«تامبور هورايزن» ساعة تجمع التقنية بالوجه الحسن

«تامبور هورايزن» ساعة تجمع التقنية بالوجه الحسن

«لويس فويتون» تدخل عالم الساعات الذكية من باب السفر
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
بعلبة قطرها 42 ملم مقارنة بـ46 في الساعات الأخرى تكون أصغر ساعة ذكية لحد الآن - تتميز بوجه أنيق يتعدى عملها الوظيفي في قراءة الوقت
لندن: «الشرق الأوسط»
فصل جديد كتبته دار «لويس فويتون» مؤخرا بدخولها عالم الساعات الذكية. فعندما اقتحمت مجال الساعات الفاخرة أول مرة منذ 15 عاما كان حلمها أن تنافس كبريات بيوت الساعات والمجوهرات بحركات ميكانيكية وتوربيونات وغيرها. ونظرا لقوة الدار في مجال المنتجات المترفة، كان كل شيء متوقعا منها سوى أن تدخل عالم الساعات الذكية. لكن 15 عاما طويلة في عالم الموضة عدا أن الكثير من الأمور تغيرت وغيرت معها صناعة الترف ككل، الأمر الذي دفع الكثير من البيوت العالمية إلى دخول العالم الرقمي والإنترنت وغيرها. «لويس فويتون» بدورها كانت أمام خيارين، إما أن تبقى في دور المتابع السلبي أو أن تدخل المجال وتساهم فيه. واختارت المسار الثاني، لتنضم إلى «هيرميس» التي تعاونت مع «آبل» ودار «مايكل كورس» التي تعاونت مع «فوسيل» على سبيل المثال لا الحصر. من جهتها تعاونت «لويس فويتون» مع كل من «غوغل» و«كوالكوم تكنولوجي»، بينما تم تصنيع الإطار في سويسرا.
لكن خلافا لغيرها من بيوت الأزياء التي سبقتها، ورغم جرأة خطوتها ظلت وفية لتيمة السفر التي تأسست عليها. فعندما يُذكر اسم «لويس فويتون» أول ما يتبادر إلى الذهن صناديق وحقائب السفر التي تتفنن فيها الدار منذ 1854، العام الذي ولدت فيه الدار وأطلق فيه السيد لويس فويتون ما أصبح يعرف بمفهوم السفر الراقي.
نظرة واحدة للساعة تشير إلى أنها ليست وجها حسنا فحسب، بل تحمل كل المعايير والمواصفات التي تجعل منها رفيقا مثاليا و«خدوما» في السفر إن صح القول. فهي نفسها وُلدت في باريس قبل أن تُرسل إلى سويسرا حيث صُنعت بمواد تم تطويرها في كاليفورنيا لتوجد وتؤدي مهمتها في كل أنحاء العالم بما في ذلك الصين. كل هذا يُمني عُشاق الدار الفرنسية بأن ساعتها قادرة على تغيير «وجه» المنتجات التكنولوجية، التي كانت إلى حد قريب تركز على العملية الوظيفية على حساب الأناقة والجمال. فالعنصر الجمالي أمر غير قابل للتفاوض بالنسبة لدار دخلت عالم الأزياء منذ عقود قليلة وحققت فيها نجاحات كبيرة إلى حد أنها أصبحت تنافس من سبقوها بقرون. فالساعة تأتي إما من الصلب المصقول أو المطفي أو من الأسود.
لا يضاهي حُسن وجهها سوى مواصفاتها التكنولوجية التي تناسب شخصا دائم الترحال والتنقل ليس من بلد إلى آخر بل من قارة إلى أخرى. فهي تتضمن مثلا وظائف مثل «ماي فلايت» My Flight وهو أول تطبيق تتضمنه ساعة ذكية لحد الآن، يُمكن صاحبها من متابعة مسار أي رحلة طيران تحسبا لحدوث أي تأخيرات بالإضافة إلى التعرف على التغييرات التي تطرأ على البوابات وفترات الانتظار وما إلى غير ذلك من معلومات.
التطبيق الثاني عبارة عن دليل سياحي لمدن اختارتها الدار City Guide، كما يدل اسمه، يعرض هذا التطبيق توصيات لأفضل العناوين في سبع عواصم عالمية، سواء كانت مطعما أو مقهى أو متجرا في الجوار فضلا عن أقرب وأهم المتاحف والمآثر وغيرها من مراكز الجذب والترفيه. هذه الخدمة أشرفت الدار على تجميعها بنفسها وتوفيرها بهدف مساعدة المسافر على الاستمتاع بإجازته أو رحلة عمله.
ولأنها تعرف أن البعض يتخوف من الإفصاح عن جميع المعلومات الخاصة بالتذكرة، فإنها تعاملت مع الأمر بحساسية بالغة. تعهدت بعدم مشاركتها هذه المعلومات مع أي جهات أخرى، ولا استغلالها لأي غرض آخر غير مساعدة صاحب الساعة على التخطيط لسفره على نحو أفضل. فالفكرة من التكنولوجيا يجب أن تكون لتسهيل الحياة وليس لتعقيدها، حسب رأي رئيس الدار التنفيذي مايكل بيرك. وبما أن الإنترنت أصبح واقعاً لا مهرب منه فإن البحث عن حلول تُرضي كل الأطراف أصبح ضروريا. فهي الآن لغة الشباب ومن الواضح أنها ستتطور وتتوسع وليس العكس لهذا يجب مواكبتها وإتقانها.
مواصفات الساعة:
تنبه صاحبها إلى رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية الواردة، كما تحسب عدد الخطوات، فضلا عن الكثير من التطبيقات الأخرى. بمعنى آخر، تتولى ذات المهام التي تؤديها معظم الساعات الذكية الأخرى باستثناء مراقبة القلب أو قيامها بمهمة الهاتف. وغني عن القول إنها تعمل مع الأجهزة المعتمدة في «آبل» و«آندرويد».
ومثلما الحال مع «آبل ووتش» تعيد شحن بطاريتها لدى توصيلها بوسادة مغناطيسية، وبإمكانها الاتصال بالهاتف عبر «البلوتوث»، ومع «واي فاي».
- مثل «تامبور مون» الميكانيكية الجديدة، تتميز «تامبور هورايزن» بإطار معقوف عند الأطراف، ما يتيح أكبر قطر للدائرة على وجه الساعة مع حد أدنى بالنسبة للوزن. فهي قد تبدو كبيرة الحجم بالنسبة لساعة عادية إلا أنها أقل حجماً مقارنة مع نظيراتها من الساعات الذكية. فقطرها يبلغ 42 ميليمترا، مقارنة بـ46 في الساعات الأخرى.
- تعمل الساعة داخل الصين، لأن «لويس فويتون» أبرمت اتفاقات مع منصات محلية، مثل «ويبو» يتمكن بموجبها صاحب الساعة استغلال كل ميزاتها من دون توقف. وغني عن القول أن هذا الأمر مهم جدا بالنظر إلى أن الصينيين يشكلون أكبر نسبة من عملاء الدار على المستوى العالمي. تكمن أهميته أيضا في أن من يشتري الساعة لن يصاب بالإحباط أو يتفاجأ بعدم قدرتها على العمل في بلد ما.
- يتراوح سعر الساعة ما بين 2.450 و2.900 دولار مقارنة بغيرها من الساعات الذكية التي يمكن أن تتراوح ما بين 200 و350 دولاراً فقط. فسعر ساعة «آبل ووتش سبورت» مثلا يبدأ من 269 دولاراً، بينما يبدأ سعر «آبل ووتش هيرميس» من 1.149 دولاراً، وساعة «تاغ هوير كونيكتيد» بـ1.600 دولار. وهذا ما يجعلها ترفا بالمقارنة، وشبهه مايكل بيرك، الرئيس التنفيذي للدار بشراء حذاء. فقد لا نكون بحاجة إليه لكنه يجذبنا ويلمس شيئا بداخلها يدفعنا لشرائه. هو الآخر يعتمد سعره على نوعية جلده وكيفية صُنعه.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة