تهديدات بالقتل لصحافي يتابع ملف فساد نتنياهو

تهديدات بالقتل لصحافي يتابع ملف فساد نتنياهو

الاثنين - 21 ذو القعدة 1438 هـ - 14 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14139]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
بعد حملة تحريض واسعة ضده على الشبكات الاجتماعية، تعرض محرر شؤون الشرطة والجنايات في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي؛ الصحافي غاي بيلغ، لتهديد بالقتل، بسبب التقارير التي يبثها عن شبهات الفساد التي تحوم حول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتلقى بيلغ تهديدات مباشرة بالقتل، ورفع أحد المتظاهرين في مظاهرة اليمين المؤيدة لنتنياهو لافتة تقول: «بيلغ... الأرملة سترتدي الأسود». وتبين أن المحرر السياسي في القناة العاشرة أفيف دروكر، وهو محقق صحافي بارز كشف عدداً كبيراً من قضايا الفساد في السلطة في زمن نتنياهو وقبله، تعرض أيضاً لتهديد بالقتل، واضطرت القناة إلى تعيين حارس مرافق له.وكشف المراسل العسكري للقناة العاشرة أور هيلر أنه تعرض وابنه للتهديد بالقتل، بسبب التقارير التي ينشرها عن قيام الجندي الإسرائيلي أليئور أزاريا بقتل الشاب الفلسطيني الجريح عبد الفتاح الشريف في الخليل قبل سنتين.
وإزاء هذه التهديدات، خرجت نقابة الصحافيين والمجلس الأعلى للصحافة، أمس، ببيانات إدانة وتحذير، ووجها أصبع الاتهام مباشرة إلى نتنياهو «الذي يحرض على الصحافيين ويتهمهم بالقيام بحملة تحريض شرسة لإسقاطه». وحاولا تذكير الجمهور بأن الشبهات ضد نتنياهو موجودة لدى الشرطة، وأن من يبت فيها هي النيابة والمحاكم وليس الصحافيون، وحذرا من أن تفقد إسرائيل «حرية الصحافة... وتنتصر فيها مافيا الفساد على الأسس والقيم الديمقراطية».
يذكر أن نحو 3 آلاف شخص شاركوا مساء السبت الماضي في المظاهرة التي جرت قرب منزل المستشار القانوني للحكومة أبيحاي مندلبليت، احتجاجاً على سلوكه في التحقيق مع نتنياهو. وهذا هو أكبر عدد من المشاركين في هذه المظاهرات التي تجري منذ 37 أسبوعاً.
وفي الوقت نفسه، جرت مساء أمس، أيضا، مظاهرات عدة مماثلة. ولم يستطع حزب «ليكود» الذي نظم للأسبوع الثاني على التوالي مظاهرة مضادة في بيتاح تكفا، تجنيد أكثر من مائة شخص، بينهم منظم المظاهرة رئيس الائتلاف الحكومي عضو الكنيست ديفيد بيتان. ولوحظ وجود مجموعة من ناشطي اليمين وحزب «ليكود» أيضاً في المظاهرة ضد نتنياهو.
ورفع المتظاهرون أمام بيت المستشار أعلام إسرائيل ولافتات كتب على بعضها: «اليمين واليسار يرفضون الفاسدين» و«مندلبليت استيقظ... من الذي تحرسه؟». وكان بين المتحدثين في المظاهرة أبناء عائلات ثكلى وعجزة. وجرت المظاهرة، أمس، على خلفية محاولات اليمين المؤيد لنتنياهو استصدار أوامر قضائية تمنعها.
وقدم رئيس لجنة حي «كفار جانيم» في بيتاح تكفا، التماساً إلى المحكمة العليا مطالباً بمنع المظاهرات في الحي. ورفضت المحكمة العليا طلب اللجنة إصدار أمر يمنع التظاهر أيام السبت، وأمرت الشرطة بالرد على الالتماس قبل الأربعاء. ويدعي سكان الحي أن المظاهرات «تشوش حياتهم وتمس بحرية الحركة وحقوقهم في الملكية».
وجاء في الالتماس أن الحي يتحول كل أسبوع إلى «هدف محصن»، فيما تتحول آلاف العائلات المقيمة في الحي إلى «رهائن للمتظاهرين... وصباح الأحد يستيقظ السكان على حي مليء بالنفايات والمواد الدعائية». وكانت المحكمة قد سمحت بإجراء المظاهرات على مسافة محددة من بيت مندلبليت، كي لا يمارس الضغط عليه. وعندما طلبت الشرطة إلغاء المظاهرات تماماً رفضت المحكمة الطلب.
اسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة