تفجيرات باريس وبروكسل وراء ارتفاع أسعار الأسلحة في «السوق السوداء»

أبرزها الكلاشنيكوف الذي تضاعف ثمنه ثلاث مرات

سعيد وشريف كواشي منفذا هجوم «شارلي إبدو» استخدما الأسلحة النارية وقتلا 12 شخصاً وجرحا 5 («الشرق الأوسط»)
سعيد وشريف كواشي منفذا هجوم «شارلي إبدو» استخدما الأسلحة النارية وقتلا 12 شخصاً وجرحا 5 («الشرق الأوسط»)
TT

تفجيرات باريس وبروكسل وراء ارتفاع أسعار الأسلحة في «السوق السوداء»

سعيد وشريف كواشي منفذا هجوم «شارلي إبدو» استخدما الأسلحة النارية وقتلا 12 شخصاً وجرحا 5 («الشرق الأوسط»)
سعيد وشريف كواشي منفذا هجوم «شارلي إبدو» استخدما الأسلحة النارية وقتلا 12 شخصاً وجرحا 5 («الشرق الأوسط»)

ارتفعت بشكل كبير أسعار الأسلحة في السوق السوداء (التجارة غير الشرعية) في بلجيكا، وأبرزها سلاح الكلاشنيكوف، وذلك في أعقاب تفجيرات باريس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وتفجيرات بروكسل التي وقعت في مارس (آذار) من العام الماضي، ووصل الأمر إلى أن تضاعفت أسعار بعض الأسلحة ثلاث مرات، مقارنة بسعرها قبل التفجيرات.
والى جانب ذلك، كانت السلطات الحكومية قد أعلنت مؤخرا عن حزمة من الإجراءات في إطار مكافحة الإرهاب، ومنها قوانين تتعلق بتجارة وحيازة الأسلحة والتراخيص. وأعد معهد السلام الفلاماني في بلجيكا دراسة حول تجارة الأسلحة بشكل غير شرعي، في أعقاب التفجيرات التي ضربت باريس وبروكسل. ونشرت صحيفة «لاليبر» أبرز ما خلصت إليه الدراسة التي أعدها المعهد المتخصص في الدراسات ويعمل بشكل مستقل، وجاء في النتائج أن السلطات القضائية والأمنية في بروكسل لاحظت تراجعا في تجارة الأسلحة بشكل غير شرعي منذ تفجيرات باريس وبروكسل، كما أن التجار الذين ينشطون في التجارة غير الشرعية للأسلحة، أصبحوا الآن يدركون المخاطر التي تنتظرهم، وأيضا العقوبات المشددة فيما يتعلق بالتورط في اتصالات مع أي جماعة إرهابية. وكان لكل هذه الأمور تداعيات على توفر وسعر الأسلحة في السوق غير الشرعية.
وكانت أبرز الأسلحة التي عرفت ارتفاعا في الأسعار سلاح الكلاشنيكوف، الذي كان سعره 1200 يورو قبل تفجيرات فرنسا وبلجيكا، واليوم وصل إلى 3000 يورو تقريبا، كما أن مسدس «جلوك» الذي كان يباع بـ1000 يورو، وصل هو أيضا إلى نحو 3000 يورو، بحسب ما جاء في نتائج الدراسة. ولكن القائمين على الدراسة نبهوا إلى أن هذه الأرقام يجب التعامل معها بحذر نسبيا؛ لأنها تعتمد على تقديرات بناء على عمليات تجارية محدودة.
وجاء ذلك بعد أن حذر تقرير للجنة برلمانية مكلفة بملف مكافحة الإرهاب، من أن الإرهابيين والمجرمين يمكن لهم الحصول على أسلحة في بلجيكا بشكل غير قانوني. وحسب الأرقام التي نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل فإنه خلال الفترة من 2011 إلى 2015 أثبتت الأرقام الصادرة عن مكاتب النيابة العامة في البلاد، أن قضايا الاتجار الدولي في الأسلحة بشكل غير قانوني عبر بلجيكا، قد ارتفعت تقريبا ثلاثة أضعاف، وكانت في عام 2011 قد بلغت 77 قضية، ووصلت في 2015 إلى 201 قضية.
وقبل أسابيع قليلة كانت تحذيرات صدرت في بروكسل بشأن الحصول على خزينة السلاح في محلات بلجيكا من دون أي أوراق رسمية، وخاصة خزائن الأسلحة من النوع الآلي ونصف الآلي، ولا سيما الكلاشنيكوف، وهي الخزائن التي تستخدم لشحن هذه الأسلحة بالطلقات.
وكان حصول أحد منفذي تفجيرات بروكسل، على أكثر من 30 خزينة طلقات لسلاح آلى ونصف آلى، وبشكل قانوني، من أحد المحلات المخصصة لبيع الأسلحة والطلقات النارية، صدمة لرجال التحقيق القضائي في البلاد، بسبب ثغرة في المادة 22 من قانون تجارة السلاح في بلجيكا، وسبق أن حذر المدعي العام الاتحادي من هذه الثغرة.
وقالت وكالة الأنباء البلجيكية، إن وزير العدل جينس كوين سوف يعالج هذه الثغرة، بإضافة كلمتين فقط إلى المادة 22 من قانون تجارة السلاح، والتي تنص على حظر بيع الذخيرة للأشخاص من دون ترخيص سلاح، وتعديل الفقرة بأن تنص على حظر بيع الذخيرة أو الخزينة. ونقلت الوكالة عن الوزير قوله، إن ترخيص السلاح يجب أن يطابق نوع الخزينة المطلوب شراؤها، فلن يستطيع أحد أن يشتري خزينة لبندقية وهو يحمل ترخيص مسدس.
وكان خالد البكراوي الذي فجر نفسه في محطة للقطارات الداخلية في بروكسل، في مارس من العام الماضي، قد نجح في الحصول على 31 خزينة لسلاح كلاشنيكوف، بعد أن اشتراها بشكل قانوني من أحد المحلات التجارية.
وعلى الصعيد الأوروبي، سبق أن اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي حول تعديلات تشريعية، تهدف السيطرة على عمليات اقتناء وحيازة الأسلحة. وقال روبرت كاليناك وزير الداخلية في سلوفاكيا، والتي كانت تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن القوانين الأوروبية الحالية بشأن الأسلحة النارية تعود إلى عام 1991، ولكن في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية في أوروبا، ظهرت الحاجة إلى معالجة بعض القصور في التشريعات القائمة. وأضاف: «الاتفاق ينص على تشديد القيود التي من شأنها أن تساعد على منع حيازة الأسلحة النارية من قبل منظمات إرهابية وإجرامية»، مختتما بأنها تعديلات تتصدى للمخاطر التي تهدد السلامة العامة والأمن.
وحسب بيان أوروبي في بروكسل، فإن الاتفاق يتضمن أيضا إجراء مراجعة لتراخيص الأسلحة النارية، وأيضا موائمة قواعد وسم الأسلحة النارية، بحيث يكون هناك اعتراف متبادل بالعلامات بين الدول الأعضاء، مما يساهم في إمكانية تتبع الأسلحة النارية المستخدمة في الأنشطة الإجرامية. ونوه البيان إلى وجود بعض الأسلحة التي يتم تجميعها من مكونات منفصلة. وتضمن الاتفاق أن تضاف هذه المعلومات في أنظمة للبيانات الوطنية، وأيضا تنسيق التعاون بين الدول الأعضاء للكشف عن التجار والسماسرة، والكشف عن أي صفقات تتم عبر الوسائل الإلكترونية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.