المغرب: دعوات للاحتجاج بعد وفاة متظاهر في مواجهات بالحسيمة

المغرب: دعوات للاحتجاج بعد وفاة متظاهر في مواجهات بالحسيمة

ظل في غيبوبة منذ إصابته الشهر الماضي
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
الرباط: لطيفة العروسني
دعا نشطاء مغاربة إلى التظاهر في عدد من المدن احتجاجاً على وفاة عماد العتابي، أحد نشطاء احتجاجات الحسيمة، متأثراً بجراحه بعد إصابته خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، في 20 من يوليو (تموز) الماضي.
كان الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة قد أعلن، في بيان، أول من أمس، عن وفاة العتابي بعد إصابته بجروح بليغة في الرأس، نقل على أثرها للعلاج بالمستشفى العسكري بالرباط، حيث ظل في غيبوبة إلى حين وفاته. وتجري حالياً تحقيقات من أجل الكشف عن أسباب وفاة أول متظاهر في الحسيمة بعد حدوث مواجهات ورشق بالحجارة مع الشرطة.
ومن المرجح، حسب بعض المتتبعين، أن يؤدي هذا التطور إلى تأجيج الوضع في الحسيمة، واستمرار المظاهرات التي انطلقت قبل 8 أشهر، احتجاجاً على وفاة بائع السمك محسن فكري.
وخضعت، أمس، جثة العتابي إلى التشريح الطبي داخل المستشفى العسكري في الرباط. وقال عبد الصادق البشتاوي، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الحسيمة، في تصريحات صحافية، إن تشريح جثة العتابي كان تحت إشراف 3 أطباء، موضحاً أن عائلته أصرت على إجراء تشريح للجثة، وبعدها تقرر تسليم الجثة ونقلها عبر مروحية إلى الحسيمة من أجل مواراتها الثرى في قرية ايزفزافن، عصر أمس.
ونددت، أمس، جمعيات حقوقية وأحزاب سياسية بوفاة العتابي، إذ حمل الحزب الليبرالي المغربي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في الحسيمة إلى «التمادي في اعتماد الحلول الأمنية، بدل الإنصات لهموم المواطنين واحتجاجاتهم». وأفاد الحزب، في بيان، بأن «منطق الاستقواء بالقوات العمومية أثبت فشله الذريع، خصوصاً إذا كانت في مواجهة الجماهير الشعبية ومطالبها العادلة»، داعياً إلى «العودة العاجلة لمنطق الحكمة والرزانة والحوار البناء، باعتبارها سياسات تعود المغاربة على الاستجابة لها».
ومن جهتها، حمّلت جماعة العدل والإحسان الإسلامية، شبه المحظورة، السلطات مسؤولية وفاة العتابي، داعية «الدولة إلى الرفع الفوري لمظاهر العسكرة في الريف، التي لا تجدي نفعاً»، حسب تعبيرها، كما دعت المحتجين إلى الاستمرار في التظاهر السلمي و«عدم الانجرار وراء الاستفزازات التي تريد إغراق المنطقة في مستنقع الفوضى».
بدورها، عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الحسيمة، عن تخوفها من أن يتم طي ملف وفاة العتابي دون أن يكشف التحقيق عن الأسباب الحقيقية لوفاته، وطالبت بمحاسبة «المسؤولين الذين حضروا بشكل مبيت من أجل قمع مسيرة 20 يوليو، رغم انعدام أي مؤشرات بأنها كانت ستخرج عن السلمية المعتادة».
وفي المقابل، أكد الوكيل العام للملك في الحسيمة أن الأبحاث بشأن وفاة العتابي لا تزال متواصلة، تحت إشراف النيابة العامة، وأنها «ستذهب إلى أبعد مدى»، وأنه فور انتهائها سيتم ترتيب الآثار القانونية عليها، وإخبار الرأي العام بالنتائج التي تم التوصل إليها.
المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة