حزب الأمة ينسحب من الحوار الوطني بعد توقيف المهدي في السودان

حزب الأمة ينسحب من الحوار الوطني بعد توقيف المهدي في السودان

تجمع أنصاره أمام مقر الحزب بالعاصمة اعتراضا على القرار
الثلاثاء - 20 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12957]
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
رأى المراقبون ان توقيف رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم المعارضة الصادق المهدي، يقوض المحادثات الجارية بهدف التوصل الى تسوية للنزاعات الكثيرة التي يعاني منها هذا البلد.

وقام ضباط من جهاز الأمن والمخابرات الوطنية بتوقيف المهدي ليل أول من أمس (السبت) في منزله بتهمة الخيانة، بحسب ما افاد مسؤولون بحزب الأمة الذي يتزعمه.

وقالت الامين العام للحزب، ساره نقد الله للصحافيين في مؤتمر صحافي ليل السبت، ان المهدي خضع للاستجواب أمس (الاحد) في سجن كوبر، حيث هو موقوف في منطقة الخرطوم.

وجاء توقيف المهدي بعدما اتهم قوة الدعم السريع شبه العسكرية المكلفة مكافحة التمرد بارتكاب عمليات اغتصاب وعنف بحق مدنيين في دارفور (غرب)، الاقليم الذي يشهد تصاعدا في العنف منذ بداية العام الحالي.

وقال متحدث باسم السفارة البريطانية "اننا قلقون للغاية، هذه ليست طريقة لإجراء حوار وطني".

وقال مجدي الجزولي، الباحث في معهد الوادي المتصدع، ان توقيف المهدي يعكس اختبار القوة الذي يقوده عناصر في جهاز امن الدولة "لا يكترثون" لانعكاسات هذه الخطوة على الحوار الذي بدأه الرئيس عمر البشير.

وقال الجزولي في تصريح نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن "النظام السياسي في السودان خاضع لسيطرة العسكريين واجهزة الامن".

وعلى اثر اعتقال المهدي اعلنت ساره نقد الله انسحاب حزبها من الحوار متهمة الحكومة بالعودة الى "المربع الاول".

ودعت مؤيدي حزب الامة الى الاعتراض بالطرق السلمية على توقيف زعيمهم.

وتجمع مئات الانصار أمس امام مقر الحزب في الخرطوم حاملين لافتات كتب عليها "لا حوار مع أمن الدولة" و"رأي الصادق المهدي هو رأي الشعب".

وواجه نظام الرئيس عمر البشير تحديات متزايدة منذ انفصال جنوب السودان قبل ثلاث سنوات.

وفي يناير (كانون الثاني)، دعا الرئيس الى حوار سياسي وطني واسع و"نهضة" تقوم على السلام في هذا البلد الفقير المقسوم سياسيا. لكن مؤشرات كشفت ان حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه البشير لا يؤيد بالكامل الإصلاحات، ما أدى الى انفتاح سياسي طفيف سمح بحصول تجمعات للمعارضة بدون ان تتدخل قوات الأمن لفضها.

وأفاد سياسي من المعارضة، طلب عدم كشف اسمه، عن وجود انقسامات داخل الحزب الحاكم، معتبرا ان "توقيف الصادق سيكون وسيلة جيدة لوقف الحوار".

كما لفت السياسي الى ان الزعيم الاسلامي حسن الترابي لن يقبل بتقاسم السلطة مع المهدي في حال ادى الحوار الى قيام حكومة جديدة، مشيرا الى ان المهدي نفسه قد يستفيد من توقيفه لجهة "اعطاء دفع جديد لصورته".

ويثير المهدي الريبة بين العديد من السودانيين، لا سيما ان احد أبنائه يعمل مستشارا للبشير وآخر يعمل ضابطا في جهاز الأمن والمخابرات الوطنية.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة