السلطة تعتقل 5 صحافيين محسوبين على «حماس»

السلطة تعتقل 5 صحافيين محسوبين على «حماس»

الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
رام الله: «الشرق الأوسط»
اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية 5 صحافيين دفعة واحدة، يعملون لدى وسائل إعلام تابعة لحركة حماس، في خطوة أثارت جدلا كبيرا. وطالت الاعتقالات مراسل قناة «القدس» الفضائية التابعة لـ«حماس»، ممدوح حمامرة، ومراسل قناة «الأقصى» التابعة للحركة في جنين، طارق أبو زيد، وصحافيين آخرين محسوبين على الحركة.
وفيما أطلق نشطاء وصحافيون فلسطينيون حملة ضد الاعتقالات، ونشروا وسما تفاعليا بعنوان «وين الصحافيين»، رفضت نقابة الصحافيين التي يقودها مجلس ينتمي أغلبه لحركة فتح، الاعتقالات التي قامت بها السلطة، مهددة بتصعيد خطواتها.
وقالت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، إنها ترى في هذا الاعتقال: «هجمة مبرمجة على حرية العمل الصحافي، ومساً خطيراً بحرية الرأي والتعبير، والحريات العامة عموماً». ودعت النقابة إلى «الإفراج الفوري عن الصحافيين المعتقلين».
لكن مصدرا أمنيا رفيعا أصدر بيانا نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، قال فيه: «إن الصحافيين الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية... متهمون بتسريب معلومات حساسة إلى جهات معادية، وإن الموضوع قيد التحقيق».
وأثارت جملة «جهات معادية» تساؤلات حول ما إذا كان الناطق يقصد حركة حماس.
ووصفت نقابة الصحافيين في بيانها هذا التبرير، بأنه «أقبح من الاعتقال ذاته، ويشكل مساسا بكافة الصحافيين ومهنتهم السامية». ودعت النقابة في بيانها «إلى تجنيب الصحافيين ووسائل الإعلام تداعيات الانقسام، وتجاذباته، والخطوات التصعيدية التي يتخذها طرفا الانقسام في الضفة وغزة».
وأشارت النقابة إلى أن التفاهمات التي جرى التأكيد عليها مع النيابة العامة، قبل وقت قصير، ستكون على المحك اليوم، وأنه إذا جرى تمديد توقيف أي من الصحافيين بطلب من النيابة، فإن النقابة تتحلل منها، وستشرع في اتخاذ خطوات تصعيدية.
وبعد ساعات قليلة، اعتقلت «حماس» في قطاع غزة الصحافي عامر أبو شباب، عقب استدعائه.
وتعتقل «حماس» منذ أكثر من شهرين كذلك الصحافي فؤاد جرادة، مراسل تلفزيون «فلسطين».
ونوهت النقابة في بيانها، إلى «استمرار اعتقال الزميل فؤاد جرادة في سجون (حماس) بغزة منذ أكثر من شهرين، وتقديمه لمحكمة عسكرية، رغم كل الجهود التي بذلتها النقابة ومؤسسات حقوق الإنسان لتأمين الإفراج عنه، والتي لاقت آذانا صماء».
وحملت النقابة مسؤولية الاعتقالات إلى المستويين الأمني والسياسي، داعية إلى تجنيب الصحافيين ووسائل الإعلام تداعيات الانقسام وتجاذباته والخطوات التصعيدية التي يتخذها طرفا الانقسام في الضفة وغزة.
وشددت النقابة على الدور المهني والوطني الذي يلعبه الصحافيون، ويدفعون لقاءه ثمناً باهظاً، عبر اعتداءات الاحتلال عليهم التي كثفت خلال الأسابيع الأخيرة، بحيث أضحى على صدر كل صحافي وسام شرف يستحق معه الاحترام والتقدير لا البطش والاعتقال.
وهذه ليست أول مرة يتعرض فيها صحافيون في الضفة وغزة إلى الاعتقال بتهم مختلفة.
وقال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى»، إن الاعتقالات الأخيرة «تندرج في إطار تصعيد ملحوظ للانتهاكات ضد الحريات الإعلامية، وتجاوز صارخ لما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني الذي يحمي حرية التعبير والصحافة».
وطالب المركز الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة والقطاع، بوقف سياسة اعتقال الصحافيين، وعدم زجهم في الخلافات الداخلية، وبإخلاء سبيلهم والتراجع عما جاء في تصريح المصدر الأمني، نظرا لما ينطوي عليه من «اتهامات خطيرة ومسيئة لهؤلاء الزملاء ولعموم الصحافيين».
فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة