الصغار يلتهمون الكبار في الجولة الأولى للدوري السعودي

الفيحاء لفت الأنظار بشخصيته... إصابة السهلاوي تثير الجدل... وفيصل بن تركي يطالب بإيقاف العنف ضد «الدوليين»

الأهلي لم يظهر بمستواه المعروف في مباراة الاتفاق فخسرها بهدفين لهدف (تصوير: عيسى الدبيسي) - اشتباك بين لاعبي النصر مع لاعبي الفيصلي احتجاجاً على اللعب العنيف ضد السهلاوي  (تصوير: عبد العزيز النومان) - فريق الفيحاء شكل حضوراً كبيراً في مباراته الافتتاحية أمام الهلال (تصوير: بدر الحمد)
الأهلي لم يظهر بمستواه المعروف في مباراة الاتفاق فخسرها بهدفين لهدف (تصوير: عيسى الدبيسي) - اشتباك بين لاعبي النصر مع لاعبي الفيصلي احتجاجاً على اللعب العنيف ضد السهلاوي (تصوير: عبد العزيز النومان) - فريق الفيحاء شكل حضوراً كبيراً في مباراته الافتتاحية أمام الهلال (تصوير: بدر الحمد)
TT

الصغار يلتهمون الكبار في الجولة الأولى للدوري السعودي

الأهلي لم يظهر بمستواه المعروف في مباراة الاتفاق فخسرها بهدفين لهدف (تصوير: عيسى الدبيسي) - اشتباك بين لاعبي النصر مع لاعبي الفيصلي احتجاجاً على اللعب العنيف ضد السهلاوي  (تصوير: عبد العزيز النومان) - فريق الفيحاء شكل حضوراً كبيراً في مباراته الافتتاحية أمام الهلال (تصوير: بدر الحمد)
الأهلي لم يظهر بمستواه المعروف في مباراة الاتفاق فخسرها بهدفين لهدف (تصوير: عيسى الدبيسي) - اشتباك بين لاعبي النصر مع لاعبي الفيصلي احتجاجاً على اللعب العنيف ضد السهلاوي (تصوير: عبد العزيز النومان) - فريق الفيحاء شكل حضوراً كبيراً في مباراته الافتتاحية أمام الهلال (تصوير: بدر الحمد)

سجلت الجولة الأولى من دوري المحترفين السعودي انطباعا لدى الجماهير الرياضية بمختلف ميولها أن المنافسة تبدو صعبة نحو تحقيق اللقب للنسخة الحادية والأربعين من الدوري، وذلك في ظل المستويات الفنية التي ظهرت عليها خلال الأسبوع الأول وأحُرجت خلالها الأندية المرشحة للحصول على اللقب بتحقيق الانتصار عليها.
وشهدت الجولة الأولى سقوطا مريعا لفرق الاتحاد والأهلي والشباب أمام الباطن والاتفاق وأُحُد الصاعد حديثا لدوري المحترفين السعودي، في الوقت الذي أنقذ فيه حارس مرمى فريق الهلال عبد الله المعيوف فريقه من فخ التعادل بعدما تمكن من التصدي لجزائية للفيحاء حضرت في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
ونجح قطبا العاصمة الرياض من تسجيل بداية إيجابية بعدما تمكن الهلال من الفوز على نظيره الفيحاء بهدفين لهدف، في الوقت الذي أمطر فيه النصر شباك مضيفه الفيصلي بثلاثة أهداف لهدف، وانضم لقائمة المنتصرين في الجولة الأولى فريق الباطن الذي نجح في تجاوز الاتحاد على أرضه بثلاثة أهداف لهدف، إضافة إلى فريق الاتفاق الذي قلب الطاولة على الأهلي وحقق الفوز بهدفين لهدف.
وانتهت المواجهات السبع في الجولة الأولى بانتصارات دون أي حضور للتعادل فيها، حيث اكتسح التعاون مضيفه الفتح بأربعة أهداف مقابل هدف يتيم، فيما نجح القادسية في قلب الطاولة أمام ضيفه الرائد الذي تقدم عليه بهدف دون رد قبل أن ينهي المباراة بتحقيقه للفوز بهدفين مقابل هدف، وفجر فريق أحد المفاجأة الأولى بعدما نجح في تحقيق فوزه الأول أمام الشباب في العاصمة الرياض بهدفين لهدف.
