الصين تنصب «فخ الديون» لجيرانها في آسيا

تقرض الدول الصغيرة ثم تستولي على حصص بعد العجز عن السداد

تمنح الصين دول آسيوية قروضا ميسّرة وفي حال العجز عن سداد الديون تجبرهم على تحويلها لأسهم في المشروعات القائمة
تمنح الصين دول آسيوية قروضا ميسّرة وفي حال العجز عن سداد الديون تجبرهم على تحويلها لأسهم في المشروعات القائمة
TT

الصين تنصب «فخ الديون» لجيرانها في آسيا

تمنح الصين دول آسيوية قروضا ميسّرة وفي حال العجز عن سداد الديون تجبرهم على تحويلها لأسهم في المشروعات القائمة
تمنح الصين دول آسيوية قروضا ميسّرة وفي حال العجز عن سداد الديون تجبرهم على تحويلها لأسهم في المشروعات القائمة

اضطرت سريلانكا مؤخراً بسبب عجزها عن سداد ديونها المستحقة للصين إلى بيع حصة هائلة في مشروع ميناء هامبانتوتا إلى الصينيين من أجل تخفيف عبء الدين. جدير بالذكر، أن سريلانكا قد سقطت في فخ الاستدانة من الصين بعد استثمارها مليارات الدولارات في مشروعات بنية تحتية ضخمة بتوجيه من الصين، وعلى أساس وعود منها. والآن بلغ حجم الدين، الذي يتوجب على سريلانكا دفعه إجمالا، 64 مليار دولار، 8 مليارات دولار منها مستحق للصين. وقد يكون ذلك بسبب سعر الفائدة المرتفع على القروض التي حصلت عليها من الصين.
بالنسبة إلى مشروع ميناء هامبانتوتا، اقترضت سريلانكا من الصين بسعر فائدة قدره 6.3 في المائة، في حين أن سعر الفائدة على القروض الميسرة التي حصلت عليها من البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي يراوح بين 0.25 و3 في المائة فحسب. وتعد حالة سريلانكا حالة نموذجية معروفة توضح كيف تقوم الصين بالإيقاع بالدول الآسيوية الأصغر في فخاخ اقتصادية.
من الأمثلة المتعددة على ذلك نيبال، وبنغلاديش، وميانمار، وكمبوديا، وتايلاند، والفلبين، وماليزيا، وباكستان، وغيرها، حيث تستثمر الصين بكثرة في الكثير من الدول الآسيوية، وتقدم قروضا ميسّرة إليها لتنفيذ مشروعات. ولا تمتلك أكثر تلك البلدان الصغيرة رأس مال، أو موارد للقيام باستثمارات في مشروعات؛ لذا تسعى للحصول على استثمارات وأموال من الخارج.
يعلق الكاتب فينكاتا رامان قائلا: «في الوقت الذي تستعرض فيه الصين قوتها العسكرية أمام الهند واليابان وبعض الدول الآسيوية الأخرى، تستخدم قوتها الاقتصادية مع الدول الآسيوية الصغيرة لإخضاعها. لا تتدفق الاستثمارات الخارجية على الدول الصغيرة من الصين فقط، بل من دول أخرى عدة. مع ذلك، هناك فارق كبير بين الاستثمارات وأشكال التعاون المقدمة من جانب الصين، وتلك المقدمة من دول أخرى. تفتح الصين أسواق لمنتجاتها، وكذلك تتخلص من معدات وآلات هناك». ويتابع: «رغم أن الصين تقول إن استثماراتها، ومساعداتها الاقتصادية، وما تقدمه من قروض ميسرة، غير مرتبطة ببعضها بعضا، يخبرنا الواقع بقصة مختلفة. حيث يتم منح الدول الآسيوية التي ليس لديها موارد تستثمرها قروضا ميسّرة، وفي حال عجز تلك الدول عن سداد ديونها وفوائدها، تجبرهم الصين على تحويل الديون إلى أسهم في الكثير من المشروعات التي قدمت الصين فيها مساعدات. وتحقق الصين قدرا من السيطرة على الاقتصاد وطريقة الحكم في الدول الآسيوية بعد ذلك».
لدى الصين هدف محدد يتمثل في الهيمنة على آسيا، وإخضاعها لسيطرتها حتى تظل هي القوة العظمى بلا منافس في قارة آسيا، ثم تبسط نفوذها بعد ذلك إلى أجزاء أخرى من العالم. ويشير نشاط الصين مؤخراً في سريلانكا إلى عدم ترددها في استخدام قوتها الاقتصادية من أجل تحقيق هدفها، وهو السيطرة على الدول الآسيوية الأخرى التي يعاني اقتصادها من الضعف.
هناك مؤشرات عدة تدل على حدوث ذلك بالفعل، وتعد كل من كمبوديا وباكستان نموذجاً يوضح ذلك.

كمبوديا وباكستان
الصين هي أكبر مصدر للمساعدات العسكرية المقدمة إلى كمبوديا إلى جانب المساعدات الاقتصادية والاستثمارات الأجنبية، حيث منحت كمبوديا نحو 3 مليارات دولار في شكل قروض ميسرة منذ عام 1992. وأوضح تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2016، أن حجم الدين العام الخارجي «متعدد الأطراف» على كمبوديا يبلغ حالياً 1.6 مليار دولار، في حين يبلغ حجم الدين العام «الثنائي» المستحق عليها للصين نحو 3.9 مليار دولار.
وقد أجبرت الصين كمبوديا على الخضوع لأوامرها، وذلك باستخدام دبلوماسية الإيقاع في الفخ. حيث يبدو أن السياسة الخارجية لكمبوديا تخدم المصالح السياسية والاقتصادية للصين في المنطقة بشكل كبير، في الوقت الذي تتراجع فيه سمعة كمبوديا، وقوتها الناعمة على المستوى الدولي؛ وينبّه البعض، أنه يجب أن تدرك كمبوديا أن نفوذ الصين في البلاد سوف يتنامى مع تزايد الديون. ويتجلى هذا في آخر قرار اتخذته كمبوديا من طرف واحد بتأجيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية لمدة عامين، ومنع رفع العلم التايواني في كمبوديا بحسب ما أشار فيسنا فار، باحث الدكتوراه بجامعة نيو ساوث ويلز في كانبرا.
على الجانب الآخر، تتجه باكستان نحو أزمة مماثلة إن لم تكن أسوأ بحسب خبراء باحثين في مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني. تبلغ قيمة الاستثمار في مشروع الممر الاقتصادي في باكستان 46 مليار دولار... وتقوم الصين بتحمل نسبة الـ15 في المائة الخاصة بباكستان في رأس مال المشروع؛ نظراً لعدم امتلاك باكستان موارد كافية لإنفاقها في هذا المشروع. وتدعم الصين المشروع من خلال الاستثمار في الأسهم. واضطرت باكستان إلى الحصول على قروض كبيرة من المصارف الصينية بسعر فائدة مرتفع من أجل المشاركة في تمويل المشروع، ويقول بعض الخبراء إن باكستان سوف تحتاج 40 عاما على الأقل لتسديد تلك القروض. وبذلك؛ فإن الاستثمار الصيني في العددي من المشروعات الاستراتيجية في باكستان كبير إلى حد يستحيل معه فكاك باكستان من قبضة الصين في المستقبل.
وقد أوضح هارديب بوري، من مركز أبحاث ومعلومات الدول النامية في الهند، أن نجاح خطة الصين في باكستان استراتيجياً شجعها على السيطرة على الدول الآسيوية، حيث أصبحت للصين هيمنة كاملة في باكستان حالياً. قائلا إنه ينبغي على الدول الحذر من المشروعات الممولة بقروض من الصين حتى لا تقع في فخ الديون مثلما حدث في دول آسيوية أخرى. وأضاف قائلا: «يجب أن تكون المشروعات قابلة للنجاح، ومربحة، بما يسمح بسداد القروض. أما إذا كانت هذه المشروعات ستؤدي إلى الديون والتفريط في الأسهم فينبغي الابتعاد عنها. إذا أصبحت الديون حصصا فأنت حينها تبيع بلدك».

ماليزيا والفلبين وتايلاند
تساءل الخبراء أيضاً بشأن اهتمام الصين المفاجئ بماليزيا في ظل انفتاح نظام نجيب رزاق على وعود بكين بمنح قروض هائلة. وقد استثمرت شركات صينية مملوكة للدولة منذ عام 2010 حتى 2016 في مشروعات قيمتها 35.6 مليار دولار في ماليزيا، بحسب البنك الدولي، وإدارة الإحصاءات الماليزية. مع ذلك تقول المعارضة في ماليزيا إنها تنظر بحذر إلى الاستثمارات الصينية الضخمة في ماليزيا. ونقلت وسائل الإعلام عن نور العزة، ابنة أنور إبراهيم، قولها: «تعد الاستثمارات الأجنبية بالفعل مهمة للنمو الاقتصادي. ينبغي الحذر من الصين، فمن المحتمل أن نخسر السيطرة على احتياجات وأولويات ماليزيا».
كذلك، عرضت الصين على الفلبين مساعدات تصل إلى 24 مليار دولار. وقد تنازعت كل من الصين والفلبين في السابق على أجزاء من بحر الصين الجنوبي. وقد تساءل معلقون وسياسيون معارضون فلبينيون عن ذلك التمويل، حيث يشعرون بالقلق من استغلال الصين له لإضعاف مطالبة بلدهم بالسيادة على بحر الصين الجنوبي قبالة السواحل الغربية وهي منطقة تتسم بوفرة الأسماك وغنية بالنفط.
كذلك، فتحت الصين باب خزائنها أمام كل من بروناي وفيتنام، اللتين تتصديان لمحاولات الصين السيطرة على منطقة مساحتها 3.5 مليون كيلومتر مربع من بحر الصين الجنوبي.
كذلك، لدى تايلاند مشكلة مع الصين، حيث توقف مشروع خط سكة حديد تكلفته عدة مليارات من الدولارات؛ نظراً لوجود خلاف كبير بين السلطات الصينية والتايلاندية على تمويله وجدواه. وتصر تايلاند على نقل الصين التكنولوجيا لها، وهو أمر ترفضه الصين.
هناك خطة أخرى مستمرة تقوم بها الصين في منغوليا، حيث تمثل حصة الصين من التجارة الخارجية لمنغوليا نحو 68.5 في المائة؛ مما يدفع منغوليا نحو فخ الديون. وتبلغ ديون منغوليا حالياً 22 مليار دولار، أي أكثر من ضعف حجم اقتصادها، والجزء الأكبر من هذا الدين مستحق للصين. ولدى منغوليا مخزون كبير من الفحم والنحاس تطمع فيه الصين، وتسعى للحصول عليه في حال فشل منغوليا في الوفاء بالتزاماتها تجاه الصين.
أيضا كوريا الشمالية من الدول التي تخطط الصين للهيمنة عليها، وقد نجحت في ذلك إلى حد كبير. تعتمد تلك الدولة المنعزلة إلى حد كبير على الصين حالياً، وربما تكون قد أصبحت بالفعل منطقة تابعة للصين.

بنغلاديش وميانمار

وضع بنغلاديش ليس أفضل من كل الدول المذكورة آنفاً. تبلغ قيمة الاستثمارات الصينية في بنغلاديش نحو 24 مليار دولار، وتمثل بذلك نحو 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لبنغلاديش. كذلك منحت الصين بنغلاديش قروضا ميسرة لتمويل المشروعات التي تحظى بدعمها. من المرجح ألا تتمكن بنغلاديش من سداد ديونها المستحقة في المستقبل القريب، ومن الواضح أن الصين تعرف جيداً ذلك. بحسب تقرير نشرته صحيفة «ذا إكونوميك تايمز»، تطلب الصين حالياً بشكل مباشر وغير مباشر بتغيير شكل قرض قيمته 20 مليار دولار ممنوح لتمويل مشروعات، وتحويله إلى دين تجاري عليه سعر فائدة أكبر. وفي الوقت الذي تقاوم فيه بنغلاديش هذه المحاولة الصينية، لا يزال من غير الواضح إلى متى سوف تتمكن من القيام بذلك.
ميانمار دولة أخرى وجدت نفسها في فخ الديون الصينية. بحسب عضو في البرلمان بميانمار، يبلغ حجم الديون المستحقة للصين نحو 4 مليارات دولار من إجمالي 9 مليارات دولار. ويمثل ذلك 44 في المائة من إجمالي الديون الخارجية للبلاد. لم تتمكن الدولة من تحمل تكلفة مشروعات كبيرة كثيرة أقامتها الصين، مثل ميناء بحري عميق في خليج البنغال. وليس أمامها حالياً أي بديل سوى بيع الجزء الأكبر من حصتها في تلك المشروعات إلى شركات صينية.
وقال راهول مازودمار، خبير اقتصادي لدى مصرف «إكسيم بنك»، في الهند: «بالنظر إلى وضع الديون في أكثر الدول الآسيوية المشاركة في مبادرة «حزام واحد - طريق واحد»، وعجزها عن تسديد الدين، يمكن أن تستحوذ الصين على حصص كبيرة من تلك المشروعات الخاصة بالطرق والبنية التحتية؛ مما يتيح إنشاء طرق داخلية في الفضاء الجغرافي. كذلك، لا ينبغي أن ننسى وجود نزاع حدودي بين الصين وأكثر الدول التي لديها حدود برية أو بحرية معها. هناك نتيجة أخرى محتملة لتلك المبادرة وهي نشر استخدام عملة اليوان كعملية بديلة للدولار. بالنظر إلى كل تلك المعطيات، يمكن أن تسفر تلك المبادرة عن استعمار صيني اقتصادي.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».