الحملات الانتخابية اللبنانية تنطلق من زحلة

«الكتائب»: نتفرج ونراقب... و«الحر»: من المبكر صياغة التحالفات

TT

الحملات الانتخابية اللبنانية تنطلق من زحلة

برزت زيارة وزير الخارجية ورئيس «التيار الوطني الحر» لمدينة زحلة قبل ثلاثة أيام، بوصفها جزءاً من حراك انتخابي حضر في لبنان أخيراً، رغم أن أوساط «الوطني الحر» ترى أنه من المبكر الحديث عن تحالفات للانتخابات المزمع إجراؤها في مايو (أيار) 2018.
ولمدينة زحلة رمزيتها، كونها واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية التي تشهد منافسة، كما يحدد الفوز بالمقاعد فيها حجم التمثيل في المجلس النيابي. وتعدّ زحلة أكبر مدينة مسيحية في البقاع ولبنان وتدعى «عاصمة الكثلكة اللبنانية»، وهذه الزيارة التي قام بها باسيل جاءت تلبية لعشاء أقامه المرشح عن دائرة الكاثوليك في زحلة ميشال ضاهر، وسط حضور حشد شعبي وسياسي طغى عليه حضور تيار المستقبل، الذي يتزعمه الرئيس سعد الحريري وفعاليات بقاعية وسياسية من كل المذاهب والطوائف. وقد أعلن باسيل خلال هذه الزيارة الاستنفار الانتخابي وترشيح ميشال ضاهر على لائحة التيار الوطني الحر، في أول خطوة انتخابية وأول ترشيح يقوم به التيار الوطني الحر.
وتؤكد أوساط سياسية بقاعية لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة وزير الخارجية إلى المدينة ليست بالأمر الجديد، وبالتالي يحق لأي مسؤول أن يزور أي مدينة أو منطقة حتى لو طغى عليها المنحى الانتخابي.
وحول تداعيات هذه الزيارة واشتعال مواقع التواصل الاجتماعي والمواقف السياسية، تقول الأوساط نفسها، إن ذلك يعود إلى «تعدد الزعامات والقوى السياسية في المدينة، لا سيما أن الرد على هذه الزيارة والمواقف التي أطلقت خلال عشاء الضاهر، جاء من قبل زوجة الوزير والنائب الراحل إيلي سكاف، ميريام سكاف».
في المقابل، تشير أوساط سياسية في التيار الوطني الحر لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن زيارة الوزير جبران باسيل إلى زحلة «تأتي من كونه رئيساً للتيار الوطني الحر أيضاً، ومن الطبيعي جداً أن يلتقي بمحازبيه وأنصار التيار وفعاليات المدينة، وأن يحيي التيار أي مهرجان أو عشاء في أي بقعة لبنانية، كما يحق لأي طرف مهما كان الاختلاف معه أن يقوم بهذا الأمر». وتتجنب الأوساط الردّ على ميريام سكاف بما تناولته بحق شرائح بقاعية.
وعن التحالفات التي سينسجها التيار في زحلة تقول الأوساط إنه من المبكر الحديث عن هذا الأمر و«لكن التواصل قائم مع معظم القوى السياسية وهذا ما تبدّى خلال العشاء الذي أقامه المرشح ميشال ضاهر، خصوصاً أنه كان هناك تنوّع في الحضور السياسي من معظم الفئات، ما يدل على أن التيار منفتح على الجميع وليس لديه عُقَد من هذا الطرف أو ذاك».
ومن المعروف أن المرشح الضاهر هو غير محازب ولا ينتمي للتيار الوطني الحر. وتؤكد أوساطه أنه على مسافة واحدة من كل العائلات والقوى الزحلاوية، ولكنه إلى جانب موقع رئاسة الجمهورية.
بدوره، قال عضو كتلة حزب «الكتائب اللبنانية» عن مقعد زحلة النائب إيلي ماروني: «نحن الآن نتفرّج على ما يحصل، فهؤلاء لديهم الحيرة، وربما أكثر من ذلك، ولذا نراهم يقومون بزيارات لا أهداف لها، وبالمقابل لا إنجازات لكل الزيارات التي يقومون بها، ولا أفهم هذه الحركة التي لجأ إليها الوزير باسيل والغاية منها، وإن كانت انتخابية، وهدفت إلى إعلان دعم البعض وترشيحهم، ولكنني أؤكد مجدداً أننا نراقب ونتفرّج لا أكثر ولا أقل».
ويضيف ماروني قائلاً: «هم في السلطة والدولة وفي الحكومة وكل المواقع في هذا العهد، فماذا فعلوا من خلال هذه الزيارات المتكررة التي لم تنتج أي إنجازات إنمائية أو غيرها. ولكن مدينة زحلة هي مدينة السلام والمحبة والتعايش وأهلاً وسهلاً بمن يزورها».
وتعليقاً على هجوم ميريام سكاف على الضاهر، يقول ماروني: «لا ننسى أن السيدة سكاف كانت تسير ضمن نهج وسياسة التيار الوطني الحر، وهذا ما يدعو للتساؤل والعجب في آن حول مواقفها من زيارة الوزير باسيل، ويطرح تساؤلات إزاء هذه المتغيرات والتبدلات السياسية».
وعن تحالفات حزب الكتائب في زحلة بعدما افتتحت المعركة الانتخابية، يخلص ماروني بالإشارة إلى أن الكتائب «يحدد تحالفاته على مستوى كل لبنان، إنما لم تنضج الأمور بعد ومن المبكر جداً الخوض في مثل هذه الأمور، إذ إن هناك أوضاعاً حَرِجة محلية وإقليمية، ناهيك بأن قانون الانتخاب الذي أقِرّ ما زال حتى اليوم غير مضمون من قبل الحكومة والسلطة، كما هو حال سلسلة الرتب والرواتب وقضايا كثيرة تتخبط فيها الدولة اللبنانية».



على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».