ترمب يتعهد بحماية «غوام»... وسكانها يتضرعون إلى الله

جهاز أمن الجزيرة ينشر توجيهات في حال وقوع هجوم نووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهد بحماية «غوام»... وسكانها يتضرعون إلى الله

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة سكان غوام (الأرض الأميركية الواقعة في المحيط الهادي وتهدد كوريا الشمالية بإطلاق صواريخها عليها) بينما يتضرع سكان الجزيرة إلى الله «ليلين قلب» كيم جونغ أون (الرئيس الكوري الشمالي).
ونشر حاكم غوام ايدي كالفو، أمس (السبت)، على حسابه على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي تسجيل الفيديو لاتصال هاتفي أجراه مع ترمب الذي أكد فيه أن «القوات الأميركية مستعدة لضمان امن وسلامة سكان غوام».
ورد الحاكم الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري والفخور على ما يبدو بهذه المكالمة الهاتفية: «لم أشعر يوماً بالأمان، كما أشعر منذ أن وصلتم إلى السلطة».
وهذه الجزيرة الأميركية التي يعيش فيها 160 ألف شخص، تقع في الصف الأول من المواجهة الكلامية بين دونالد ترمب والنظام الكوري الشمالي بقيادة كيم جونغ - أون.
وهدَّدَت بيونغ يانغ بإطلاق صواريخها باتجاه غوام التي تقع على بعد 3300 كيلومتر، وتشكل موقعاً استراتيجياً متقدماً للقوات الأميركية في المحيط الهادي. ويتمركز في الجزيرة ستة آلاف جندي أميركي في قاعدتين أميركيتين.
وتحدثت كوريا الشمالية خصوصاً عن برنامج مفصل لإطلاق أربعة صواريخ باتجاه غوام تمر فوق اليابان.
وبعد عبارات الطمأنة وبشكل مثير للدهشة، حاول الرئيس الأميركي أن يرى الجانب الإيجابي في هذه الأزمة لغوام التي يعتمد اقتصادها على السياحة إلى حد كبير.
وقال ترمب: «ستصبحون مشهورين. في كل مكان في العالم يتحدثون عن غوام وعنكم. والسياحة، أستطيع أن أقول لكم إن السياحة ستتضاعف عشر مرات دون أن تُضطرّوا لإنفاق أي مبلغ، لذلك أهنئكم على ذلك».
جاء ذلك بينما نشر جهاز الأمن الداخلي لغوام على موقعه الإلكتروني توجيهات حول التحرك في حال وقوع هجوم نووي.
وقال: «توقعوا ألا تتمكنوا من مغادرة بيوتكم لـ24 ساعة على الأقل ما لم تصدر تعليمات مخالفة لذلك من السلطات».
وأضاف: «إذا كنتم في الخارج لا تحدقوا في أي أضواء خاطفة محتملة أو كتل نارية لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى العمى. اختبئوا وراء كل ما يمكن أن يحميكم. انبطحوا على الأرض وغطوا رؤوسكم».
وأخيراً وفي ختام مكالمته مع حاكم غوام، برر ترمب استراتيجيته بتصعيد الهجمات الكلامية على كيم جونغ أون. وقال إن الزعيم الكوري الشمالي: «لم يتحدث منذ فترة طويلة». وأضاف: «يبقى الأمر بيننا، لا يجوز أن يتكلموا بالطريقة التي يقومون بها، لا يمكن التكلم بهذه الطريقة مع أشخاص مثلنا».
وفي قداس الأحد، تضرع الكاثوليك في الجزيرة إلى الله أن «يلين قلب» الزعيم الكوري الشمالي ويشغله عن خططه إطلاق الصواريخ لأنهم «أبرياء».
وقالت دورا سالازار (82 عاماً) في هاغاتنا عاصمة غوام حيث شاركت في صلاة «من أجل السلام» الأحد: «نحن أبرياء. نصلي من أجل أن يلهمه الله، لأن الله يحبه. هذه هي صلاتي».
ويسود الهدوء الجزيرة حيث يتوجه السياح والسكان إلى الشاطئ، لكن التهديد الكوري الشمالي كان في صلب عظات الأحد. وقال الأب مايك كريسوستومو إن «الأمر يتعلق بأن نظهر للعوالم والأمم والدول الأخرى أن غوام قد تكون صغيرة لكن إيماننا وثقتنا كبيران».
أما في كاتدرائية دولتشي نومبري دي ماريا، أكبر كنيسة في الجزيرة، فقد أوضح الأب بول غوفيغان للمؤمنين أن المهم هو البقاء مستعدين لاحتمال إطلاق كوريا الشمالية صواريخ. وقال: «ماذا تفعلون إذا لم يتبقَّ لكم سوى 14 دقيقة في الحياة؟ الأمر الذي يجب القيام به هو الصلاة». ورأى في هذا التهديد فرصة جيدة «لإعادة ترتيب الأولويات في الحياة».
ودعا أسقف الكاثوليك في غوام مايكل بيرنز إلى الصلاة من أجل «الحذر في الأقوال والأفعال»، بينما أكد المصلون أنهم واثقون من نهاية التصعيد بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

- مظاهرة ضد الوجود العسكري الأميركي
قالت ليبرتي داكيل (57 عاماً): «أشعر بالارتياح لأنني أثق بالرب. سيخلصنا».
أما الذين لا يحضرون القداس فيرون أن الخطر غير واقعي في هذا الموقع المتقدم للقوات الأميركية الذي تخلت عنه إسبانيا للولايات المتحدة في القرن التاسع عشر.
وقال كيرستي بريدجمان وهو سائح أسترالي كان يستجم على الشاطئ: «لا أحد يشعر بأنه مهدَّد. هل علينا أن نشعر بذلك؟ بالتأكيد لا. نشعر أننا في أمان اليوم أكثر من أي وقت مضى».
لكن بعض الأصوات المعارضة ترتفع. فقد دعت مجموعتان معارضتان للوجود الأميركي في غوام إلى التظاهر غدًا (الاثنين) في هاغاتنا.
وقال غوفيكان كوبر العضو في حركة «غواهان المستقلة» إن «ما يحدث في غوام مشكلة شاملة لأنه إذا تعرضت جزيرتنا لهجوم، فقد يكون ذلك محفزاً لكارثة عالمية».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.