تضارب الأنباء عن قصف «الحشد الشعبي» العراقي قرب سوريا

تضارب الأنباء عن قصف «الحشد الشعبي» العراقي قرب سوريا

واشنطن تنفي... والعبادي يقول إن التحالف لا يملك صلاحيات الاستهداف
الأربعاء - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 09 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14134]
مقتل جنرالين من {الحرس الثوري} الإيراني وقائد بارز في ميليشيات {فاطميون} في سوريا (مواقع ايرانية)
بيروت: يوسف دياب بغداد: «الشرق الأوسط»
تضاربت الأنباء إزاء تعرض فصيل تابع لـ«الحشد الشعبي» العراقي لقصف قرب معسكر التنف شرق سوريا التابع للتحالف الدولي بقيادة أميركا.
وأفادت معلومات بأن الجيش الأميركي قصف رتلاً عسكرياً لـ«الحشد الشعبي»، كان متوجهاً من الداخل العراقي باتجاه الحدود السورية، وبات قريباً من منطقة التنف، ما أدى إلى قتل وجرح العشرات من عناصره، بينهم ضباط من الحرس الثوري الإيراني. ورغم نفي قوات التحالف بقيادة واشنطن مسؤوليتها عن هذا الهجوم، أكد متحدث باسم «كتائب سيد الشهداء»، استهداف القوات الأميركية للرتل العسكري، ما أدى إلى مقتل 36 عنصراً من الفصيل وإصابة 75 آخرين.
ويعدّ هذا الاستهداف الأول من نوعه لميليشيات محسوبة على إيران في الداخل العراقي، علما بأن طائرات التحالف قصفت مرات عدة مواكب عسكرية للنظام السوري وميليشيا «حزب الله» في الداخل السوري، بالقرب من منطقة التنف، عند الحدود السورية - الأردنية.
وقال الناطق الرسمي باسم كتائب «التيار الرسالي» محمد البصري، إن «36 من عناصر (الحشد الشعبي) قتلوا في الهجوم الذي وقع الاثنين، كما أصيب 75 آخرون ويتلقون العلاج»، مؤكداً أن «قوات (الحشد الشعبي)، موجودة على الحدود العراقية - السورية بأمر من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، لتأمين الحدود من دخول الإرهابيين إلى العراق»، وأوضح أن «المعارك مع تنظيم داعش ما زالت مستمرة، والتنظيم لا يزال موجوداً، وقوات (الحشد الشعبي) والقوات العراقية وحرس الحدود، كلها قوة واحدة باعتبار أن الموضوع هجومي وليس السيطرة على أرض». وأضاف البصري: «نحن نبني السواتر لحماية الحدود من الإرهابيين، ولم تؤمن المنطقة بالكامل»، عادّاً أنه «من أجل ردع القوات الإرهابية الداخلة والخارجة من العراق، أمر القائد العام للقوات المسلحة أن تمسك هذه الحدود، بقيادة (الحشد الشعبي)، وبعض من قوات الجيش العراقي والقوات الأمنية».
بدوره، اتهم أبو آلاء الولائي أمين عام «كتائب سيد الشهداء» في مقابلة مع وكالة «تسنيم» الإيرانية، الولايات المتحدة وتنظيم داعش بشن هجوم منسق على قواته. وقال: إن «7 من أفراد الحرس الثوري الإيراني قتلوا؛ بينهم حسين قمي، قائدهم والاستراتيجي الرئيسي».
ورغم تنصّل التحالف الدولي من هذه العملية، فإن الدكتور سامي نادر، رئيس «معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية»، عدّ أنها تؤكد أن الأميركيين «لا يزالون على موقفهم الرافض لربط الحدود العراقية - السورية»، مشيراً إلى أن هذا الأمر «عبّر عنه قبل أيام وزير الدفاع الأميركي ومدير الاستخبارات الأميركية (CIA) عندما أعلنا رفض واشنطن ربط طهران بدمشق وبيروت».
واتهمت «كتائب سيد الشهداء» في بيان أصدرته في ساعة متأخرة من ليل الاثنين، الجيش الأميركي باستهداف مقاتليها بصواريخ ذكية، وقالت: «نحمل الجيش الأميركي عواقب هذا العمل الذي لن نسكت عنه».
من جهة ثانية، اعترفت إيران بمقتل ضابط في الحرس الثوري برتبة عقيد، وأسر آخر على يد تنظيم داعش في سوريا. وأعلن العقيد عباس بايرامي، مساعد الشؤون التنسيقية في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري في محافظة كيلان شمال إيران، عن مقتل العقيد مرتضى حسين بور شلماني خلال أداء «مهمة استشارية». فيما قالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إن التنظيم المتطرف «أسر المستشار الإيراني خلال مواجهات وقعت مع (الحشد الشعبي)، في منطقة الجمونة قرب التنف، على الحدود بين سوريا والعراق». ولم توضح الوكالة مزيداً من التفاصيل عن العملية، ولم تُفصح عن هوية الضابط الإيراني العامل ضمن ميليشيات «الحشد الشعبي» العراقية برتبة مستشار عسكري.

موقف العبادي
وقال العبادي في مؤتمر صحافي إن «قوات التحالف لا تملك صلاحيات تنفيذ ضربات جوية دون موافقة الحكومة العراقية».
واتهم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي قوات التحالف الدولي بالوقوف وراء الحادث، ودعا إلى فتح تحقيق عاجل.
وقال المالكي في بيان صادر عن مكتبه: «نتقدم إليكم وإلى الشعب العراقي وجماهير (الحشد الشعبي) والمقاومة الإسلامية المجاهدة، بعزائنا بـ(استشهاد) كوكبة من رجال المقاومة الإسلامية في (كتائب سيد الشهداء) إثر الاعتداء غير المبرر من قبل قوات التحالف الدولي على قاطع العمليات ضمن الحدود العراقية - السورية».
وأضاف المالكي الذي يسعى للظهور بمظهر المدافع عن فصائل «الحشد» ويعلن أكثر من مرة أنه هو من أمر بتأسيس «الحشد» بعد صعود «داعش» عام 2004: «ندعو إلى إجراء تحقيق عاجل، وتشكيل لجنة عليا لمواجهة تلك الممارسات، ومحاسبة من تسبب في إحداث هذه المجزرة البشعة».
وأعلنت «كتائب سيد الشهداء»، أمس، سقوط أعداد كبيرة من مقاتليها الموجودين على الحدود العراقية - السورية، بعد تعرضهم لقصف بـ«المدافع الذكية» من قبل القوات الأميركية.
ورغم نفي قوات التحالف ووزارة الدفاع الأميركية مسؤوليتها عن الحادث، فإن مسؤولين أميركيين تحدثوا كثيرا عن عدم سماح الولايات المتحدة باقتراب فصائل «الحشد الشعبي» العراقية الموالية لإيران أو عبور الحدود إلى سوريا، وشاع في الأشهر الأخيرة سعي إيران إلى تأمين طريق بري يربطها بسوريا عبر الأراضي العراقية. وهو الأمر ذاته الذي لا تقبل به حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وقد عبر عن رفضه في أكثر من مناسبة دخول فصائل «الحشد» العراقية إلى الأراضي السورية لقتال «داعش».
وأشار الناطق باسم «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي في تصريحات صحافية إلى أن «الصورة لم تتضح لدينا حتى الآن بشأن القصف الأميركي، والتحقيق جار لمعرفة أين تم القصف؛ داخل الأراضي العراقية أم السورية، فهي مناطق صحراوية مشتركة».
من جهة أخرى، قال إعلام «الحشد الشعبي» إن «قوة إسناد (اللواء 28) في (الحشد الشعبي) تمكنت من استهداف تجمع لعناصر (داعش) على الحدود العراقية – السورية، محققة إصابات مباشرة في صفوف العدو».
سوريا

التعليقات

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
09/08/2017 - 06:26
الحادث المزعوم يؤشر الى تخبط اعلامي بين الحشد الشعبي ورئيس الوزراء . إذ تحدث رئيس الوزراء وكأن الحشد الشعبي ليس تحت امرته فهو خلال حديثه يدعو أمراء او قادة الفصائل للحشد وليس يامرهم باعتبارهم فصائل تحت قيادته وهو القائد العام للقوات المسلحة. المتحدث باسم الحشد الشعبي تكلم عبر الهاتف في احد القنوات الفضائية وصرح ان رئيس الوزراء ليس لديه المعلومات الكاملة عندما سأله الأعلامي في القناة عن التخبط في التصريحات. كما توعد المتحدث باسم الحشد الشعبي الولايات المتحدة بالرد على الاعتداء الأخير كما اتهم الولايات المتحدة بالتعاون مع داعش. السؤال اليوم هل يتحمل رئيس الوزراء مسؤولية كل هذا التخبط وهل سيبقى متمسكا بتصريحاتة السابقة بان الحشد هو تحت قيادته. وهل سيستمر في الضحك على شعبه ؟والى متى ؟
ناظر لطيف
09/08/2017 - 14:57
إضافة: كان المتحدث باسم احد فصائل الحشد الشعبي وهو الفصيل الذي تعرض للغارة المزعومة لذا وجب التنويه
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة