«أوبك»: المخزونات النفطية بالدول الصناعية زادت في يونيو

قالت إن العالم يحتاج 32.42 مليون برميل يومياً في 2018

«أوبك»: المخزونات النفطية بالدول الصناعية زادت في يونيو
TT

«أوبك»: المخزونات النفطية بالدول الصناعية زادت في يونيو

«أوبك»: المخزونات النفطية بالدول الصناعية زادت في يونيو

أوضحت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن المخزونات التجارية للنفط في الدول الصناعية أظهرت زيادة في يونيو (حزيران) الماضي مقارنة بشهر مايو (أيار)، في الوقت الذي لا تزال فيه المنظمة تتوقع زيادة في الطلب على نفطها.
وفي تقريرها الشهري الصادر أمس الخميس، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، قالت «أوبك» إن المخزونات التجارية في الدول الصناعية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كانت في مستوى 3.033 مليون برميل في يونيو، وهو ما يعني أنها فوق متوسط الخمس سنوات بنحو 252 مليون برميل.
وبالعودة إلى تقرير الشهر الماضي، فقد أظهر أن المخزونات التجارية للدول الصناعية كانت عند مستوى 3.015 مليون برميل في مايو، بزيادة قدرها 234 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات.
وزاد عدد الأيام التي يغطيها المخزون التجاري للدول الصناعية في يونيو بحسب تقرير الأمس بنحو 4.1 يوم عن متوسط الخمس سنوات، إذ يمكن للمخزونات التجارية الحالية من النفط أن تغطي 63.8 يوم تقريباً من الطلب في الدول الصناعية.
وتأتي هذه الأرقام معاكسة لجهود «أوبك» لخفض المخزونات التجارية من النفط في العالم من خلال الاتفاق العالمي للنفط الذي أجرته مع الدول من خارجها، والذي يهدف إلى إرجاع المخزونات إلى مستوى متوسط الخمس سنوات.
وتخفض «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى مارس (آذار) 2018 للتخلص من تخمة المخزونات ولدعم الأسعار. وتسعى السعودية حاليا إلى رفع مستوى التزام الدول الأعضاء في الاتفاق إلى نسبة 100 في المائة حتى تتحقق أهداف الاتفاق.
وأجرت السعودية والعراق مباحثات هذا الأسبوع من أجل تعزيز الاتفاق. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس إن المباحثات مع وزير النفط العراقي جبار اللعيبي أكدت على ضرورة تعزيز مستوى الالتزام بالاتفاق الذي تقوده «أوبك» لتقليص إمدادات الخام. موضحا في بيان أن المباحثات «خرجت باتفاق في الرؤى بين البلدين يرمي إلى ضمان استقرار أسواق النفط العالمية وتعزيز المكاسب التي تحققت فيها في الفترة الأخيرة... وأكدت على ضرورة تكثيف المساعي لحث جميع الأطراف على تعزيز التزامهم باتفاقية خفض الإنتاج، للمحافظة على توازن أسواق الطاقة العالمية».
وقال الفالح، وهو وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين ستشهد «نشاطا أكثر وتعاونا أكبر في مجال التبادل التجاري بين المملكة والعراق، وكذلك في مجال فتح الاستثمارات المشتركة للشركات ولرجال الأعمال بين البلدين».
وقالت «أوبك» في تقريرها الشهري إن العالم سيحتاج إلى 32.42 مليون برميل يوميا من نفطها في العام المقبل، بزيادة 220 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
ورفعت «أوبك» توقعاتها للطلب على نفطها الخام في 2018 بسبب تنامي الاستهلاك العالمي وتباطؤ نمو إمدادات المنتجين المنافسين، لكن قفزة جديدة شهدها إنتاج المنظمة تشير إلى أن السوق ستظل تشهد فائضا في المعروض رغم جهود كبح الإنتاج.
وأبدت «أوبك» أيضا تفاؤلها بالنمو الاقتصادي في 2018، وتقول إن مخزونات النفط في الاقتصادات المتقدمة انخفضت في يونيو، وإنها ستنخفض أكثر في الولايات المتحدة، في مؤشر على أن جهود خفض الإنتاج التي تقوده «أوبك» تؤتى ثمارها. وأوضحت أنه «في ظل الزخم المتواصل للنمو وتوقع استمرار النشاط في النصف الثاني من 2017. لا يزال هناك مجال للصعود»، وأنه «من المرجح أن تشهد مخزونات الخام الأميركية مزيدا من الانخفاض، في ضوء المعدلات القياسية لتشغيل المصافي الأميركية».
لكن المنظمة التي تضم 14 دولة منتجة، قالت أيضا إن إنتاجها من النفط في يوليو (تموز) جاء أعلى من الطلب المتوقع، بقيادة زيادات في إنتاج ليبيا ونيجيريا عضوي «أوبك» المعفيين من التخفيضات التي تقودها المنظمة بهدف التخلص من فائض المعروض.
وقالت «أوبك» في التقرير إن إنتاجها من النفط زاد 173 ألف برميل يوميا في يوليو إلى 32.87 مليون برميل يوميا بقيادة إنتاج العضوين المعفيين، علاوة على السعودية أكبر مصدر للنفط. إلا أن السعودية أبلغت «أوبك» عقب نشر التقرير أنها أنتجت 10.01 مليون برميل يومياً في يوليو، بانخفاض قدره 60 ألف برميل عن يونيو.
وتعني الأرقام أن نسبة التزام «أوبك» بتعهدها بخفض الإنتاج بلغت 86 في المائة، وفقا لحسابات «رويترز»، انخفاضا من 96 في المائة في التقديرات الأولية لشهر يونيو، لكن معدل الامتثال يظل مرتفعاً وفقا لمعايير «أوبك».

تخفض «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون الإنتاج للتخلص من تخمة المخزونات ولدعم الأسعار (رويترز)



الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.


تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).