إحالة 3 أشخاص إلى الجنائية بتهمة جمع أموال لـ«داعش» في بروكسل

بلجيكا: نجاحات في مواجهة تمويل الإرهاب... رصد عمليات مشبوهة بقيمة 7 مليارات يورو تقريباً

TT

إحالة 3 أشخاص إلى الجنائية بتهمة جمع أموال لـ«داعش» في بروكسل

قررت محكمة الغرفة الاستشارية في مدينة دندرموند البلجيكية شمال البلاد، إحالة 3 أشخاص إلى المحكمة الجنائية، على خلفية الاشتباه في تورطهم بجمع مبالغ مالية لتمويل تنظيم داعش، وأحدهم يشتبه في علاقته بالتخطيط لتفجير مركز للتسوق في مدينة سانت كلاس القريبة من دندرموند. وكانت السلطات قد نفذت عمليات مداهمة في إطار ملف له علاقة بالإرهاب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واعتقلت الشرطة وقتها 8 أشخاص، في مدن سانت كلاس وأنتويرب وبروج وبروكسل، وتقرر إطلاق سراح 5 منهم، وتمديد الحبس لـ3 آخرين من سكان سانت كلاس، وهم الصربي ماهيد (28 سنة) والبوسني كاستريوت (24 سنة) وزوجته إيجزونا (24 عاما)، ولكن الأخيرة أطلق قاضي التحقيقات سراحها في 30 مايو (أيار) الماضي وبشروط صارمة، ويواجه الرجلان داخل سجن بيفرن، اتهامات تتعلق بجمع أموال لصالح تنظيم داعش في سوريا.
وقالت وسائل الإعلام في بروكسل، إن المتهم الأول ماهيد، قد تأثر بالفكر المتطرف في وقت قصير، وعثر المحققون في هاتفه النقال على فيديوهات لعمليات ذبح وعمليات أخرى لها صلة بتنظيم داعش، وانتشر بين أصدقائه أيضا أنه ينوي تفجير سوق تجارية في المدينة التي يعيش فيها، كما أن له صلة بإحدى المنظمات التي نشطت في جمع أموال لصالح تنظيم داعش.
أما البوسني كاستريوت فقد كان يخطط للسفر إلى سوريا للعمل هناك على تنسيق عمليات تلقي الأموال التي ترسل من بلجيكا إلى «داعش»، وكان شقيقه قد سبقه إلى سوريا للقتال هناك ضمن صفوف «داعش»، وقام بتشكيل خلية هناك لمساعدة شقيقه في عمله. أما بالنسبة لزوجته إيجزونا فقد قدمت المساعدة لزوجها للعمل على جمع الأموال لصالح تنظيم داعش.
وقالت صحيفة «نيوز بلاد» اليومية في بلجيكا، إن قرار الإحالة الذي أصدرته محكمة دندرموند، سيعقبه تحديد موعد لبدء النظر في القضية أمام المحكمة الجنائية، على أن يحدث ذلك في غضون الأسابيع القليلة القادمة.
وتعمل أجهزة الاستخبارات الأمنية البلجيكية، وخلية مكافحة غسل الأموال، بشكل وثيق، أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة أي عمليات لتمويل الإرهاب «ولكن تظل هذه المواجهة عملية صعبة»، بحسب ما ذكرت صحيفة «ستاندرد» البلجيكية اليومية، مضيفة أن «أي مبالغ مالية حتى لو كانت بسيطة تخصص لتمويل الإرهاب، يمكن أن تساهم في وقوع خسائر فادحة». وأشارت إلى أن الدرس الأهم، الذي خرجت به الأجهزة المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب، عقب هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وتفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي، هو أن العمل المشترك يجعل المواجهة أكثر سهولة، وأن أفضل الطرق لوقف الإرهاب، هو تبادل المعلومات المتوفرة، لدى كل جهاز من الأجهزة المختصة بمكافحة تمويل الإرهاب.
وأشارت المصادر نفسها، إلى أنه منذ العام الماضي «2016»، زادت عملية تبادل المعلومات بين الأجهزة الاستخباراتية الأمنية، وجهاز مكافحة غسل الأموال، وذلك بعد أن كان الأمر يواجه عراقيل تتعلق بضرورة السرية التامة في عمل تلك الأجهزة المختصة بمكافحة تمويل الإرهاب، فيما عدا بعض الحالات الاستثنائية.
واستدلت الصحيفة على ذلك بالأرقام الأخيرة التي قدمها وزير العدل البلجيكي جينس كوين، التي تظهر مدى التعاون والعمل المشترك في الوقت الحالي بين الأجهزة الأمنية، والأجهزة المالية المختصة بمكافحة غسل الأموال، والنجاحات التي تحققت في هذا الإطار. وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى أن المبالغ التي جرى تتبعها في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وصلت إلى نحو 7 مليارات يورو، وبالتحديد 6 مليارات و700 مليون يورو. كما سجلت البنوك البلجيكية، في العام الماضي رقماً قياسياً في الكشف عن عمليات غسل الأموال، حيث بلغت 8600 عملية. وتحقق وحدة غسل الأموال التابعة للشرطة الاتحادية في احتمالية وجود جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، وتلتزم المصارف بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة. عدد المعاملات المشبوهة التي أبلغت عنها المصارف 1000 معاملة على أساس سنوي.
وفي العام الماضي، فتحت وحدة غسل الأموال عدداً قياسياً من الملفات: 3960 ملفاً. وبلغ عدد الحالات التي يجري التحقيق فيها رقماً قياسياً أيضاً. وتشير التقارير إلى أن الملفات الجاري التحقيق فيها والتي فحصت من قبل وحدة غسل الأموال، تتحدث عن نحو 1.15 مليار يورو مشكوك فيها. وأبلغت المصارف عن نحو مليار يورو من هذا المبلغ.
وبشكل عام، فقد تلقت وحدة غسل الأموال أكثر من 27 ألف تقرير عن معاملات يشتبه في أنها مرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويشار إلى أن مكاتب الصرافة وتغيير العملات، أبلغت عن وجود صفقات مشبوهة أكثر من المصارف.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.