نصف مليون إصابة بالكوليرا في اليمن

نصف مليون إصابة بالكوليرا في اليمن

«منظمة الصحة» قالت إن ملايين اليمنيين لا يحصلون على مياه نقية
الثلاثاء - 22 ذو القعدة 1438 هـ - 15 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14140]
طفلة يمنية يشتبه في إصابتها بالكوليرا تتلقى العلاج في مستشفى بصنعاء (أ.ف.ب)
نيويورك: جوردن دقامسة جنيف: «الشرق الأوسط»
أفادت «منظمة الصحة العالمية» أمس، بأن أكثر من نصف مليون شخص في اليمن أصيبوا بالكوليرا منذ تفشي الوباء قبل أربعة أشهر، مشيرة إلى أن المرض حصد أرواح 1975 شخصا. وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من خمسة آلاف إصابة جديدة بالفيروس، الذي ينتقل عبر الماء، تسجل يوميا في الدولة التي انهار نظامها الصحي بعد أكثر من عامين من الحرب.

وقالت المنظمة في بيان أمس إن «العدد الإجمالي لحالات الكوليرا المشتبه بها في اليمن هذا العام بلغ نصف مليون يوم الأحد كما توفي نحو ألفي شخص منذ بدأ الوباء ينتشر بسرعة في نهاية أبريل (نيسان) الماضي». وأضافت أن «انتشار الكوليرا تباطأ بشكل ملحوظ في بعض المناطق مقارنة بأعلى المستويات المسجلة لكن المرض ينتشر بسرعة في المناطق التي أصيبت به في الآونة الأخيرة وتسجل أعدادا كبيرة من الحالات». وأوضحت أن هناك 503484 حالة في الإجمال. ويمكن للمرض أن يودي بحياة المصاب في غضون ساعات إذا لم يتلق العلاج اللازم.

وتُعزَى أسباب سرعة انتشار وباء الكوليرا في اليمن، وهو الوباء الأسوأ الذي يشهده العالم حالياً، إلى تدهور أوضاع النظافة العامة وتردي خدمات الإصحاح، وانقطاع إمدادات المياه في جميع أنحاء البلاد خصوصاً منذ دخول البلاد في نزاع دام إثر انقلاب جماعة الحوثي وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح على الشرعية عام 2014، وهناك ملايين الأشخاص لا يحصلون على المياه النظيفة، بل وتوقفت خدمات جمع النفايات في كبرى المدن اليمنية. ويكافح النظام الصحي المتهالك لمسايرة الوضع، بعد إغلاق أكثر من نصف جميع المرافق الصحية بسبب ما لحقها من ضرر أو دمار أو نظراً لقلة الموارد المالية. وتعاني البلاد من نقصٍ مستمر وواسع النطاق في الأدوية والمستلزمات.

وذكرت منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة أن ملايين اليمنيين لا يمكنهم الحصول على المياه النقية وأن جمع المخلفات توقف في المدن الكبرى. وأضافت أن العاملين بالقطاع الصحي اليمني وعددهم 30 ألفا لم يتقاضوا أجورهم منذ نحو عام وهناك نقص في الأدوية الحيوية. وقال تيدروس أدهانوم المدير العام للمنظمة: «هؤلاء الأطباء والممرضون هم عماد الاستجابة الصحية، من دونهم لا يمكننا عمل شيء في اليمن. يجب أن تدفع أجورهم ليتمكنوا من مواصلة إنقاذ الأرواح».

وتقول منظمة الصحة العالمية إنها تعمل مع شركائها على مدار الساعة لإنشاء عيادات علاج الكوليرا وإعادة تأهيل المنشآت الصحية وتوفير الإمدادات الطبية. وقالت فضيلة الشايب المتحدثة باسم المنظمة يوم الجمعة الماضي إن «الاستجابة تنجح في بعض المناطق. يمكننا القول إن المتابعة أكدت تراجعاً في الحالات المشتبه بها في الأسابيع الأربعة الماضية في بعض أكثر المحافظات إصابة».

ودعا تيدروس كافة الأطراف المعنية بأزمة اليمن إلى التوصل لحل سياسي بشكل عاجل. وقال إن «الناس في اليمن لن يتحملوا ذلك لمدة أطول. إنهم بحاجة للسلام لإعادة بناء حياتهم وبلدهم».

ويتعافى أكثر من 99 في المائة من المرضى المُشتَبه في إصابتهم بالكوليرا، ممن يستطيعون الحصول على الخدمات الصحية، ويظلون على قيد الحياة. لكن هناك 15 مليون شخص تقريباً لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة