«سيلفي» المسعفين في حادث الإسكندرية يثير موجة استياء بمصر

«سيلفي» المسعفين في حادث الإسكندرية يثير موجة استياء بمصر

بلدة بأكملها هرعت لإنقاذ مصابي الحادث
السبت - 20 ذو القعدة 1438 هـ - 12 أغسطس 2017 مـ
مسعفان يلتقطان صورة «سيلفي» في موقع حادث تصادم القطارين (صورة متداولة على فيسبوك)
القاهرة: أحمد عبد المطلب
بينما سطّر أهالي البلدة التي وقع بمحيطها حادث تصادم قطارين بمدينة الإسكندرية أمس (الجمعة)، مشهدا إنسانيا رائعا عبر إنقاذ الركاب وإخراج جثامين الضحايا، أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر لمسعفين يلتقطان سيلفي في موقع الحادث حالة من الاستياء والغضب بين المصريين.

وبعد ساعات قليلة من وقوع الحادث الذي أودى بحياة 41 شخصاً وأصاب 133 آخرين بحسب وزارة الصحة المصرية، ظهرت على مواقع التواصل صور لاثنين من المسعفين يلتقطان صورة سيلفي مع عربات القطار المحطمة في الخلفية.

وأثارت الصور حالة من الغضب بين مستخدمي مواقع التواصل، الذين تساءلوا كيف لمن من المفترض أن يكونا يد المساعدة والعون والنجدة للمصابين في الحادث أن يتخليا عن مسؤولياتهما لالتقاط صور سيلفي، كما طالبوا بمعاقبتهما.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن خالد مجاهد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أنه تم نقل المسعفين المتورطين في الواقعة من مرفق إسعاف البحيرة (شمال) إلى إسعاف سيوة على الحدود المصرية الليبية.

وقال مجاهد لصحيفة «الأهرام» إن «المسعفين قاما بمجهود خارق ويجب عدم اختزال ذلك في الصورة السيلفي، وإنهما التقطا الصورة بعد رفع جميع المصابين والوفيات»

وتوجهت 82 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث لنقل الضحايا والمصابين.

وقال شهود إن قوات الحماية المدنية ورجال الإسعاف وقوات من الجيش عملوا على استخراج جثث ومصابين كانوا عالقين داخل عربات القطارين المحطمة.

من جهة أخرى، كان أهالي «عزبة الشيخ»، بحكم موقعها، أول من هرع لنجدة ركاب القطارين، بعدما سمعوا ارتطاما شديدا ناتجا عن الحادث.

وعلى الفور، قام أهالي عزبة الشيخ بما هو متاح لديهم من إمكانات باستخراج بعض جثث الضحايا وتغطيتها ومحاولة إسعاف المصابين.

وقالت امرأة تدعى هدى وتعيش في المنطقة التي وقع بها الحادث لـ«رويترز»: «كنت واقفة فوق السطوح بصيت لقيت القطرين دخلوا في بعض وعملوا شكل هرم. أنا جالي فزع وبقيت أصوت (أصرخ). كل اللي خارجة أقولها خذي ملاية (لتغطية الجثث)».

وقال شهود إن أحد القطارين كان متوقفا واصطدم به من الخلف القطار الثاني الذي كان مسرعا.

إلى ذلك، توفي مستشار وزير النقل المصري لشؤون الصيانة بالسكة الحديد إثر إصابته بغيبوبة، عقب رؤيته ضحايا الحادث، بحسب وسائل إعلام.

ونقلت صحيفة «اليوم السابع» عن مصادر أن مستشار وزير النقل المهندس مصطفى السيد وصل موقع حادث التصادم، وأصيب بغيبوبة نقل على إثرها للمستشفى، ثم توفى.

وقالت هيئة السكك الحديد إن التصادم ناجم عن عطل في أحد القطارين أدى إلى توقفه واصطدام الآخر به من الخلف.

وقرر وزير النقل هشام عرفات إيقاف أربعة مسؤولين وموظفين في هيئة السكك الحديد عن العمل لحين انتهاء التحقيقات في أسباب الحادث، بحسب وسائل الإعلام.

كما فتح النائب العام المصري نبيل صادق تحقيقا في الحادث وأمر باستدعاء مسؤولي هيئة السكك الحديدي «لسرعة استكمال التحقيقات والانتهاء منها لتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية في هذا الحادث»، حسبما أفاد بيان رسمي أصدره مكتبه.

وطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي التحقيق في الحادث «والتعرف على أسبابه ومحاسبة المسؤولين عنه»، بحسب بيان للرئاسة.

وشهدت مصر في السنوات الأخيرة حوادث قطارات قتل فيها مئات وأرجعها مسؤولون إلى قدم القاطرات والعربات والقصور في صيانتها.

وفي سبتمبر (أيلول) قتل خمسة أشخاص وأصيب 27 آخرون في حادث خروج قطار ركاب عن مساره بالقرب من القاهرة.

ووقعت أكبر كارثة قطارات في مصر عام 2002 عندما التهم حريق سبعا من عربات قطار ركاب مكتظ متجه من القاهرة إلى أسوان بجنوب البلاد. وقتل 360 راكبا على الأقل في الحادث الذي وقع عند مدينة العياط بمحافظة الجيزة المجاورة للقاهرة.

وقُتل 50 شخصا غالبيتهم أطفال عندما اصطدم قطار بحافلة مدرسية بمحافظة أسيوط في صعيد مصر عام 2012.
مصر

اختيارات المحرر