ترمب لا يستبعد التدخل العسكري في فنزويلا

ترمب لا يستبعد التدخل العسكري في فنزويلا

بيرو تطرد سفير فنزويلا... وكراكاس ترد بالمثل
السبت - 20 ذو القعدة 1438 هـ - 12 أغسطس 2017 مـ
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
واشنطن - كراكاس - ليما: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أنه يدرس خيارات تشمل تدخل الجيش الأميركي، وذلك في ردّ منه على الأزمة السياسية المتصاعدة في فنزويلا.

وأوضح ترمب للصحافيين في نيوجرسي: «لدينا خيارات كثيرة لفنزويلا، بما في ذلك خيار عسكري محتمل إذا لزم الأمر». وتابع: «لدينا قوات في كل أنحاء العالم وفي أماكن بعيدة جداً. فنزويلا ليست بعيدة جداً والناس يعانون ويموتون»، وأردف: «الخيار العسكري هو بالتأكيد طريق يمكن أن نسلكه».

لكن ترمب قال إنه سيتحدث إلى نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو «ما إن تتم استعادة الديمقراطية» في فنزويلا.

وكان مادورو أبدى الخميس الماضي رغبته في إجراء «محادثة» مع ترمب عبر الهاتف أو وجهاً لوجه في نيويورك حيث تنعقد في سبتمبر (أيلول) اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي رده على تصريحات ترمب، قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو أمس إن تهديد الرئيس الأميركي «ضرب من الجنون»، وكان من المتوقع أن تصدر وزارة الخارجية الفنزويلية بياناً اليوم للرد على تعليق ترمب.

وقال بادرينو للتلفزيون الرسمي: «هذا ضرب من الجنون. هذا عمل شديد التطرف. هناك نخبة متطرفة تحكم الولايات المتحدة». وأضاف: «كجندي أقف مع القوات المسلحة الفنزويلية ومع الشعب. أنا واثق من أننا سنكون جميعاً في الخطوط الأمامية للدفاع عن مصالح وسيادة فنزويلا الحبيبة».

وقال وزير الاتصالات إرنستو فيلغاس إن تصريح ترمب «تهديد لم يسبق له مثيل للسيادة الوطنية». وأضاف في تغريدة عبر «تويتر»: «استدعاء السلك الدبلوماسي لوزارة الخارجية غداً عندما تصدر بياناً لمواجهة التهديد الإمبريالي لفنزويلا».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها لم تتلق أي أوامر في شأن فنزويلا من الرئيس ترمب، وقال الناطق باسم البنتاغون إريك باهون: «لم نتلق أي أوامر». وأحال باهون الأسئلة إلى البيت الأبيض.

وفي بداية أغسطس (آب) الجاري فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الرئيس الفنزويلي الذي وصفته بأنه «ديكتاتور». وجاء موقف واشنطن غداة انتخابات الجمعية التأسيسية المثيرة للجدل التي دفع مادورو باتجاه إجرائها على رغم رفض المعارضة لها.

وتعاني فنزويلا من ركود مع نقص في الغذاء والدواء، وقتل ما يربو على 120 شخصاً في احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أبريل (نيسان).

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية البيروفية أمس أنّ بيرو أمرت بطرد سفير فنزويلا بسبب «خرق كراكاس للحكم الديمقراطي» في عهد مادورو.

وقالت الخارجية البيروفيّة إنّ لدى السفير دييغو موليرو خمسة أيّام لمغادرة بيرو، وذلك بعدما عبّرت ليما عن إدانتها لإقدام فنزويلا على «خرق الحكم الديمقراطي». وكان الكونغرس البيروفي صوّت هذا الأسبوع على طرد السفير الفنزويلي.

من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي أمس أن قوات الأمن اعتقلت قائدي الهجوم الذي استهدف في السادس من أغسطس قاعدة عسكرية في شمال فنزويلا.

وقال وزير الدفاع على حسابه على «تويتر» إن «المنفذين العملي والعقائدي للهجوم العسكري والإرهابي على قاعدة باراماكاي أوقفا».

والرجلان هما الكابتن السابق خوان كاغاريبانو سكوت واللفتنانت جيفرسن غارسيا، حسبما قال الوزير الفنزويلي.

وكانت المجموعة بقيادة كاغاريبانو الذي كان يعيش في المنفى بعدما طرد من الجيش في عام 2014 بتهمة العصيان والخيانة.

وقال بادرينو إن «عملية الاعتقال هذه تشكل ضربة قاسية للإرهاب الفاشي الذي يمارسه اليمين الفنزويلي في الأشهر الأخيرة». وأضاف أن «من يخون الوطن ومن يرفع السلاح ضد القوات المسلحة الفنزويلية سيتلقى عقاباً نموذجياً».

وكان نحو عشرين مسلحاً هاجموا القاعدة فجر الأحد الماضي. وقتل اثنان منهم خلال المعارك التي استمرت ثلاث ساعات، واعتقل ثمانية آخرون أحدهم مصاب بجروح.

وقبيل الهجوم ظهر خوان كاغاريبانو في تسجيل مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، محاطاً برجال ببزات عسكرية ومدججين بالأسلحة. وأعلن أنه يخوض تمرداً على سلطة الرئيس نيكولاس مادورو، معتبراً أن حكمه «استبداد غير مشروع».
أميركا بيرو فنزويلا

اختيارات المحرر