وتستعرض «الشرق الأوسط» تقريرا يتضمن أبرز أحداث الجولة الأول من النسخة الجديدة لدوري المحترفين السعودي الذي انطلق الخميس الماضي والذي كان عنوانه الأبرز «جولة سقوط الكبار»، إضافة إلى الظهور الأول لحراس المرمى الأجانب وكذلك تميز مدرب فريق أحد عبد الوهاب الحربي الذي نجح في قيادة فريقه للإطاحة بالشباب في ظهوره الأول بالدوري، وكذلك نجومية ثنائي الهجوم هزاع الهزاع وعلي الزقعان، الأمر الذي يمنح مدرب المنتخب مارفيك فرصة للاستعانة بخدماتهم خلال المرحلة المقبلة.
«الصغار يلتهمون الكبار»: رغم أن المشوار لا يزال في بدايته كما أوضح المدرب السعودي سامي الجابر بعد خسارة فريقه من أمام الوافد الجديد لدوري المحترفين السعودي فريق أحد إلا أن الخسارة التي تعرض لها الشباب إلى جوار الاتحاد من أمام الباطن والأهلي من أمام الاتفاق سجلت سخطا كبيرا بين أوساط الجماهير في هذه الفرق الثلاثة والتي جرت العادة أن تكون مرشحة للمنافسة على اللقب إضافة إلى قطبي العاصمة الرياض الهلال ونظيره النصر.
وسقط الاتحاد بنتيجة قاسية على أرضه وبين جماهيره أمام فريق الباطن الذي أمطر شباك العميد الاتحادي بثلاثة أهداف لهدف حمل توقيع مهاجمه المصري محمود عبد المنعم الشهير بكهربا، في الوقت الذي فشل فيه الأهلي وصيف حامل لقب النسخة الأخيرة من المحافظة على تقدمه على الاتفاق بهدف عمر السومة قبل أن ينجح هزاع الهزاع بزيارة شباك محمد العويس لمرتين ويخطف النقاط الثلاث لفريقه.
وفي الرياض وعلى ملعب الأمير فيصل بن فهد أحبط فريق الشباب جماهيره ومحبيه بعدما خسر مباراته أمام نظيره أحد بهدفين لهدف، حيث كان للفريق القادم من المدينة المنورة أفضلية التقدم بهدف لاعبه المحترف السوداني محمد الضوء قبل أن ينجح الأرميني ماركوس بيتزيللي في تعديل النتيجة للشباب، ولكن خطأ فادحاً للحارس التونسي فاروق بن مصطفي جعل كرة عبد الله الأسطا تسكن الشباك وتفقد الشباب نقاط المباراة الثلاث التي اتجهت لرصيد فريق أحد.
«ظهور أول للحراس الأجانب»: شهدت الجولة الأولى من دوري المحترفين السعودي الظهور الأول للحراس الأجانب بعد قرار اتحاد كرة القدم هذا الصيف بالسماح للأندية من التعاقد معهم بعد سنوات من الابتعاد والغياب عن ملاعب كرة القدم السعودية، حيث شارك ثلاثة أسماء يتقدمهم المخضرم المصري عصام الحضري حارس مرمى فريق التعاون، إضافة إلى التونسي فاروق بن مصطفي حارس مرمى فريق الشباب.
وكان ثالث الحراس الأجانب الذين شاركوا في الجولة الأولى هو الجزائري عز الدين بن دوخة حارس مرمى فريق أحد وأبرز لاعبيه في مباراة الشباب، فيما لم يشرك الأرجنتيني رامون دياز مدرب فريق الهلال الحارس العماني علي الحبسي في مباراة فريقه أمام الفيحاء حيث زج بعبد الله المعيوف كحارس أساسي ليظل هو اللاعب الأجنبي الذي ظل في مقاعد البدلاء في هذا المركز.
«ثلاثة وخمسين لاعبا أجنبيا»: سجلت الجولة الأولى مشاركة 53 محترفا أجنبيا مع الفرق الأربعة عشر من أصل 72 لاعبا أجنبيا تم السماح لهم بالمشاركة بشكل رسمي اعتبارا من هذا الموسم.
ولا يبدو رقم 53 لاعبا أجنبيا كبيرا مقارنة بالعدد المتاح لهذه الفرق بعد قرار اتحاد كرة القدم برفع اللاعبين المحترفين الأجانب إلى ستة لاعبين عوضا عن الأربعة السابقين، حيث اكتفت بعض الأندية بتسجيل خمسة لاعبين خلال الفترة الصيفية الأولى دون التعاقد مع محترف سادس.
وكان فريق التعاون الوحيد الذي ظهر بكامل محترفيه الأجانب الستة منذ بداية المباراة التي جمعته أمام الفتح وكسبها برباعية، حيث أشرك المصري عصام الحضري إضافة إلى البرتغالي ماتشادو والسوري جهاد الحسين والمصري مصطفي فتحي والبورندي سيدريك أميسي والمهاجم السيراليوني الحاج كمارا.
وحضر فريق أحد كثاني أكثر الفرق إشراكا للمحترفين الأجانب، حيث زج بمحترفيه الستة في مباراته أمام الشباب والتي بدأها المدرب السعودي عبد الوهاب الحربي بخمسة محترفين قبل أن يزج بالمدافع الغاني إسحاق فورساه في الشوط الثاني، في حين بلغ متوسط عدد المحترفين الأجانب لغالبية الفرق هو أربعة محترفين.
وسجل فريق النصر نفسه كأقل الفرق إشراكا لمحترفيه الأجانب حيث اكتفى مدربه بالزج بالبرازيلي برونو أوفيني أمام الفيصلي وذلك لعدم قدرة النادي على إنهاء القضايا المالية العالقة مع المحترف البحريني السابق محمد حسين، في حين حضر الاتحاد ثانيا بعد مشاركة الثنائي فهد الأنصاري ومحمود كهربا وسط غياب للعكايشي والتشيلي فيلانويفا بداعي الإصابة.
«إصابة السهلاوي تثير الجدل وتستفز رئيس النادي»: أثارت إصابة محمد السهلاوي مهاجم فريق النصر في الدقائق الأخيرة من عمر مباراة الفريق أمام الفيصلي الجدل كثيرا بعد الخشونة غير المبررة للاعب الفيصلي سعيد الربيعي والتي لم يتردد معها حكم المباراة مشاري القرني في إظهار البطاقة الحمراء بعد دقائق من الاشتباكات التي اندلعت بين لاعبي الفريقين بسبب الخشونة المفرطة من الربيعي تجاه السهلاوي.
وطالت الانتقادات كثيرا لاعب فريق الفيصلي سعيد الربيعي بسبب تدخله العنيف والذي جاء في الثواني الأخيرة من عمر المباراة التي كان فيها فريق النصر متقدما بفارق هدفين على صاحب الأرض فريق الفيصلي.
واستفزت هذه اللقطة رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي الذي طالب عبر تصريحات له اتحاد كرة القدم بالتدخل لإيجاد عقوبات صارمة تجاه اللعب العنيف، خاصة وأن غياب السهلاوي سيكون مؤثرا للمنتخب السعودي الذي تنتظره مباراتان حاسمتان ومصيريتان أمام الإمارات واليابان بعد أيام قليلة ليتحدد معها قدرة الأخضر على التأهل لبطولة كأس العالم من عدمها بحسب حديثه.
وأوضح رئيس نادي النصر أن إشهار البطاقة الحمراء في بعض اللقطات يعتبر غير كافٍ، بل المطلوب إيجاد قرارات صارمة من أجل كرة قدم نظيفة، مضيفا: «على اتحاد كرة القدم التحرك من أجل المنتخب السعودي ومن أجل كرة قدم نظيفة ومنافسة حقيقة».
ويؤمل الهولندي مارفيك مدرب المنتخب السعودي على المهاجم محمد السهلاوي كثيرا خاصة في ظل الأزمة الهجومية بعد غموض مستقبل ناصر الشمراني مع الهلال حيث بات قريبا من العودة لناديه الشباب إضافة إلى عدم وضوح مستقبل نايف هزازي بعد إجرائه لمخالصة مالية مع النصر هذا الصيف.
وكشفت الفحوصات الطبية التي أجراها السهلاوي الذي غادر الملعب متأثرا بإصابته القوية عن وجود كدمة في الكاحل لن تكون عائقا أمام مشاركته مع النصر في المباراة القادمة بحسب ما أعلنه النادي.
«مدرب أحد ومهاجم الاتفاق يخطفان الأنظار»: خطف المدرب السعودي عبد الوهاب الحربي نجومية الجولة الأولى بعدما نجح في تحقيق الفوز الأول لفريقه أحد في مباراته أمام الشباب والتي منحت الفريق الصاعد حديثا لدوري المحترفين السعودي نشوة معنوية كبيرة خاصة وأن المباراة التي جمعته أمام الشباب كانت خارج أرضه وتحديدا في العاصمة الرياض.
