أمير الكويت يسعى لحوار مباشر لحل الأزمة الخليجية

قرقاش يطالب الدوحة بالتعامل مع ملف تدخلها في شؤون جيرانها ومحيطها

المبعوث الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح يسلم رسالة إلى الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (كونا)
المبعوث الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح يسلم رسالة إلى الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (كونا)
TT

أمير الكويت يسعى لحوار مباشر لحل الأزمة الخليجية

المبعوث الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح يسلم رسالة إلى الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (كونا)
المبعوث الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح يسلم رسالة إلى الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (كونا)

حطّ مبعوث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، رحاله في الدوحة، المحطة الخامسة والأخيرة في جولة استهدفت، بحسب مصادر، توفير أجواء لعقد حوار مباشر بين أطراف الأزمة الخليجية، التي تضطلع فيها الكويت بدور الوساطة.
والتقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، يرافقه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح، أمس، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، حيث سلمه رسالة خطية من أمير الكويت.
وكان المبعوث الكويتي زار، خلال اليومين الماضيين، كلاّ من السعودية ومصر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين، وسلم رسائل لقادة هذه الدول من أمير البلاد.
وكانت مصادر كويتية، قد أشارت، أمس، إلى أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يركز في رسائله التي حملها مبعوثان إلى الدول الخمس (السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، وقطر)، بالإضافة إلى سلطنة عُمان، على جمع قادة هذه الدول في قمة تبحث آلية للخروج من الأزمة.
المصادر أفادت بأن أمير الكويت يسعى لحوار مباشر بين الفرقاء، وتقوم وساطة أمير الكويت على مبدأ الحفاظ على كيان مجلس التعاون، وإيجاد آلية مقبولة لكل الأطراف للخروج من الأزمة، مع تفعيل الدعم الدولي، خصوصاً الأميركي، لتوفير الضمانات الكافية التي يمكن أن تُرضي الدول المقاطعة لقطر.
وإلى الدوحة، وصل كذلك المبعوثان الأميركيان؛ الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى تيم لندركنغ، واجتمع المبعوثان الأميركيان بوزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن، وبأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهذه هي المحطة الثانية بعد أن زارا الكويت، حيث أكدا الدعم الأميركي لجهود الوساطة التي تقوم بها الكويت، ويستكملان جولتهما في الدول المعنية بالأزمة الخليجية.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الجهود التي يقودها أمير دولة الكويت مع الجانب الأميركي تقوم على الدفع إلى قبول الدول الأربع المقاطعة بالعودة إلى الاتفاق التكميلي الذي وقعه أمير دولة قطر عام 2014، مع أخذ التعهدات اللازمة على حكومة قطر لتطبيقه على أن تتم مراقبته من قبل الدول الأربع لتنفيذ بنوده.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التقى أمس كلا من زيني ولندركنغ، وبحث معهما تطورات الأزمة الخليجية.
وجدد وزير الخارجية القطري دعم بلاده «التام للوساطة الكويتية الداعية للحوار». وكان كل من زيني ولندركنغ قد وصلا إلى الكويت الاثنين الماضي، في مهمة لدعم جهود وساطتها في الأزمة الخليجية.
من جهته، طالب الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، السلطات القطرية التعامل مع هواجس وقلق الدول الأربع بشأن دعمها لملف التطرف والإرهاب، ولا تكتفي بهواجس واشنطن والعواصم الغربية.
وقال قرقاش في تغريدات نشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «المنطقي أن تتعامل قطر مع هواجس وقلق الدول الأربع بشأن دعمها لملف التطرف والإرهاب ولا تكتفي بهواجس واشنطن والعواصم الغربية... أزمة قطر مع عالمها».
وأضاف قرقاش: «من المنطقي أن تتعامل الدوحة مع ملف تدخلها وتحريضها في الشأن الداخلي لجيرانها ومحيطها»، معتبراً أن ذلك يمثل «أساسيات لخروج قطر من أزمتها... ملخص مفيد لا يمكن تجاوزه».
ورأى قرقاش أن «أزمة قطر مع جيرانها ومحيطها، والحلول من خلال التصدي لهذه الشواغل والحقائق... ارتجاء الحل من الضغط (البعيد) لن يجدي، الحل في شجاعة مواجهة الأزمة».
ومضى يقول: «الشجاعة والمكاشفة ضروريتان في ظل غياب الثقة وسجل من التحريض»، مؤكداً أن «نجاح الدبلوماسية يرتكز إلى مراجعة الدوحة لدعمها للتطرف وتدخلها في شؤون المحيط».
على صعيد آخر، أعلنت قطر، أمس (الأربعاء)، إعفاء 80 جنسية من تأشيرة الدخول إليها، وعللت ذلك بهدف تنشيط السياحة والنقل الجوي على الرغم من أن قطر لا تشكل وجهة سياحية معروفة، في وقت تواجه فيه الدوحة أزمة مع الدول الأربع (السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين) وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي مشترك بين المدير التنفيذي لشركة «الخطوط الجوية القطرية»، أكبر الباكر، ورئيس قطاع تنمية السياحة حسن الإبراهيم، وقال الإبراهيم إن «الإعفاء من التأشيرة للجنسيات الثمانين سيجعل من قطر الدولة الأكثر انفتاحاً في المنطقة»، بالنسبة إلى الزوار الأجانب.
وستمنح قطر رعايا 33 دولة حق الإقامة لـ180 يوماً من دون تأشيرة. أما بالنسبة إلى رعايا الـ47 دولة الأخرى فيسمح لهم بالإقامة من دون تأشيرة لمدة 30 يوماً، على أن يتمّ تجديد هذه الفترة مرة واحدة فقط.



إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».

حديث وزير الخارجية السعودي جاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، الذي استضافته الرياض، واختتم فجر الخميس.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاجتماع أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.

وأوضح الأمير أن الدول المشاركة شدّدت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذّر وزير الخارجية من أن توقيت طهران لاستهدافها الرياض ليتصادف مع انعقاد الاجتماع التشاوري، يمثل رسالة تصعيدية، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة. وقال: «هذه الدول وعلى رأسها المملكة أكدت مسبقاً أن أراضيها لن تتحول إلى منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف دول الجوار»، مضيفاً: «إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيراً إلى أن «الثقة معها قد تحطمت».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري (الخارجية السعودية)

ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».

الاجتماع الوزاري التشاوري بحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها (الخارجية السعودية)

وبينما أكّد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».

وشهدت الرياض، مساء الأربعاء، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
TT

السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية، وحرية الملاحة، وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة مواصلتها عملها كشريك مسؤول وملتزم بضمان السلامة البحرية وصون الأرواح، ودعم النظام الدولي القائم على القانون والتعاون المشترك.

وأشار المهندس كمال الجنيدي، المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية، خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن، الأربعاء، إلى التزام بلاده الكامل بأحكام اتفاقية سلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، ولا سيما ما يتعلق بالتحذيرات الملاحية، ومجالات البحث والإنقاذ، وتوجيه السفن، وتجنب المخاطر البحرية.

وأكدت السعودية مواصلة بذل جميع الجهود لتعزيز أمن الملاحة البحرية، من خلال تعزيز المراقبة البحرية، وتبادل المعلومات، ورفع الجاهزية والاستجابة لأي تهديدات، وتسهيل انسياب التجارة العالمية عبر ممرات آمنة ومستقرة من خلال موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي والدولي.

وتمثل الهيئة العامة للنقل السعودية في مجلس المنظمة، التي تواصل تفعيل الالتزامات حيال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المشتركة والمساهمة في القرار الدولي، ويأتي عمل المملكة امتداداً لجهود الرياض بوصفها عضواً فاعلاً وداعماً للمبادرات العالمية.