تركيا تقيد حركة البضائع في «باب الهوى» بعد سيطرة النصرة على إدلب

تركيا تقيد حركة البضائع في «باب الهوى» بعد سيطرة النصرة على إدلب

شددت على تسليم إدارة الرقة بعد تحريرها إلى جماعات عربية محلية
الجمعة - 18 ذو القعدة 1438 هـ - 11 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14136]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أعلنت تركيا فرض قيود على حركة العبور بمعبر جيلفاجوزو أو «باب الهوى» على الجانب السوري بعد سيطرة هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) على محافظة إدلب شمال سوريا.
وقال وزير التجارة والجمارك التركي بولنت توفنكجي، إن أنقرة ستحد من حركة السلع والمواد غير الإنسانية عبر معبر باب الهوى على الحدود مع سوريا لأن الجانب السوري يخضع لسيطرة تنظيم إرهابي.
وقال توفنكجي في مقابلة تلفزيونية أمس الخميس: ستكون هناك رقابة شديدة وسيتباطأ مرور كل المنتجات باستثناء المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية، إلى أن تنتهي سيطرة جبهة النصرة أو تضعف على الأقل.
وأضاف: ليست لدينا واردات من سوريا نحن نصدر فحسب. وبالتالي ليست لدينا أي مشاكل في هذا الصدد، قائلا إن المسألة من الممكن أن تحل في الأسبوعين القادمين.
وجاءت تصريحات الوزير التركي بعد اجتماع أمني طارئ عقد في أنقرة أول من أمس برئاسة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وحضور كل توفنكجي ووزيري الداخلية سليمان صويلو، والخارجية مولود جاويش أوغلو، ورئيس أركان الجيش خلوصي أكار، ورئيس المخابرات هاكان فيدان، وممثل عام قوات الدرك، حيث تم بحث التطورات في إدلب واحتمالات تدفق موجة جديدة من اللاجئين على تركيا وإجراءات تأمين الحدود.
وعقد الاجتماع بعد أيام من تهديد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشن عمليات موسعة على غرار عملية درع الفرات إذا اقتضت الضرورة لمنع قيام ما سماه «دولة إرهابية» على الحدود مع تركيا، في إشارة إلى قيام كيان كردي في شمال سوريا.
وقال توفنكجي: «سنضع رقابة شديدة وسنراقب مرور كل شيء، باستثناء المساعدات الإنسانية والأغذية... تركيا لا تستورد شيئا من سوريا نحن نصدر فقط؛ وعليه فليست لدينا أي مشاكل في هذا».
ومعبر باب الهوى هو ممر رئيسي بين الأراضي التركية، من جهة ولاية هطاي، والأراضي السورية من جهة محافظة إدلب، ومنها إلى حلب، وسيطرت عليه الشهر الماضي هيئة تحرير الشام، وهي تحالف من فصائل معارضة مسلحة تقوده ما كانت تعرف سابقا بجبهة النصرة، بعد أن سيطرت على المنطقة الحدودية ومعظم محافظة إدلب في أعقاب اشتباكات دموية مع منافستها الرئيسية جماعة أحرار الشام.
في سياق مواز، انتقدت أنقرة، مجددا، الولايات المتحدة لدعمها للميليشيات الكردية في سوريا، وهو ما ترى أنقرة أنه يمهد الطريق لتقوية ما تسميه «منظمات إرهابية» أخرى في المنطقة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مقابلة تلفزيونية، أمس، إنه حتى لو كان الأمر لأسباب تكتيكية، فالقتال إلى جانب «منظمة إرهابية» (يقصد حزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكرية وحدات حماية الشعب الكردية) في عملية الرقة سيؤدي إلى تقوية جماعات إرهابية أخرى.
وقال جاويش أوغلو إن تحالف قوات سوريا الديمقراطية، الذي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية مكونه الأكبر، تسعى لكسب السيطرة على مناطق وتغيير التركيبة السكانية بالمنطقة تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش، وشدد على أهمية نقل إدارة شؤون محافظة الرقة بعد تحريرها من داعش إلى جماعات عربية محلية.
في شأن آخر، كذب عبد الرحمن مصطفى نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الادعاءات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول تخلي تركيا عن دعم المعارضة.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصطفى، أمس، أن بعض وسائل الإعلام تتعمد الترويج لمثل هذه الأنباء المغلوطة، بهدف عرقلة النجاحات التي يحققها الائتلاف، مؤكدا أنه لا أساس لها من الصحة، فالائتلاف يستعد لعقد عدد من الاجتماعات المهمة، والهدف من الترويج لمثل هذه الأنباء، هو عرقلة النجاحات التي يحققها.
وشدد على أن تركيا ما زالت مستمرة في تقديم الدعم المالي والسياسي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مشيرا إلى أن المقر الرئيسي للائتلاف لا يزال في مدينة إسطنبول والائتلاف لديه علاقات جيدة مع الحكومة التركية.
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة