أركان السلطة التنفيذية في الهند في قبضة حزب «بهاراتيا جاناتا» اليميني

ممارساته تعكس تآكل شعبية مدرسة الزعيم غاندي

TT

أركان السلطة التنفيذية في الهند في قبضة حزب «بهاراتيا جاناتا» اليميني

للمرة الأولى في تاريخ الهند، التي استقلت عن بريطانية قبل 70 عاما، احتل قادة حزب «بهاراتيا جاناتا» اليميني الحاكم أعلى أربعة مناصب دستورية في البلاد. فهيمنة الحزب اكتملت بتنصيب الرئيس رام ناث كوفيند ونائبه فانكيا نادو، وتعيين رئيس البرلمان سومترا مهجانو، لينضم الثلاثة إلى رئيس الوزراء ناردندرا مودي. بالإضافة إلى ذلك، فإن حزب بهاراتيا جاناتا يتمتع بالأغلبية في غرفتي البرلمان الهندي، علاوة على تشكيله للحكومات في 18 ولاية من إجمالي 29 ولاية تتألف منها الهند.
الهيمنة المساندة للهندوس
وللمرة الأولى أيضا، فإن أصحاب أعلى أربعة مراكز في السلطة التنفيذية في الهند كانوا جميعهم أعضاء نشطين في حزب «راشتريا سوايا مسيك سانغ» الهندوسي القومي اليميني، وكذلك في «المنظمة التطوعية القومية» التي ينظر لها باعتبارها المنظمة الأم لحزب «بهاراتيا جاناتا». واعترف رئيس الوزراء بأن ما حدث يعد أمرا تاريخيا بقوله «رائع، فالتغيير حدث في البلاد بالفعل، فرئيس الجمهورية ونائبه ورئيس البرلمان جميعهم يتبنون الإيديولوجية نفسها والتقاليد نفسها».
في هذا السياق، قال الصحافي سريموي تالوكار: «ما حدث ليس بالشيء الهين. فذلك يرمز إلى تغيير سياسي وآيديولوجي في الحرس القديم، وربما يتطور الأمر إلى تغيير كامل في تاريخ هذه الجمهورية الشابة. فبعد مرور ستة عقود، ومع تضاؤل حزب (المؤتمر) كقوة سياسية وإجباره على إرخاء قبضته على مفاصل الهند وعلى مؤسساتها الديمقراطية، فإن حزب (بهاراتيا جاناتا) على أتم الاستعداد للصعود وملئ الفراغ».
وبحسب المحلل الصحافي بالا شانكار، فإن «هذه سمة فريدة في السياسة الهندية. فللمرة الأولى خلال سبعة عقود تنجح شخصيات قادمة من حزبي بهاراتيا جاناتا وراشتريا سوايا مسيك سانغ الهندوسي في تبوء جميع المناصب القيادية في البلاد، في حين كانت تلك المناصب حكرا في السابق على حزب المؤتمر وكانت بعيدة عن حزب بهارتيا، باستثناء أتال بيهاري فاغباي الذي انتخب رئيسا للوزراء عام 1998 ليرأس حكومة الائتلاف».
الرئيس
امتهن ناث كوفنيد (71 عاما) المحاماة وعمل بها في محكمة دلهي العليا، وكان منصب محافظ ولاية بيهار بشرق البلاد آخر مناصبه قبل تولي الرئاسة. كوفنيد ابن مزارع فقير أمضى حياته في كوخ من الطين، وتيتم بعد أن فقد أمه في سن الخامسة.
ويرى المقربون من الرئيس، أنه شخص هادئ ومتواضع، محب للالتزام بالقواعد والقوانين، وأن منصبه محافظا لم يدفعه ولو مرة واحدة لأن يفقد أعصابه.
وفي وصفه لشخصية الرئيس الجديد، قال الصحافي راغنتا جا: «يحب الرئيس أن يقضي بعض الوقت في قراءة الكتب وفي مشاهدة التلفزيون فقط لمعرفة الأخبار، ويفضل الحياة البسيطة».
وتمكن كوفنيد من هزيمة مرشح حزب المؤتمر المعارض، ميرا كومار الذي شغل في السابق منصب رئيس البرلمان بنسبة أصوات 65 في المائة تحصل عليها من أعضاء البرلمان ومجالس الولايات. كان انتخابه في حكم المؤكد بسبب قوة حزب رئيس الوزراء نرندرا مودي في البرلمان الفيدرالي، وكذلك في المجالس المحلية التي يشارك أعضاؤها في الانتخابات الرئاسية.
تختلف الانتخابات الهندية عن أغلب الرئاسات في العالم، فرئيس الجمهورية لا يمارس سلطات تنفيذية، فهو رئيس البلاد ومطالب وفق الدستور بالعمل بمقتضى نصائح الوزراء. ولذلك؛ فدوره أقرب ما يكون إلى نظام الملكية الدستورية، مثل بريطانيا، أو إلى ملكيات مثل هولندا أو إسبانيا؛ فهو حكم في نظام برلماني يتمتع فيه الوزراء بالقوة الفعلية.
لكن بمقدور الرئيس رد بعض مشاريع القوانين البرلمانية لإعادة مناقشتها، إضافة إلى دوره التوجيهي في مرحلة تشكيل الحكومات. للرئيس دور أساسي خلال الأزمات السياسية، مثل الحالات التي لا تكون فيها الانتخابات العامة حاسمة في تحديد أي الحزبين أقرب لتشكيل الحكومة. فهل سيكون الرئيس كوفنيد مجرد ختم مطاطي على ورق، أم سيكون هناك المزيد من التركيز على التقيد بالدستور؟
وفي هذا الصدد، يقول المحللون إن كوفنيد سيكون ذلك الشخص الوديع الذي سينفذ إرادة الحزبين، وإنه لن يتردد في فرض تعليمات الرئيس في الولايات التي يضع حزبي «بهاراتيا جاناتا» و«التحالف الديمقراطي القومي» أعينهم عليها مثل غرب البنغال، وكيرالا، وتاميل نادو، وكارنتكا وغيرها.
وذكر فيندور شارما، كبير محرري صحيفة «هندوستان تايمز»، أن «القضية الأكبر التي تعد الهدف الذي من أجله سعى الرئيس رام ناث كوفنيد للوصول إلى القصر الرئاسي هي الانتخابات العامة المقررة في 2019».
نائب الرئيس
فنكيا نادو (68 عاما) نائب الرئيس الثالث عشر للهند، ينحدر هو الآخر من عائلة متواضعة تمتهن الزراعة. فمن مرحلة ملأت فيها صوره الملصقات الحزبية إلى مرحلة أخرى بات فيها نموذجا للولاء الحزبي والآيديولوجي، إلى أن أصبح أبرز قادة حزب بهاراتيا جاناتا، ومؤخرا نائبا للرئيس، فإن فنكيا نادو بالفعل سياسي من العيار الثقيل بعد أربعين عاما شغل فيها مناصب وزارية كثيرة من خلال الحكومات التي شكلها حزبه ليصبح كما وصف نفسه «رجل الشعب».
في هذا السياق، كتب المحرر السياسي مانيش تشيبر يقول إن تعيين نادو بمنصب الرجل الثاني في الدولة جاء ليعزز من موقع حزب بهاراتيا جاناتا بجنوب البلاد، حيث يعاني الحزب ضعفا واضحا. فبالإضافة إلى نفوذه الواسع وصداقته مع الأحزاب السياسية كافة، فمن المتوقع أن يساعد وجوده في تفعيل أداء مجلس الشيوخ بالبرلمان.
بات من الملاحظ، أن انتخابات نائب الرئيس الهندي عكست الحقيقة المرة أن مدرسة الزعيم غاندي لم تعد تحظى بشعبية في الهند، فقد فاز نادو على حزب المؤتمر المعارض وعلى الأكاديمي والدبلوماسي البارز غوبال كرشان غاندي الذي ينظر له بوصفه حفيد غاندي، الأب الروحي للشعب الهندي. ولذلك؛ فقد تسببت تلك الانتخابات في الدفع بحزب المؤتمر وبعائلة نهرو غاندي الحاكمة للأسفل، رغم هيمنتها على السلطة أغلب السنوات السبعين الماضية.
ورغم أن نائب الرئيس أفاد بأن المناصب الجديدة تجلب مسؤوليات جديدة وبأنه سينحي جانبا ميوله وانتماءاته السياسية الماضية، قال محللون إن تعيينه نائبا للرئيس سيكون له مردود كبير على وضع حزبه لأنه سيكون رئيسا لمجلس الشيوخ بالبرلمان الهندي أيضا.
وقد ذكر محللون، أن فوز كوفنيد سيساعد مودي في إحكام قبضته على السلطة، وذلك بإرسال رسالة مهمة إلى الطبقة الدنيا من المجتمع والتي طالما عانت التهميش في الانتخابات، والتي كانت يقال عنها يوما إنها «لن تمس». وتعتبر الطبقة الدنيا في الهند، والتي يبلغ عددها نحو 200 مليون نسمة من إجمالي 1.3 مليار نسمة، هي الأفقر في البلاد بعد أن هبطت إلى القاع. وبحسب كاتب الرأي في بي شارما، فبتعيين كوفيند رئيسا للبلاد فقد تدنت فرص عودة مودي للسلطة في انتخابات 2019 العامة. وسوف يرسل كوفيند برسالة من القصر الرئاسي برسالة للطبقة الدنيا يقول فيها «نحن معكم».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.