إردوغان: العلاقات مع ألمانيا ستتحسن بعد الانتخابات

أنقرة تقول إنها صاحبة اقتراح زيارة نواب ألمان لقاعدة لـ«الناتو»

TT

إردوغان: العلاقات مع ألمانيا ستتحسن بعد الانتخابات

بينما أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده هي من اقترحت قيام نواب ألمان بزيارة لقاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في وسط البلاد، واصل الرئيس رجب طيب إردوغان انتقاداته للمواقف الغربية، وفي مقدمتها الموقف الألماني من تركيا، معتبراً أن معظم انتقادات الدول الأوروبية ذات صلة بالسياسة الداخلية لتلك الدول.
وقال إردوغان في كلمة في تجمع في مدينة إسبرطة جنوب البلاد أمس السبت، إن التوتر مع أوروبا سببه السياسة الداخلية الأوروبية، متوقعاً أن تتحسن علاقات بلاده مع ألمانيا بعد الانتخابات البرلمانية التي ستجرى هناك في سبتمبر (أيلول) المقبل. وأضاف إردوغان أن «فرنسا والنمسا اتبعتا من قبل، الاستراتيجية الألمانية نفسها الحالية في علاقتهما بتركيا، ونرى اليوم ألمانيا تتبع الاستراتيجية نفسها»، مشيراً إلى أن «هذا الوضع سيتحسن بعد الانتخابات البرلمانية الألمانية التي ستجري في 24 سبتمبر (أيلول)، حيث تسعى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للفوز بولاية رابعة».
وتوترت العلاقات بين أوروبا وتركيا، العضو في حلف الناتو، والمرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، بسبب الحملة الموسعة، التي تصفها أوروبا بالقمعية، التي قامت بها سلطات أنقرة في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في 15 يوليو (تموز) 2015.
وخلال كلمته قال إردوغان: «رأينا كيف وترت هولندا علاقاتها معنا دون مبرر من أجل انتخابات شهدتها، خلال فترة الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا في 16 أبريل (نيسان) الماضي... دول أخرى مثل فرنسا والنمسا لجأت إلى أساليب مماثلة في وقت سابق، واليوم نرى ألمانيا تنتهج الاستراتيجية ذاتها، وأنا على ثقة بأنها ستعود إلى طبيعتها بعد الانتخابات».
وانتقد إردوغان الدول الأوروبية قائلاً: «محاولة ترهيب المستثمرين والسياح إزاء بلادنا عبر اتهامات غير عادلة ولا أساس لها، لا يمكن تبريرها أخلاقيا سواء على الصعيد السياسي أو التجاري».
ووجهت الخارجية الألمانية الشهر الماضي تحذيرا لمواطنيها من السفر إلى تركيا، كما حذرت الشركات والمستثمرين الألمان في تركيا بأنهم ليسوا في مأمن بعد توقيف 10 من نشطاء حقوق الإنسان، بينهم ألماني، بتهمة دعم الإرهاب.
وانتقد وزير الجمارك والتجارة التركي بولنت توفنكجي، تصريحات رئيس حزب الشعب المعارض كمال كليتشدار أوغلو لمجلة «فوكس» الألمانية التي انتقد فيها غياب العدالة في تركيا ودعا السياح لعدم القدوم إليها بحجة قلة الأمن والأمان.
وكان كليتشدار أوغلو وجه في حديثه للمجلة الألمانية الأسبوع الماضي رسالة إلى قادة الدول الأوروبية حول غياب العدالة في تركيا، قائلاً: «كونوا مطمئنين ففي عام 2019 سنطيح بإردوغان».
في سياق مواز، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده هي من اقترحت زيارة البرلمانيين الألمان إلى قاعدة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في محافظة كونيا (وسط تركيا)، و«الناتو حدد تاريخ الزيارة، وستزور هيئة قاعدة كونيا».
ولفت جاويش أوغلو في تصريحات في مدينة أنطاليا جنوب تركيا مساء أول من أمس إلى أن إردوغان، بحث في إطار مشاركته في قمة «الناتو» الأخيرة في بروكسل (25 مايو «أيار» الماضي)، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، موضوع الزيارة.
وأضاف أن تركيا، أكدت وقتها، أن زيارة نواب ألمان لقاعدة إنجيرليك في أضنة (جنوب) غير مناسبة، وأنه يمكن للبرلمانيين الألمان زيارة قاعدة كونيا الجوية، التابعة لـ«الناتو». وكان المتحدث باسم الخارجية التركية، حسين مفتي أوغلو، قد قال إنه يجري التخطيط لزيارة نواب ألمان قاعدة كونيا الجوية، ضمن بعثة تابعة لـ«الناتو»، بتاريخ 8 سبتمبر المقبل.
وقال مسؤول رفيع المستوى في «الناتو»، إن الحلف توسط من أجل زيارة أعضاء في البرلمان الألماني للقاعدة الجوية في كونيا.
وبحسب تصريحات سابقة للمتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية، ينس فلوسدورف، فإن ما بين 10 و15 جنديا ألمانيا يعملون في قاعدة كونيا، التي تحتضن طائرات الاستطلاع والإنذار المبكر «أواكس»، المخصصة لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي.
ورفضت السلطات التركية، في 16 مايو الماضي، طلباً تقدم به نواب بالبرلمان الألماني، لزيارة قاعدة إنجيرليك الجوية، وبررت السلطات ذلك بأن «الأمر ليس ملائما في الفترة الحالية، وقررت ألمانيا في 7 يونيو (حزيران) سحب قواتها العاملة في قاعدة إنجيرليك التي يدير من خلالها التحالف الدولي للحرب على (داعش) عملياته ضد التنظيم الإرهابي في كل من سوريا والعراق». في سياق قريب، اعتقلت الشرطة التركية أمس 16 شخصا في إسطنبول خلال مظاهرة احتجاجية على اعتقال أستاذين مضربين عن الطعام منذ أشهر، تم توقيفهما بعد أن سبق وتم فصلهما من وظيفتهما، في إطار مراسيم حالة الطوارئ المطبقة في تركيا منذ محاولة الانقلاب. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين أمام دار الأوبرا في إسطنبول، وألقت القبض على 16 منهم أثناء تفرقهم.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.