بورصة مصر تنتظر طروحات أولية قبل نهاية العام

اكتتاب شركة {إنبي} للبترول خلال أيام

قاعة التداولات في بورصة القاهرة (رويترز)
قاعة التداولات في بورصة القاهرة (رويترز)
TT

بورصة مصر تنتظر طروحات أولية قبل نهاية العام

قاعة التداولات في بورصة القاهرة (رويترز)
قاعة التداولات في بورصة القاهرة (رويترز)

تنتظر البورصة المصرية، طروحات جديدة ما بين ثلاثة وخمسة أطروحات أولية، قبل نهاية العام الحالي، في إطار زيادة السيولة وتنشيط التداولات، وتنوع المنتجات في سوق تتخطى قيمة تعاملاتها اليومية 700 مليار جنيه (نحو 38.9 مليار دولار).
ونقلت «رويترز» عن نائب رئيس بورصة مصر محسن عادل، قوله إنه يتوقع ما بين «ثلاثة وخمسة طروحات أولية متوسطة وكبيرة في البورصة قبل نهاية العام الحالي»، مضيفا أن «مناخ سعر الفائدة الحالي في مصر يجعل البورصة بديلا جذابا لتدبير التمويل».
وقال عادل، إن البورصة ستعمل خلال السنوات القليلة المقبلة على جذب الكثير من الشركات وإضافة أدوات مالية جديدة للسوق من أبرزها تسليف الأسهم والصكوك وإنشاء بورصة جديدة للعقود والسلع والتحول للعمل بشكل إلكتروني كامل.
وجرى تعيين عادل نائبا لرئيس البورصة في يوليو (تموز) لمدة أربع سنوات، وتولى محمد فريد رسمياً رئاسة البورصة أمس، بعد انتهاء فترة سلفه.
وقال عادل: «هناك لجنة ستُشكل في البورصة خلال أيام قليلة ستعمل على جذب شركات جديدة للقيد والطرح في السوق من خلال التواصل مع الشركات لتعريفها بالبورصة ومزايا القيد. اللجنة ستعمل على قاعدة الشركات المقيدة بمصر للمقاصة والشركات التي تنفذ عمليات نقل ملكية في سوق خارج المقصورة».
ويبلغ عدد الشركات المقيدة في بورصة مصر وبورصة النيل للشركات الصغيرة نحو 270 شركة، ويبلغ عدد المستثمرين من لهم حق التعامل في السوق نحو 500 ألف مستثمر. لكن المستثمرين النشطين فعليا في السوق ما بين 80 ومائة ألف مستثمر فقط.
وقال عادل: «سنعقد مؤتمرا للترويج للقيد في البورصة نهاية هذا العام وستتم دعوة الكثير من الشركات إليه... أتوقع طرح من ثلاث إلى خمس شركات جديدة في البورصة قبل نهاية هذا العام ما بين طروحات متوسطة إلى كبيرة الحجم... هناك إجراءات لإنهاء قيد واحدة من شركات البترول الحكومية وهي شركة إنبي خلال أيام. وهناك عدد من الشركات التي تم قيدها من قبل تسير في إجراءات طرح أسهمها قبل نهاية هذا العام».
وتنص قواعد القيد في بورصة مصر على قيام الشركات المقيدة بطرح جزء من أسهمها للتداول خلال ستة أشهر من تاريخ القيد. ومن أكبر الشركات التي تم طرحها خلال السنوات القليلة الماضية إعمار مصر وإيديتا الغذائية ودومتي وأوراسكوم كونستراكشون وإم إم جروب وراية لخدمات مراكز الاتصالات.
ويوفر الطرح في البورصة، فرصة تمويل جيدة في ضوء ارتفاع أسعار الفائدة على الإقراض، لكن الإدراج يتطلب معايير أهمها حوكمة الشركات، ومؤخراً دخلت البورصة في اتفاقيات للاستدامة.
من جانبها قالت مسؤولة الاتصالات المؤسسية بشركة إلكترولكس مصر، إن مناخ الاستثمار في البلاد يساعد على تحقيق خطط الشركات في الاستدامة وتوفير فرص تمويل متنوعة.
وأضافت، أن «الشركة تطمح في تطبيق خطة إلكترولكس العالمية، في مصر لتحقيق الاستدامة وتفعيل مستوياتها الأساسية، وذلك إيماناً منها بحاجة السوق المصرية لمثل هذه البرامج التي لها مردود إيجابي على البيئة والمجتمعات التي تعمل بها الشركة». وكشف تقرير صدر أمس عن شركة إلكترولكس العالمية، عن أهداف وتحديات جديدة فيما يخص ممارسات الاستدامة ورؤيتها لعام 2020، حيث أعلنت عن تبني حلول مبتكرة تتركز على مبادرات إعادة التدوير والطاقة المتجددة وتقليص النفايات المدفونة حتى تصل إلى درجة الصفر. وتعكس خطط الشركة لتحقيق الاستدامة على ثلاثة مستويات أساسية: حلول أفضل، عمليات أفضل، مجتمع أفضل. وقد أسهم المشروع منذ إطلاقه في تقديم منح وتمويل عدد 6 مشاريع مختلفة.
وتعليقاً على ذلك قال مسؤول شؤون الاستدامة في إلكترولكس هنريك سوندستروم: «2016 كان عام المسؤولية الاجتماعية بالنسبة لنا على مستويات مختلفة، فبالإضافة إلى إطلاق مؤسسة الغذاء وضعنا أيضا جدول أعمال لدعم حقوق الإنسان يشمل تحديد القضايا البارزة لدينا وكيفية تقييم آثارها على الإنسان».
على صعيد آخر، بلغت إيرادات قناة السويس المصرية 2.938 مليار دولار خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2017 بزيادة طفيفة بلغت 19 مليون دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي، حسب بيان لهيئة القناة صدر يوم الأحد.
وتزامن الإعلان عن عائدات المجرى الملاحي الدولي الذي يربط بين البحرين المتوسط والأحمر مع الذكرى السنوية الثانية لافتتاح تفريعة جديدة للقناة والتي تم افتتاحها في السادس من أغسطس (آب) 2015.
ومن المتوقع أن تضاعف التفريعة الجديدة إجمالي الإيرادات السنوية لقناة السويس، حسب موقعها الإلكتروني الرسمي، لتبلغ 13.2 مليار دولار عام 2023.
إلا أن العائدات السنوية للممر الملاحي والذي يعتبر من أهم مصادر النقد الأجنبي في مصر، تراجعت من 5.17 مليار دولار عام 2015 إلى نحو 5 مليارات دولار العام الماضي.
وبحسب البيان، سجل عدد السفن العابرة للقناة 9949 سفينة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو بزيادة قدرها 2.1 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وقال البيان: «أسهمت القناة الجديدة في تقليل زمن العبور للسفن العابرة من الشمال بمقدار سبع ساعات».



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.