مناورات عسكرية فنزويلية... رداً على تهديدات ترمب بالتدخل العسكري

TT

مناورات عسكرية فنزويلية... رداً على تهديدات ترمب بالتدخل العسكري

أمر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتنفيذ تدريبات عسكرية في 26 و27 أغسطس (آب) الحالي، تحت اسم «السيادة البوليفارية 2017»، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم استبعاد الخيار العسكري في التعامل مع كاراكاس.
من جهته، قال مادورو إن فنزويلا لا تهاب التدخل الأميركي وإن ترمب ارتكب خطأ فظيعا. ومن المقرر أن يشارك عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين في المناورة التي ستتم في مختلف أنحاء البلاد.
وبعد ما سمي «إعلان ليما» الأسبوع الماضي الذي شمل 17 دولة لاتينية من دول الجوار الفنزويلي لرفض أفعال الإدارة الفنزويلية ورفض القبول بالجمعية التأسيسية لصياغة الدستور وزيادة أعمال العنف في الداخل الفنزويلي، جاءت ردود الفعل الدولية بالرفض والشجب لممارسات إدارة الرئيس نيكولاس مادورو.
الموقف الأميركي جاء قاسيا لدرجة أن إعلان مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي والذي يقوم حاليا بجولة في أميركا اللاتينية عن دراسة جميع الخيارات على الطاولة بما فيها الحل العسكري لإجبار الإدارة الفنزويلية الحالية على الانصياع لمطالب المعارضة، يبدو أنه جاء بنتيجة عكسية لمصلحة إدارة الرئيس مادورو التي كانت تبحث عن دعم شعبي، ووجدت في تصريحات ترمب ورفض الدول اللاتينية العمل العسكري الأميركي تربة خصبة لحصد التأييد الشعبي وتخويف الفنزويليين من مخاطر الغزو الأميركي.
ويقوم مايك بنس بجولة لاتينية شملت كولومبيا؛ الدولة الجارة لفنزويلا والتي رفضت العمل العسكري صراحة في بيان لخارجيتها، كما سيزور الأرجنتين وتشيلي وبنما وذلك للتواصل مع الدول الإقليمية المهتمة بالأزمة الفنزويلية، خصوصا الدول الحليفة للولايات المتحدة التي قد تساعد أميركا في زيادة الضغوط على إدارة الرئيس مادورو من أجل حلحلة الأوضاع السياسية في البلاد.
الرفض الإقليمي والمعارض من جانبه للتدخل العسكري أعطى الرئيس مادورو الثقة مجددا في البقاء على رأس السلطة وأمر بالرد مباشرة عبر تنظيم مناورات عسكرية ضخمة حث فيها الشعب الفنزويلي على الدفاع عن أراضيه، كما أمر رئيسة اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور ديلسي رودريغز وزيرة الخارجية السابقة بتشكيل لجنة قانونية وذلك لمعاقبة كل من يؤيد فكرة الغزو الأميركي وذلك عبر محاكمات علنية سيبثها التلفزيون الوطني، في إشارة إلى المعارضة التي اتهمها الرئيس مادورو بالخيانة، وقال إنها تدعم التدخل الأميركي؛ حسب قوله، إلا أن المعارضة ممثلة في «طاولة الوحدة الوطنية» التي تشمل عددا من أحزاب المعارضة، قد رفضت صراحة التدخل الأميركي، وقالت إن الطرق السلمية هي الحل للأزمة السياسية في البلاد؛ متطابقة مع وجهة النظر الإقليمية.
من ناحيتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن البيت الأبيض لم يطلب منها دراسة خيارات التدخل العسكري في فنزويلا، وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل روب مانينغ إنه إذا طُلب ذلك فيمكن تقديم خيارات عسكرية بإشراف من الرئيس، ولكن لا يمكن القيام بمزيد من التكهنات، لأنه لم يُطلب تقديم هذه الخيارات.
هذا؛ وقد أعلنت المعارضة مشاركتها في انتخابات رؤساء البلديات التي ستنظم خلال الشهور المقبلة، وذلك بعد رفضها المقاطعة، مما دفع بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للقول إنه لو كانت بلاده يحكمها نظام ديكتاتوري فلماذا تشارك المعارضة إذن في الانتخابات؛ في خطوة أخرى تعزز من موقف مادورو.
في هذه الأثناء، تتفاوض شركة النفط الوطنية الفنزويلية مع شركة «روسنفت» الروسية حول عقود نفطية، وذلك لمساعدة إدارة الرئيس مادورو في الحصول على السيولة النقدية المطلوبة، وذلك لاعتماد كاراكاس على النفط مصدرا رئيسيا لتمويل برامج الحكومة. ويرى عدد من الخبراء السياسيين أن لجوء فنزويلا للحليف الروسي جاء بعد حاجة كاراكاس إلى الأموال، خصوصا بعد رفض الصين تمويل عدد من البرامج الحكومية بعد سنوات من الدعم المباشر. وتعد الصين وروسيا من أكبر حلفاء فنزويلا الذين تعتمد عليهم في التسليح والقروض والعقود النفطية.
وطبقا للتقارير الأخيرة حول الشراكة الفنزويلية - الروسية في قطاع النفط، فستسيطر روسيا على مخزونات النفط الفنزويلية الهائلة كما ستستطيع روسيا السيطرة على القرار الفنزويلي في المحافل الدولية فيما يخص قرارات ضبط أسعار النفط عالميا.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.