محاكمة مروجي شائعات تجارة الأعضاء في السودان

محاكمة مروجي شائعات تجارة الأعضاء في السودان

الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
الخرطوم: سيف اليزل بابكر
في أول سابقة قضائية في السودان، تتواصل هذه الأيام محاكمة متهمين بترويج شائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حول حالات اختطاف وتجارة أعضاء في العاصمة الخرطوم.
ونشر المتهمون مقاطع صوتية عبر «واتساب» و«فيسبوك» تثير الهلع والنزعات القبلية، ما اعتبرته شاهدة المحكمة سحر فاروق مسؤولة ملف النشر والشائعات في جهاز الأمن الوطني، نوعاً من النشر السالب، وما زاد عليه أنّه حصل على فرصة واسعة من الانتشار عبر تلك الوسائل.
وقالت سحر فاروق، إن المقطع الصوتي نُشر على نطاق واسع عبر الوسائل الإلكترونية والصحافية التقليدية، ساعده في ذلك أن التسجيل كان سماعيا، ما جعل كافة أطياف المجتمع السوداني في الداخل والخارج، تستمع إليه، بجانب ذلك فقد حصد التسجيل كثيرا من التعليقات السالبة.
وأضافت الشاهدة سحر أن تقييم إدارتهم لمستوى نشر المقطع الصوتي السالب حول حادثة قتل امرأة ورميها في النيل، وهي القضية التي تحولت إلى حديث مجتمع عبر «واتساب» و«فيسبوك»، ركز على الخطف وتجارة الأعضاء عبر هذين الموقعين، بأنّه من أكثر المقاطع تداولاً وحقّق 80 ألف مشاهدة في اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تستخدم على نطاق واسع في التواصل والإعلام في السودان، تضاف لها الصحف اليومية التي تزيد على 30 صحيفة، والصحف التقليدية والصفراء التي خلقت من المقطع قضية سياسية، بل إن كُتّابا ذهبوا إلى أنّها واحدة من وسائل الحكومة للفت الانتباه لشيء آخر.
وبدأت قصة شائعات تجارة الأعضاء في العاصمة السودانية الخرطوم منتصف يوليو (تموز) الماضي، حيث روجت بعض الجهات معلومات وأمثلة وشواهد، لحالات فردية تعرضت للسرقة والاختطاف.
وأدعى المروجون أنّ هذه الحالات تمت بغرض سرقة الأعضاء. وتزامنت تلك الشائعات مع حادث اختفاء سيدة تبلغ من العمر نحو 30 سنة، ولم يعثر عليها ذووها والسلطات لمدة أسبوع كامل. وأصبحت الحادثة حديث الأسر السودانية وفي مواقع العمل ومواقع التواصل الاجتماعي. وحذرت الأسر أبناءها بعدم الخروج للشوارع فرادى، حيث أصبح الكل يفسر الحادث بأنّه خطف وسرقة أعضاء.
وراجت بعد حادثة المرأة، شائعات عبر وسائل الإعلام الرسمية والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، بأنّ المرأة خُطفت وسُرقت أعضاؤها، إلا أنّها وجدت متوفاة وجثتها تطفو على النيل، ولم ينقص من أعضائها شيء.
يذكر أن حادثة الشائعات في السودان كادت أن توقف خدمة «واتساب»، حيث حذرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، من مغبة استخدام خدمات «واتساب» في أغراض، الهدف منها بث الرعب ونقل الشائعات بين المستخدمين، بل توعّدت بحظر الخدمة وميزاتها عن الذين يثبت تورطهم في الترويج للشائعات الكاذبة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة