أمير الكويت يسعى لحوار مباشر لحل الأزمة الخليجية

أمير الكويت يسعى لحوار مباشر لحل الأزمة الخليجية

قرقاش يطالب الدوحة بالتعامل مع ملف تدخلها في شؤون جيرانها ومحيطها
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
المبعوث الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح يسلم رسالة إلى الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (كونا)
الدمام: ميرزا الخويلدي
حطّ مبعوث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، رحاله في الدوحة، المحطة الخامسة والأخيرة في جولة استهدفت، بحسب مصادر، توفير أجواء لعقد حوار مباشر بين أطراف الأزمة الخليجية، التي تضطلع فيها الكويت بدور الوساطة.
والتقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، يرافقه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح، أمس، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، حيث سلمه رسالة خطية من أمير الكويت.
وكان المبعوث الكويتي زار، خلال اليومين الماضيين، كلاّ من السعودية ومصر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين، وسلم رسائل لقادة هذه الدول من أمير البلاد.
وكانت مصادر كويتية، قد أشارت، أمس، إلى أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يركز في رسائله التي حملها مبعوثان إلى الدول الخمس (السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، وقطر)، بالإضافة إلى سلطنة عُمان، على جمع قادة هذه الدول في قمة تبحث آلية للخروج من الأزمة.
المصادر أفادت بأن أمير الكويت يسعى لحوار مباشر بين الفرقاء، وتقوم وساطة أمير الكويت على مبدأ الحفاظ على كيان مجلس التعاون، وإيجاد آلية مقبولة لكل الأطراف للخروج من الأزمة، مع تفعيل الدعم الدولي، خصوصاً الأميركي، لتوفير الضمانات الكافية التي يمكن أن تُرضي الدول المقاطعة لقطر.
وإلى الدوحة، وصل كذلك المبعوثان الأميركيان؛ الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى تيم لندركنغ، واجتمع المبعوثان الأميركيان بوزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن، وبأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهذه هي المحطة الثانية بعد أن زارا الكويت، حيث أكدا الدعم الأميركي لجهود الوساطة التي تقوم بها الكويت، ويستكملان جولتهما في الدول المعنية بالأزمة الخليجية.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الجهود التي يقودها أمير دولة الكويت مع الجانب الأميركي تقوم على الدفع إلى قبول الدول الأربع المقاطعة بالعودة إلى الاتفاق التكميلي الذي وقعه أمير دولة قطر عام 2014، مع أخذ التعهدات اللازمة على حكومة قطر لتطبيقه على أن تتم مراقبته من قبل الدول الأربع لتنفيذ بنوده.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التقى أمس كلا من زيني ولندركنغ، وبحث معهما تطورات الأزمة الخليجية.
وجدد وزير الخارجية القطري دعم بلاده «التام للوساطة الكويتية الداعية للحوار». وكان كل من زيني ولندركنغ قد وصلا إلى الكويت الاثنين الماضي، في مهمة لدعم جهود وساطتها في الأزمة الخليجية.
من جهته، طالب الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، السلطات القطرية التعامل مع هواجس وقلق الدول الأربع بشأن دعمها لملف التطرف والإرهاب، ولا تكتفي بهواجس واشنطن والعواصم الغربية.
وقال قرقاش في تغريدات نشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «المنطقي أن تتعامل قطر مع هواجس وقلق الدول الأربع بشأن دعمها لملف التطرف والإرهاب ولا تكتفي بهواجس واشنطن والعواصم الغربية... أزمة قطر مع عالمها».
وأضاف قرقاش: «من المنطقي أن تتعامل الدوحة مع ملف تدخلها وتحريضها في الشأن الداخلي لجيرانها ومحيطها»، معتبراً أن ذلك يمثل «أساسيات لخروج قطر من أزمتها... ملخص مفيد لا يمكن تجاوزه».
ورأى قرقاش أن «أزمة قطر مع جيرانها ومحيطها، والحلول من خلال التصدي لهذه الشواغل والحقائق... ارتجاء الحل من الضغط (البعيد) لن يجدي، الحل في شجاعة مواجهة الأزمة».
ومضى يقول: «الشجاعة والمكاشفة ضروريتان في ظل غياب الثقة وسجل من التحريض»، مؤكداً أن «نجاح الدبلوماسية يرتكز إلى مراجعة الدوحة لدعمها للتطرف وتدخلها في شؤون المحيط».
على صعيد آخر، أعلنت قطر، أمس (الأربعاء)، إعفاء 80 جنسية من تأشيرة الدخول إليها، وعللت ذلك بهدف تنشيط السياحة والنقل الجوي على الرغم من أن قطر لا تشكل وجهة سياحية معروفة، في وقت تواجه فيه الدوحة أزمة مع الدول الأربع (السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين) وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي مشترك بين المدير التنفيذي لشركة «الخطوط الجوية القطرية»، أكبر الباكر، ورئيس قطاع تنمية السياحة حسن الإبراهيم، وقال الإبراهيم إن «الإعفاء من التأشيرة للجنسيات الثمانين سيجعل من قطر الدولة الأكثر انفتاحاً في المنطقة»، بالنسبة إلى الزوار الأجانب.
وستمنح قطر رعايا 33 دولة حق الإقامة لـ180 يوماً من دون تأشيرة. أما بالنسبة إلى رعايا الـ47 دولة الأخرى فيسمح لهم بالإقامة من دون تأشيرة لمدة 30 يوماً، على أن يتمّ تجديد هذه الفترة مرة واحدة فقط.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة