مقر «لجنة الانتخابات».. من قصر رئاسي إلى مبنى حكومي

يقع في منطقة يسهل تأمينها.. وتحول مزارا لراغبي الترشح ومندوبي الإعلام

مقر «لجنة الانتخابات».. من قصر رئاسي إلى مبنى حكومي
TT

مقر «لجنة الانتخابات».. من قصر رئاسي إلى مبنى حكومي

مقر «لجنة الانتخابات».. من قصر رئاسي إلى مبنى حكومي

في مبنى حكومي شديد التأمين بمنطقة مدينة نصر، شرق القاهرة، يقع مقر اللجنة العليا لانتخابات رئاسة الجمهورية داخل مقر الهيئة العامة للاستعلامات الشهير. واختار أعضاء اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات هذا الموقع بما يمكنها من متابعة سير إجراءات الانتخابات بشكل آمن وميسر بعيدا عن التحديات التي يشهدها الشارع المصري.
وتتجه أنظار المصريين نحو مقر لجنة الانتخابات الجديد، منذ اليوم الأول لإجراءات انتخابات رئاسة الجمهورية الحالية، حيث كان قبلة لراغبي الترشح للانتخابات، ومنه تصدر القرارات المنظمة للعملية الانتخابية في الداخل والخارج، وإليه حضر عدد من وزراء الحكومة لتقديم كافة التسهيلات أمام العملية الانتخابية.
اختارت لجنة الانتخابات الرئاسية الحالية برئاسة القاضي، أنور العاصي، مبنى هيئة الاستعلامات العامة، وهي جهة رسمية تابعة لرئاسة الجمهورية تتولى مهمة جهاز الإعلام الرسمي والعلاقات العامة للدولة، وذلك بدلا من مقر اللجنة في قصر الأندلس أحد قصور الرئاسة، الذي يقع بشارع العروبة بمصر الجديدة بالقرب من قصر الاتحادية الذي يقطن فيه الرئيس الحالي.
العامل الأمني والإداري، كان الدافع وراء نقل اللجنة لمقرها من قصر الأندلس الرئاسي إلى مقر هيئة الاستعلامات، حسبما أكد مسؤول بلجنة الانتخابات، وأوضح الموقف أنه في الانتخابات الماضية كانت هناك كثير من الاحتجاجات والحشود أمام مقر اللجنة وتهديدات لأعضائها من بعض المرشحين مثل المرشح السابق حازم صلاح أبو إسماعيل الذي اعتصم وأنصاره أمام اللجنة وقت استبعاده من انتخابات 2012.
وأشار إلى أن ذلك كان يتسبب في شلل مروري بالمنطقة المحيطة بلجنة الانتخابات، لكن الموقف مختلف مع مقر هيئة الاستعلامات؛ فالمبنى في منطقة يسهل تأمينها: «فهو يجاور استاد القاهرة الدولي، ومباني أخرى مهمة ومؤمنة بشكل كبير، هذا بجانب جاهزية المبنى للأعمال الإدارية الخاصة باللجنة».
ما يميز مقر لجنة الانتخابات الجديد، أنه مجهز بكافة وسائل الأعمال التي تحتاجها لجنة الانتخابات.. ففي الطابق السابع من المبنى، ومن خلال جولة قامت بها «الشرق الأوسط» داخل مبنى اللجنة، يأتي مقر مكاتب رئيس وأعضاء لجنة الانتخابات الرئاسية والأمين العام المستشار الدكتور عبد العزيز سالمان، بالإضافة إلى قاعة كبيرة مخصصة لاجتماعات أعضاء اللجنة، سبق أن استضافوا فيها عددا من المسؤولين الحكوميين أبرزهم وزير الاتصالات المهندس عاطف حلمي ووزير التنمية المحلية اللواء عادل لبيب.
وفي نفس الطابق يأتي مقر المركز الصحافي الخاص بهيئة الاستعلامات الذي تعقد فيه لجنة الانتخابات مؤتمراتها الصحافية، وهو ما يسهل فكرة انعقاد اللقاءات مع وسائل الإعلام، على عكس الانتخابات الماضية التي كانت لجنة الانتخابات وأعضاؤها يبذلون جهدا للانتقال للمركز الصحافي لعقد المؤتمرات الصحافية فضلا عن جهد تأمينهم.
ومؤخرا افتتحت اللجنة غرفة عمليات مركزية في نفس الطابق تتابع من خلالها عملية التصويت بالخارج عبر شبكة ربط إلكترونية تنقل التصويت بالصوت والصورة، وتستهدف استخدامها في التصويت الداخلي يومي 26 و27 الشهر الجاري.
وجرى تخصيص الطابق السادس لأعضاء الأمانة العامة واللجان القضائية الفنية التي تم تشكيلها من قبل لجنة الانتخابات لمساعدتها على إجراءات العملية الانتخابية. وفي نفس المبنى اختارت لجنة الانتخابات الطابق الأول والثاني لموظفين وإداريين، يساعدون اللجنة في أعمالها، بما في ذلك أجهزة قارئ إلكتروني يتم استخدامها في فحص صحة توكيلات المرشحين القانونية، حيث تم استقبال توكيلات المرشحين لانتخابات الرئاسة المشير عبد الفتاح السيسي ومنافسه حمدين صباحي.
وبجانب المقر الرئيسي للجنة الانتخابات الرئاسية، هناك مقرات إضافية يمكن لأعضاء لجنة الانتخابات الاجتماع فيها، بينها مبنى تابع لهيئة الاستعلامات بشارع طلعت حرب بوسط القاهرة، وهو مجهز للقاءات الصحافية السريعة في أيام التصويت في الانتخابات، وقصر تابع لوزارة الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية بمنطقة جاردن سيتي بوسط القاهرة أيضا، ولكن اللجنة الرئاسية لم تستخدم أيا من تلك المقرات حتى الآن.
لكن المقر الرئيس للجنة الانتخابات ظل قبلة من اليوم الأول لكثير من راغبي الترشح من مواطنين مصريين بسطاء، وأيضا من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، لكن الإجراءات الأمنية المشددة في محيط اللجنة تعوق دون وصول أي زائر دون تصريح مسبق بالدخول.
وتتجه أنظار الشعب المصري نحو مقر لجنة الانتخابات التي سيجري منها إعلان تسمية رئيس مصر الجديد، حيث ستعلن نتيجة الانتخابات من قاعة المؤتمرات الصحافية باللجنة، التي سبق أن أعلنت فيها نتيجة انتخابات الرئاسة في 2012.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.