بنس يشدد الضغوط على فنزويلا في جولة لاتينية يبدأها من كولومبيا

بنس يشدد الضغوط على فنزويلا في جولة لاتينية يبدأها من كولومبيا

تستمر أسبوعاً وتشمل الأرجنتين وتشيلي وبنما
الاثنين - 21 ذو القعدة 1438 هـ - 14 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14139]
معارضون فنزويليون يتظاهرون ضد حكومة مادورو في كاراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
بوغوتا: «الشرق الأوسط»
بدأ نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، أمس جولة في أميركا اللاتينية تكتسب أهمية كبيرة في خضم تزايد الضغوط على فنزويلا وعقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية اللجوء لـ«خيار عسكري».
وبدأت الجولة، التي تستمر أسبوعا وتهدف إلى تنسيق رد دبلوماسي إقليمي على الأزمة السياسية في كراكاس، في كولومبيا حليفة الولايات المتحدة التي تتلقى ملايين الدولارات سنويا من واشنطن وتكن القليل من الود للرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو. يتوجّه بنس بعدها إلى الأرجنتين وتشيلي وبنما.
وستهيمن على الجولة الأزمة في فنزويلا ونظرة «شركاء وأصدقاء» الولايات المتحدة «إلى المستقبل» فيما يتعلق بتلك الدولة، فيما لا يزال آخرون عالقين في «الماضي» بحسب مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أوردت تعليقاته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المسؤول للصحافيين طالبا عدم نشر اسمه: «كنا حازمين في الأقوال والأفعال ضد نظام مادورو، ومن المهم أن نضم آخرين في المنطقة. الدول الأربع إلى جانبنا، ولكن نريد مواصلة الضغط على نظام مادورو». وأضاف: «سنتحدث عن خيارات اقتصادية وخيارات دبلوماسية، كل الأدوات المتوفرة. الأمر لا يتعلق فقط بقيام الولايات المتحدة بالضغط على مادورو، بل أن يتعرض للضغط من كافة الأطراف في المنطقة».
لكن في أعقاب إعلان ترمب الجمعة أن «لدينا خيارات كثيرة لفنزويلا، بما في ذلك خيار عسكري ممكن إذا لزم الأمر»، اجتمعت دول في أميركا اللاتينية منها تلك التي وبخت كراكاس على «انتهاك الحكم الديمقراطي»، في رفضها لاستخدام القوة الأميركية.
ووجهت كل من البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وبيرو رسائل ترفض مثل تلك الخطوة.
بالنسبة لعدد كبير من دول أميركا اللاتينية، فإن هذه التصريحات أعادت إلى الأذهان ذكريات مريرة عن المغامرات العسكرية الأميركية السابقة في المنطقة، بما في ذلك غزو بنما عام 1989 للإطاحة برئيسها مانويل نورييغا، إضافة إلى دور وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في عمليات دامية مع حركات تمرد وضدها، وإيصال واشنطن عسكريين طغاة إلى الحكم.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مادورو في خطوة نادرة تستهدف رئيس دولة، و24 من مسؤوليه. وجاء فرض العقوبات على خلفية إنشاء مادورو الجمعية التأسيسية التي تضم موالين له تتجاوز صلاحياتها المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه المعارضة. والهيئة التي باشرت مهامها هذا الشهر بدأت تضييق الخناق على المنشقين والسياسيين المعارضين.
وبعد تهديد ترمب بتحرك عسكري محتمل، صعّد نظام مادورو اتهاماته للولايات المتحدة بالتخطيط مع المعارضة للإطاحة بالرئيس والسيطرة على احتياطي النفط الفنزويلي، أكبر احتياطي نفطي في العالم.
وقال وزير الخارجية، خورخي اريازا، في مؤتمر صحافي السبت إن «تهديد الرئيس دونالد ترمب يهدف إلى دفع أميركا الجنوبية والكاريبي إلى نزاع سيضر في شكل دائم بالاستقرار والسلام والأمن في منطقتنا». ورفض وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو تصريحات ترمب، ووصفها «بالجنون».
من جهتهم، أعرب الحلفاء اليساريون بوليفيا وكوبا والإكوادور ونيكاراغوا عن دعمهم لفنزويلا في مواجهة عدوها «الإمبريالي». وأدانت دول أخرى في أميركا اللاتينية ترفض بشدة الخطوة السياسية لفنزويلا، احتمال نشر قوات أميركية لتنفيذ رغبة واشنطن.
وقالت وزارة الخارجية البرازيلية في بيان إن «نبذ العنف وأي خيار يتعلق باستخدام القوة، حازم ويمثل أساسا للتعايش الديمقراطي، في سياقه الداخلي وكذلك في العلاقات الدولية». من ناحيته، كتب وزير خارجية المكسيك لويس فيديغاري في تغريدة أن «الأزمة في فنزويلا لا يمكن حلها بتحركات عسكرية، في الداخل أو الخارج».
فنزويلا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة