السجن لسوري أدين بالإرهاب في ألمانيا

اعتقال آخر بتهمة ارتكاب جرائم حرب

المحكوم السوري في محكمة زاربركن (إ.ب.أ)
المحكوم السوري في محكمة زاربركن (إ.ب.أ)
TT

السجن لسوري أدين بالإرهاب في ألمانيا

المحكوم السوري في محكمة زاربركن (إ.ب.أ)
المحكوم السوري في محكمة زاربركن (إ.ب.أ)

بعد شهرين فقط من بدء محاكمة السوري «حسن أ» (39 سنة) بتهمة التخطيط لعمليات إرهابية تهدد أمن الدولة الألمانية، اتخذت محكمة زاربركن منحى آخر في اليوم الأخير من جلساتها، وحكمت على المتهم يوم أمس بالسجن سنتين ونصف السنة بتهمة الشروع في الاحتيال. وكانت النيابة العامة طالبت يوم الخميس الماضي، في الجلسة قبل الأخيرة، بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة الشروع في المشاركة بالقتل. وإذ أعلن محامي الدفاع ماريوس موللر، الذي طالب ببراءة موكله، عزمه على الطعن في الحكم، قال ممثل النيابة العامة غونترام ليبشنر، إن طلب المحامي لا يتناقض مع توجه النيابة العامة إعادة النظر في الحكم.
وقال القاضي بيرند فيبر في قراراه، إن الأدلة في قضية السوري حسن أ. واضحة ولا تقبل اللبس، وأنه لم يخطط ولم يرغب في تنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا. وأضاف القاضي بعدم وجود أدلة على أنه قد تسلم مالاً من «داعش»، أو أنه خطط لشراء سيارات ينفذ بها عملية إرهابية. وأضاف، أن الشرطة لم تجد أدلة أو متفجرات عند مداهمتها شقة السوري صبيحة الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي. ولم يجد القاضي، بحسب تعبيره، مناصاً من الحكم إلى جانب المتهم بسبب عدم كفاية الأدلة. وأردف، أن أي من الشهود في القضية لم يعتبر حسن أ. متديناً. وبحسب بيانات الادعاء العام، اتصل المتهم، وهو حلاق من دمشق، نهاية عام 2016 برجل يعتقد أنه ينتمي إلى تنظيم داعش عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وسأل إن كان بإمكانه الحصول على مبلغ 180ألف يورو لتنفيذ هجمات تفجيرية في أوروبا. وإذ عبرت النيابة العامة عن قناعتها بأن المتهم كان يحضر بالفعل لعمليات إرهابية في برلين وميونيخ وايسن ودورتموند وشتوتغارت، قال محامي الدفاع إن الشاب اتصل بـداعشي «زائف» لا يستبعد أن يكون عيناً لدائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة). وقال ممثل النيابة العامة في الجلسة الافتتاحية، إن حسن أ. خطط لاستخدام سيارة شرطة مزيفة لتنفيذ عملية تفجير إرهابية بين حشد من الناس. وعبر المحامي موللر عن قناعته بأن موكله كان يتصل بأعداء «داعش» بالخطأ. وأشار إلى أن الشاب وقع صدفة، عبر موقع يفترض أن «داعش» يديره على الإنترنيت، على صلة بالتحالف الوطني الذي تقوده المعارضة السورية في الأردن. وخرج المتهم عن صمته في الجلسة الأخيرة، واعترف بأنه تصرف بدافع الجشع وأراد التحايل على «داعش» بهدف الحصول على المال. وأكد أنه لم يكن يوماً متديناً.
على صعيد الإرهاب أيضاً، استبعدت النيابة الألمانية العامة انتماء منفذ هجوم الطعن في هامبورج لتنظيم داعش الإرهابي. وقال النائب العام بير فرانك في تصريحات لصحيفة «تاغيس شبيجل» الألمانية الصادرة أمس الجمعة، إن الدلائل تؤكد أن الجاني متعاطف مع آيديولوجية «داعش»: «لكن وجود رمز لـ(داعش) في خزانة المتهم لا يكفي لاستنتاج انتمائه إلى التنظيم». وأوضح فرانك، أن التحقيقات لا تزال في بدايتها، مضيفاً أنه يتعين أولا تقييم اتصالات المتهم. يذكر أن المتهم الفلسطيني، المرفوض طلب لجوئه في ألمانيا، هاجم على نحو مفاجئ أفرادا عدة بسكين في أحد المتاجر بحي بارمبك بهامبورج في 28 يوليو (تموز) الماضي. وأسفر الهجوم عن مقتل رجل وإصابة 7 أشخاص آخرين. وقال أكثر من شاهد عيان، إن أحمد س.، زعق مرتين «الله أكبر» وهو يوجه الطعنات للناس. وتولى المارة، بينهم رجلان مسلمان، مطاردته وطرحه على الأرض إلى حين وصول رجال الشرطة. وعقب القبض عليه، قال المتهم (26 سنة) للمحققين، إنه كان يريد الموت شهيداً خلال هذا الهجوم. وذكر فرانك، أن إفادات المتهم دفعت النيابة العامة الاتحادية إلى تولي التحقيقات في القضية والوقوف على ملابسات تنفيذها، وقال: «الطريقة التي نُفذ بها الهجوم مطابقة لما يدعو إليه تنظيم داعش بصفة متكررة». وأوضح فرانك أنه تم تكليف خبير لتوضيح ما إذا كان المتهم يعاني اضطرابا نفسيا. إلى ذلك، ألقت وحدة مكافحة الإرهاب القبض على سوري عمره 29 بتهمة ارتكاب جرائم حرب أثناء مشاركته في القتال إلى جانب «داعش» في سوريا. وصدر أمر الاعتقال عن المحكمة العليا في ولاية بادن فورتمبيرغ، وتولت النيابة العامة التحقيق مع المتهم. ووجهت النيابة العامة إلى «فارس أ.ب» تهمة المشاركة مع عنصرين آخرين من «داعش» في قتل مدني في ساحة قرية قرب مدينة دير الزور في صيف سنة 2014. وجاء في محضر النيابة العامة، أن جثة الرجل، الذي اتهمه «داعش» بالإلحاد، بقيت لثلاثة أيام في ساحة القرية بهدف إرهاب سكانها. شارك «فارس. أ» بحسب النيابة العامة، في تعذيب ثلاثة سجناء في أحد سجون «داعش»، والمشاركة في ضرب سائق شاحنة صغيرة بالبندقية ثلاث مرات على رأسه.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.