4.7 مليار دولار استثمارات أجنبية في تركيا خلال 5 أشهر

الملابس والأحذية تجتذب أكثر من مليار دولار من نفقات السياح

4.7 مليار دولار استثمارات أجنبية في تركيا خلال 5 أشهر
TT

4.7 مليار دولار استثمارات أجنبية في تركيا خلال 5 أشهر

4.7 مليار دولار استثمارات أجنبية في تركيا خلال 5 أشهر

ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية التي تدفقت على تركيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بنسبة 11 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 4.7 مليار دولار.
وبحسب بيانات هيئة الإحصاء ووزارة الاقتصاد، انفردت الاستثمارات القادمة من دول أوروبا الغربية بنسبة 70 في المائة من إجمالي الاستثمارات التي دخلت تركيا خلال الفترة المذكورة، رغم التوترات الأخيرة في العلاقات السياسية معها.
وتوزعت الاستثمارات الأجنبية خلال هذه الفترة على كثير من القطاعات، على رأسها المصرفي والهندسي والغذائي ومستحضرات التجميل والطاقة، كما جذبت تركيا مستثمرين من القارات الخمس.
وأشارت المعطيات إلى أن من بين هذه الاستثمارات شراء بنك «بي بي في إيه» الإسباني، الذي يمتلك فروعا في أكثر من 30 دولة حول العالم، 9.95 في المائة من أسهم بنك «غارانتي» التركي، بقيمة نحو مليار دولار لترتفع نسبته إلى 49.85 في المائة من أسهم «غارانتي».
واشترت شركة «ميراج» للشحن ومقرها دبي شركة «إم إن جي» التركية، وهي واحدة من الشركات الرائدة في مجال النقل البحري، وتمتلك ما مجموعه 815 فرعا، ويعمل فيها 9 آلاف موظف.
كما اشترت شركة الهندسة العملاقة «جي كيه إن»، ومقرها بريطانيا، شركة «توزميتال» التركية، التي تعمل في مجال صناعة مسحوق المعادن، إضافة إلى عشرات الشركات التركية الأخرى التي اشترتها شركات يابانية وفرنسية وأميركية وغيرها، في مجالات متعددة.
ونما الاقتصاد التركي بنسبة 5 في المائة خلال الفصل الأول من العام الجاري، إلى جانب محافظته على أداء نشط خلال الفصل الثاني، ووصل معدل التضخم في يوليو (تموز) الماضي، إلى 9.79 في المائة، فيما انخفض معدل البطالة من 13 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى 10.5 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وحققت الصادرات التركية زيادة بنسبة 31.2 في المائة في يوليو (تموز)، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إجمالي حجم الاستثمارات إلى أكثر من 11 مليار دولار، لتحقق الصادرات أفضل أداء خلال السنوات الست الماضية، وثاني أفضل أداء في آخر 8 سنوات.
أما أعداد السياح فارتفعت بنسبة 43 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي الذي شهد نسبة ارتفاع هي الأعلى منذ مايو (أيار) 2004، فيما ذكرت بيانات وزارة الثقافة والسياحة، أن عدد الزوار الأجانب القادمين إلى تركيا في النصف الأول من العام الجاري بلغ 12 مليونا و250 ألف سائح. في السياق نفسه، بلغ حجم إنفاق السياح في تركيا، على الملابس والأحذية، خلال النصف الأول من العام الجاري، نحو 1.2 مليار دولار، وفقا للبيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية.
واستقبلت تركيا أكثر من 13 مليون سائح خلال النصف الأول من العام الجاري، منهم مليونا مواطن تركي مقيمون بالخارج. ووصلت عائدات السياحة إلى 8.8 مليار دولار، خلال الفترة المذكورة، منها 6.8 مليار دولار من السياح الأجانب، ونحو ملياري دولار من المواطنين الأتراك المقيمين في الخارج، وبلغت النفقات الشخصية للسياح 7.5 مليار دولار.
واستحوذ قطاع الأغذية والمشروبات على النصيب الأكبر من إنفاق السياح، حيث وصل حجم ما أنفق فيه إلى 1.97 مليار دولار، يليه النقل الدولي بنحو 1.326 مليار دولار، والإقامة بنحو 1.036 مليار دولار.
وأنفق السياح الأجانب، والمواطنون الأتراك المقيمون في الخارج، ما يقرب من 390 مليون دولار على الصحة، و618 مليون دولار على النقل الداخلي، و95 مليون دولار على كل من الرياضة والثقافة.
وأنفق في قطاع الملابس والأحذية أكثر من مليار دولار، أي ما نسبته 13.2 في المائة من الإنفاق السياحي، وذهب نحو 46 مليون دولار للسجاد، في حين شكلت الهدايا التذكارية ما نسبته 5.4 في المائة، من إجمالي نفقات السياح.
على صعيد آخر، ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي في تركيا خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 3.4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق. وبحسب بيانات صادرة عن هيئة الإحصاءات التركية أمس سجل قطاع الصناعات التحويلية أعلى نسبة ارتفاع مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 3.8 في المائة، في حين انخفض بنسبة 0.5 في المائة مقارنة مع شهر مايو (أيار) الماضي.
كما ارتفع مؤشر قطاع إنتاج وتوزيع الطاقة بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في حين انخفض بنسبة 0.6 في المائة مقارنة مع شهر مايو. وسجل مؤشر قطاع التعدين ارتفاعا بنسبة 1.2 في المائة مقارنة مع شهر مايو، بينما سجل انخفاضا بنسبة 0.5 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.