الأمن التركي يعتقل عشرات من «داعش» أحدهم قام بعمليات رصد في أنقرة

جانب من العملية الأمنية ضد «داعش» في بينجول («الشرق الأوسط»)
جانب من العملية الأمنية ضد «داعش» في بينجول («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن التركي يعتقل عشرات من «داعش» أحدهم قام بعمليات رصد في أنقرة

جانب من العملية الأمنية ضد «داعش» في بينجول («الشرق الأوسط»)
جانب من العملية الأمنية ضد «داعش» في بينجول («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب في تركيا القبض على عدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي خططوا لتنفيذ عمليات في أنحاء متفرقة من البلاد وذلك في إطار حملات أمنية مكثفة تستهدف عناصر التنظيم.
وقالت مصادر أمنية أمس إن قوات الأمن أوقفت شخصا في العاصمة أنقرة يشتبه في انتمائه لـ«داعش» إثر التوصل لمعلومات أكدت أنه قام بعملية استطلاع حول نقاط حساسة في العاصمة.
في السياق ذاته، نفذت قوات مكافحة الإرهاب عملية ضد «داعش» في محافظة أنطاليا جنوب البلاد اعتقلت خلالها 4 أشخاص، بحوزتهم وثائق تتضمن معلومات حول عمليات استطلاع لنقاط مهمة في أنقرة بغية تنفيذ عمليات إرهابية. وقالت المصادر إن فرق مكافحة الإرهاب أجرت عقب عملية أنطاليا تحقيقات دقيقة حددت من خلالها هوية شخص قام بعمليات الاستطلاع في أنقرة وألقت القبض عليه بعد مداهمة منزله في منطقة التن داغ في ضواحي العاصمة أنقرة.
وفي إطار الحملات نفسها ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على 10 أشخاص من عناصر «داعش» في محافظة بينجول شرق البلاد، وضبطت بحوزة 6 منهم أسلحة وذخائر.
وذكر بيان صادر عن ولاية بينجول أن قوات الأمن ألقت القبض على 6 أشخاص بعدما ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في سيارة كانوا يستقلونها.
وأضاف البيان أن قوات الأمن اشتبهت بالسيارة وأوقفتها، وبتفتيشها عثر على مجموعة من قاذفات اللهب، و7 بنادق كلاشينكوف، وعدد من القنابل والذخائر.
وأشار البيان إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت انتماء المجموعة لتنظيم داعش الإرهابي، وأن قوات الأمن تواصل بذل الجهود لتعقب كل من يسعى لاستهداف أمن المواطنين والبلاد. وأضاف البيان أن قوات الأمن ألقت القبض على 4 آخرين من عناصر التنظيم الإرهابي في عملية أمنية استهدفت خلاياه.
وفي حملة أخرى، أوقفت قوات مكافحة الإرهاب الليلة قبل الماضية 4 سوريين ينتمون إلى تنظيم داعش في منطقة شركس كوي في محافظة تكيرداغ (غرب).
وكانت قوات الأمن التركية ضبطت خلية اغتيالات تابعة لتنظيم داعش الإرهابي تتكون من 3 سوريين جاءوا من الرقة معقل «داعش» في شمال شرقي سوريا كانوا مكلفين بقتل أشخاص يقومون بأنشطة مضادة للتنظيم وسبق أن اغتالوا شخصا داخل سيارته بالولاية لم تكشف الجهات الأمنية عن جنسيته في 21 يوليو (تموز) الماضي، من قِبل اثنين كانا يستقلان دراجة نارية.
كما أوقفت السلطات 4 أتراك و5 سوريين، في محافظة هطاي جنوب البلاد، في إطار حملة ضد «داعش».
وقالت المصادر إن هذه الحملات تأتي في إطار عمليات مستمرة تستهدف عناصر تنظيم داعش الإرهابي بدأت منذ مطلع العام الجاري حيث نفذت قوات الأمن أكثر من 20 ألف عملية في أنحاء البلاد أسفرت عن توقيف أكثر من 5 آلاف من عناصر التنظيم الإرهابي غالبيتهم من الأجانب.
وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن عدد من التفجيرات التي وقعت في أنحاء تركيا العام الماضي وأوقعت مئات القتلى والمصابين كما نفذ أحد عناصره وهو عبد القادر مشاريبوف المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» هجوما داميا على نادي رينا الليلي في إسطنبول في الساعات الأولى من أول أيام العام الجاري خلف 39 قتيلا و69 مصابا غالبيتهم من الأجانب.
ونجحت الحملات الأمنية التي نفذتها أجهزة الأمن التركية منذ هذا الحادث في إحباط الكثير من العمليات التي كان يخطط لها التنظيم، وآخرها عملية إسقاط طائرة أميركية في قاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا التي يستخدمها التحالف الدولي للحرب على «داعش» في عملياته والهجوم على بعض الأميركيين وعلى جمعية للعلويين، وهي الهجمات التي كان سينفذها الروسي رينات باكييف عضو التنظيم الذي اعتقلته قوات مكافحة الإرهاب في أضنة جنوب تركيا أول من أمس.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».