عبد الله صخي

عبد الله صخي
قاص وروائي عراقي له: {حقول دائمة الخضرة} و{خلف السدة} و{دروب الفقدان}.

شكرا لكل من جعل الكتاب رفيقي

في المدرسة الابتدائية، وفي التفاتة نادرة ومفاجئة، سألنا المعلم: من يرغب في قراءة قصة فليرفع يده. رفعت يدي مع خمسة آخرين بينهم بنتان. كانت المدرسة مختلطة. سجل أسماءنا، وبعد انتهاء الدرس قادنا إلى غرفة المعلمين. لم تكن هناك مكتبة، بل خزانة صغيرة مزججة تقفل بمسمار. أخرج منها مجموعة كتب ملونة ووزعها علينا. كان من نصيبي قصة «الأميرة والثعبان». في الليل قرأتها خلسة متعجلا على ضوء خافت رجراج ينبعث من فانوس قديم قبل أن تطفئه أمي وتمتلئ الغرفة الطينية برائحة احتراق فتيلته المتآكلة.