جدل في تونس بسبب احتمال ترشح السبسي مجدداً

جدل في تونس بسبب احتمال ترشح السبسي مجدداً

عدد المسجلين في الانتخابات البلدية المقبلة تجاوز 5 ملايين
السبت - 19 ذو القعدة 1438 هـ - 12 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14137]
تونس: المنجي السعيداني
تعرف الساحة السياسية التونسية جدلاً حادّاً حول المرشحين المحتملين لرئاسة تونس خلفاً للرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي، الذي لم يخفِ طموحه في الترشح من جديد والمنافسة على رئاسة تونس عام 2019.
وتزايد هذا الجدل بعد انتشار خبر تلقي الرئيس، البالغ من العمر 91 سنة تقريباً، هدية من رجل الأعمال التونسي حمدي المدب، كانت عبارة عن قميص رياضي كتب عليه باللغة الفرنسية الأحرف الأولى من اسم الرئيس، وتاريخين مهمين: الأول يؤرخ لتأسيس نادي الترجي (1919)، والثاني لمئوية هذا الفريق التي تتزامن مع موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتركزت النقاشات حول أهمية هذا التاريخ بالنسبة للرئيس، خصوصاً أنه ترك الأبواب مفتوحة، ولم يحسم في الأمر بشكل نهائي، حيث قال خلال لقائه برجل الأعمال المدب بمناسبة فوز فريقه بالبطولة العربية التي أقيمت أخيرا في مصر: «لدينا التزام مع التونسيين إلى حدود 2019، أما الباقي ففي علم الله».
وبمجرد خروج هذه التصريحات إلى النور، اعتبرت الطبقة السياسية في هذا الكلام قبولاً مبدئياً من الرئيس بفكرة الترشح، لأنه لم يحسم الأمر، ولم يعلن صراحة عن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية. أما قسم من المعارضة فقد رأى أن المشهد برمته يعيد إلى الأذهان سيناريو مشابهاً لما قام به الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وفي هذا الشأن، قال المحلل السياسي جمال العرفاوي إن السبسي فتح باب التأويل على مصراعيه بخصوص فرضية تجديد ولايته على رأس الجمهورية، ووجه رسالة صريحة إلى كل الحالمين بخلافته في قصر قرطاج بكلمات مقتضبة، لكنها تحمل عدة معان لا تخفى على متابعي الوضع السياسي في البلاد.
وكان راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة (حزب إسلامي) قد فاجأ الساحة السياسية بتصريحات، دعا من خلالها يوسف الشاهد رئيس الحكومة إلى عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة سنة 2019.
على صعيد آخر، أكد أنور بلحسن، نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن عدد المسجلين في الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها يوم 17ديسمبر (كانون الأول) المقبل بلغ نحو 5 ملايين و813 ألف مسجل بالسجل الانتخابي.
وأضاف المصدر ذاته أن «تحيينات التسجيل كانت في حدود 84 ألفاً و410 مسجلين، في حين أن التسجيلات الجديدة بلغت 507 آلاف و415 مسجلاً»، موضحاً أن عدد المقاعد المتنافس عليها في الانتخابات البلدية محددة في 7182 مقعداً، موزعة على 350 بلدية. كما شدد نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على أن إعادة النظر في موعد الانتخابات البلدية «غير مطروحة بالمرة».
وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد فتحت أبواب التسجيل يوم 19 يونيو (حزيران) الماضي على أن يكون آخر أجل في العاشر من أغسطس (آب) الحالي.
تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة