق». قاطعها بوهنر قائلا: «أتقصدين الجماعات التي خرجت وعارضت الاتفاق قبل أن تطلع عليه». أجابته: «نعم، إنها هذه الجماعات». قال بوهنر غاضبا: «إنهم يستغلون أعضاءنا ويستغلون الشعب الأميركي لمصالحهم الخاصة. هذا أمر سخيف». نعم هو كذلك.

التلاعب بالصور هل هو من متطلبات الدعاية السياسية؟

كان من سمات عهد ستالين: اختفاء صور الزعماء السوفيات من الصور الرسمية. لم يتهم أحد أوباما بهذه الحيلة (حسناً ليس سوى من يعتقدون أنه قد زور شهادة ميلاده)، لكن تغييراً في الممارسة التي استمرت فترة طويلة في البيت الأبيض، قد أثارت الأسئلة حول نزاهة الصور التي يراها الأميركان لرئيسهم. قام البيت الأبيض باستبعاد مصوري الأخبار عن المناسبات الرسمية للرئيس الأميركي باراك اوباما بصورة متزايدة، وبدلاً عن ذلك نشر صورا يلتقطها مصورون داخل البيت الأبيض، وهم موظفون حكوميون.

أوباما محاط بالوهم

في الجزء الأخير تقريبا من كتابه الجديد «أيام النار»، يسرد صديقي وزميلي السابق بيتر بيكر إحدى اللحظات في غرفة العمليات بالبيت الأبيض في عام 2008، عندما كان الرئيس جورج دبليو بوش مولعا بالتأمل والتفكير على نحو غير معهود. وذكر في الكتاب: «نظر الرئيس إلى (وزير الدفاع) روبرت غيتس ومايك مولن، الذي خلف بيتر بيس في منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، واسترجع بالذاكرة الأيام العصيبة في عام 2003 قبل شن الحرب التي أصبحت معضلة وقال: أتعرف، عندما اتخذت القرار بشأن الحرب على العراق؟ سألت كل شخص موجود على مائدة الحوار في غرفة العمليات، وكذلك كل مسؤول، وقلت لكل واحد على حدة: هل توافقني الرأي؟

ما الذي عرفه الرئيس أوباما؟ ومتى عرفه؟

بالنسبة لرجل ذكي، يزعم الرئيس أوباما أنه لا يعرف سوى أقل القليل عن عدد هائل من الأشياء التي تجري في إدارته. في عشية الأحد، نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنه لم يكن يعرف قبل هذا الصيف أن وكالة الأمن القومي كانت تتنصت على هواتف المستشارة الأميركية أنجيلا ميركل وغيرها من قادة العالم لما يقرب من خمسة أعوام. وأعقب ذلك ادعاء من قبل وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية، كاثلين سيبيليوس، بأن أوباما لم يكن على علم بالمشكلات مع الموقع الإلكتروني HealthCare.gov، قبل أن تعلم بها بقية بقاع العالم بعد نشرها يوم 1 أكتوبر (تشرين الأول). إن من السذاجة الظن بأن الولايات المتحدة كانت تتجسس على قادة العالم من دون عل

المحكمة العليا تستعد لإجازة الفساد!

ثمة مفارقة ساخرة في بقاء المحكمة العليا مفتوحة، فيما جرى إغلاق معظم أجهزة الحكومة الفيدرالية، حيث كانت المحكمة العليا هي المتسببة في قدر عظيم من الاختلال الوظيفي الذي يقوض واشنطن اليوم. لقد فشلت المحكمة في إلغاء إعادة تقسيم المناطق الانتخابية للحزبين، التي تركت مجلس النواب في حالة استقطاب ميئوس منها. وقد زادت سخرية الأميركيين من السياسات، ذات القرارات السياسية الصريحة، مثل بوش ضد غور.

أوباما وخطة جورج دبليو بوش

إذا استطاع الرئيس باراك أوباما التشبث برأيه، فسوف يفوز حينئذ في مواجهته مع الجمهوريين في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. تعد هذه المسألة «افتراضا مشروطا» للغاية؟ لقد صار الرئيس متناقضا بشكل لا لبس فيه ولا يمكن التكهن بتنبؤاته، كما أنه يبدو شاردا وغريب الأطوار على نحو واضح.

رد الشعب الأميركي على بوتين

عزيزي الرئيس بوتين.. أتقدم لك بجزيل الشكر على خطابك للشعب الأميركي! أنا أميركي، وحينما علمت يوم الخميس من وكالة الأنباء الروسية الرسمية، (نيويورك تايمز)، أنك أردت «أن تتحدث مباشرة إلى الشعب الأميركي»، كان لسان حالي يقول: يا للروعة! أعلم أنني أتحدث نيابة عن كثير من أفراد الشعب الأميركي حينما أهنئك على لغتك الإنجليزية. كانت لغة سليمة، تخلو من أي من تلك المقالات التي تضايق كثيرا من أبناء بلدك. من فضلك لا تنزعج، لكن عليّ أن أسألك: هل ساعدك إدوارد سنودن في كتابة هذا الخطاب - إن لغتك الإنجليزية السليمة ليست الشيء الوحيد الذي جذبني. كانت نقاطك الجيوسياسية ذكية (ليس من النوع الذي قد يستخدم في سوريا).