ورغم التميز الذي ظهر عليه كثير من المدربين كالبرتغالي ماتشادو مدرب الباطن الذي نجح في كسب الاتحاد بثلاثية على أرضه وبين جماهيره، إضافة إلى مواطنه غوميز مدرب التعاون بعد تمكنه من تجاوز الفتح برباعية خارج أرضه، إلا أن الحربي خطف النجومية الكاملة مقارنة بحداثة تجربة فريقه في دوري المحترفين السعودي.
وعلى صعيد نجومية اللاعبين فقد نجح في انتزاعها مهاجم فريق الاتفاق هزاع الهزاع الذي تمكن من قيادة فريقه لتحقيق فوز ثمين أمام فريق الأهلي وصيف بطل النسخة الماضية، حيث نجح الهزاع في إعادة فريقه لأجواء المباراة سريعا وذلك بعد دقيقتين من تقدم الأهلي بهدف عمر السومة في الدقيقة 56 قبل أن يسجل الهزاع هدف التعادل في الدقيقة 58 وبعدها بعشر دقائق ينجح في إضافة الهدف الثاني بمهارة فنية عالية.
وإلى جوار الهزاع فقد ظهر مهاجم فريق الفتح علي الزقعان بصورة جيدة خلال مباراة فريقه أمام التعاون رغم الخسارة برباعية ثقيلة، إلا أن الزقعان كان أحد العناصر المميزة في المباراة ونجح في تسجيل هدف فريقه اليتيم وهدد مرمى عصام الحضري كثيرا خلال مجريات المباراة.
تميز ثنائي الهجوم الزقعان والهزاع يمنح الهولندي مارفيك أريحية كبيرة في إمكانية الاستفادة من خدماتهم خلال المرحلة المقبلة خاصة الهزاع الذي واصل ظهوره المميز منذ مشاركة فريقه في بطولة تبوك الودية التي حقق لقبها.
كما شهدت الجولة الأولى تميزا لافتا لعدد من اللاعبين يبرز منهم حارس مرمى فريق الباطن مزيد فريح الذي نجح في الذود عن شباك فريقه كثيرا أمام هجمات لاعبي الاتحاد، إضافة إلى لاعب التعاون عبد المجيد السواط الذي ظهر بصورة مميزة ونجح في تسجيل هدفين من أهداف فريقه الأربعة بالمباراة.
كما لفت لاعب خط وسط فريق الفيحاء ضيف الله القرني الأنظار حوله بعد المستويات المميزة التي قدمها أثناء مباراة فريقه أمام الهلال رغم الخسارة بهدفين لهدف، إلا أن القرني نجح في تقديم نفسه بصورة لافتة، وكذلك ظهر المهاجم البرازيلي تراباي أديسون لاعب فريق الباطن والذي نجح في تسجيل هدفين في شباك الاتحاد، وأخيرا خطف لاعب فريق النصر الشاب فهد الجميعة الأنظار بعد هدفه المميز من كرة ثابتة في شباك الفيصلي.
«الاتحاد يخطف نجومية الجماهير»:لم تشهد مباريات الجولة الأولى في دوري المحترفين السعودي حضورا جماهيريا لافتا بل على العكس تماما، سجلت المباريات رقما ضعيفا حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري إجمالا 34.900 ألف متفرج بحسب موقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين، وكانت أكثر المباريات التي سجلت رقما كبيرا هي مواجهة الاتحاد التي خسرها أمام الباطن حيث حضرها سبعة عشر ألف متفرج.
وجاءت مباراة الهلال أمام نظيره الفيحاء الصاعد حديثا والتي أقيمت على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض حيث حضرها قرابة عشرة آلاف متفرج وهو رقم متواضع لفريق يعتبر حامل لقب النسخة الأخيرة من الموسم الماضي حيث بلغ إجمالي حضور المباراة 9765 متفرجاً.
وجاءت مواجهة القادسية والرائد كأقل المباريات حضورا جماهيريا في الجولة الأولى والتي حضرها 655 متفرجاً فقط، في حين حلت مواجهة الفيصلي مع ضيفه النصر التي أقيمت على ملعب الملك سلمان بمدينة المجمعة كثاني أقل المواجهات حضورا جماهيريا حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري 892 متفرجاً.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.