اليابان تحيي الذكرى الـ72 لانتهاء الحرب في المحيط الهادي

اليابان تحيي الذكرى الـ72 لانتهاء الحرب في المحيط الهادي

الإمبراطور أكيهيتو دعا إلى ألا تتكرر «ويلات القتال»
الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
تايوانيون معارضون لليابان يمثّلون استسلام الجيش الياباني في الذكرى الـ72 للحرب العالمية الثانية في تايبه أمس (رويترز)
طوكيو: «الشرق الأوسط»
أحيت اليابان، أمس، ذكرى استسلامها الذي أنهى قبل 72 عاما الحرب الدامية في المحيط الهادي، فيما قدم رئيس الوزراء شينزو آبي بهذه المناسبة هبة مالية إلى معبد «ياسوكوني» الذي يكرم القتلى من أجل الوطن.
وتجمّع أكثر من 6 آلاف شخص في صالة «نيبون بودوكان» الواسعة في وسط طوكيو، لحضور مراسم ألقى فيها الإمبراطور أكيهيتو كلمة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الإمبراطور: «أشعر مجددا بحزن عميق عندما أفكر بالذين خسروا حياتهم، وبعائلاتهم. مع شعوري بالندم العميق، أتمنى بصدق ألا تتكرر ويلات الحرب».
وكان أكيهيتو، نجل هيروهيتو الذي كان على رأس اليابان حينذاك، استخدم للمرة الأولى عبارة «الندم العميق» في 2015 في الذكرى السبعين لانتهاء الحرب، وكررها في 2016.
وقتل نحو 3.10 مليون ياباني؛ بينهم 800 ألف مدني في النزاع الذي تحمل الدول المجاورة لليابان الجيش الإمبراطوري مسؤوليته. واضطرت اليابان للاستسلام بعد إلقاء الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما في 6 أغسطس (آب) وناغازاكي في 9 من الشهر نفسه. وقد أسفرتا عن سقوط أكثر من 210 آلاف قتيل.
من جهته، صرح شينزو آبي أن «أهوال الحرب يجب ألا تتكرر. منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، سعى بلدنا باستمرار إلى العمل من أجل السلام والرخاء في العالم»، واعدا بمواصلة وضع كل قوى اليابان بخدمة السلام في العالم.
وعلى الرغم من هذه التصريحات، فإن معارضي شينزو آبي رئيس الحكومة ينتقدونه لسعيه لتعديل الدستور السلمي للبلاد الذي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ دخوله حيز التنفيذ قبل 70 عاما. وتنصّ المادة التاسعة من هذا الدستور الذي قام الأميركيون بصياغته، على تخلي البلاد عن الحرب بصفتها وسيلة لتسوية الخلافات الدولية.
من جهة أخرى، قامت وزيرة الدفاع السابقة تومومي إينادا المعروفة بمواقفها القومية، وبرلمانيون وشخصيات أخرى أمس بزيارة نصب «ياسوكوني» الوطني في طوكيو لتكريم ذكرى ضحايا النزاع. وقد تثير هذه الزيارات استياء الصين وكوريا الجنوبية، كما يحدث في كل مرة.
ويكرم هذا المعبد نحو 2.5 مليون قتيل سقطوا في الحروب الحديثة للبلاد، وبينهم 14 يابانيا أدانهم الحلفاء بعد عام 1945 بارتكاب جرائم حرب. وأدرجت أسماء هؤلاء في سجلات المعبد سرا في 1978، في مبادرة كشفت لاحقا وأكّدت الدول المجاورة أنها لن تصفح عنها.
وبصفته رئيسا للحزب الليبرالي الديمقراطي، اكتفى آبي أمس بتقديم هبة للمعبد، كما أصبح يفعل في كل مناسبة.
ولم يعد آبي إلى «ياسوكوني» في السنوات الخمس الأخيرة سوى مرة واحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2013 للاحتفال بذكرى عودته إلى السلطة. وقد أثارت زيارته حينذاك غضب المسؤولين الصينيين، وكذلك الحكومة الأميركية التي عبّرت عن «خيبة أملها». وما زال التوسع العسكري للصين بين 1910 و1945 يسمم العلاقات بين الأرخبيل والدول الآسيوية المجاورة.
اليابان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة