أتليتكو ينهي هيمنة ريال مدريد وبرشلونة على الكرة الإسبانية

بفضل المدرب الملهم سيميوني تحول الفريق المتواضع إلى منافس خطير محليا وأوروبيا.. ومارتينو يعترف بالفشل ويستقيل

لاعبو أتليتكو يحتفلون بالفوز بالدوري الإسباني في معقل المنافس وحامل اللقب برشلونة (أ.ف.ب)
لاعبو أتليتكو يحتفلون بالفوز بالدوري الإسباني في معقل المنافس وحامل اللقب برشلونة (أ.ف.ب)
TT

أتليتكو ينهي هيمنة ريال مدريد وبرشلونة على الكرة الإسبانية

لاعبو أتليتكو يحتفلون بالفوز بالدوري الإسباني في معقل المنافس وحامل اللقب برشلونة (أ.ف.ب)
لاعبو أتليتكو يحتفلون بالفوز بالدوري الإسباني في معقل المنافس وحامل اللقب برشلونة (أ.ف.ب)

بعد عشر سنوات احتكر فيها برشلونة وريال مدريد لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، كسر أتليتكو الهيمنة الثنائية وخطف لقب المسابقة ليتوج مشروعه الناجح بأغلى بطولة في تاريخه.
وقدم أتليتكو مدريد صورة جديدة للدوري الإسباني بعدما قضى على فكرة الهيمنة الثنائية على اللقب.
ومنذ فوز فالنسيا باللقب في 9 مايو (أيار) 2004 تحت قيادة المدرب الإسباني رافاييل بينيتيز، لم يخرج اللقب من قلعتي برشلونة والريال حتى جاء أتليتكو ليخطفه وينطلق به بعيدا عن الناديين الكتالوني والملكي ويؤكد أنه «روبن هود» الكرة الإسبانية حاليا.
إذا كان أي شخص قد توقع قبل بداية الموسم أن أتليتكو قد يتفوق على منافسيه الأكثر ثراء ليحرز اللقب، لكان عُدّ ساذجا.
وكان توقع تأهل فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي أحرز لقبه العاشر في الدوري المحلي والأول منذ 1996، إلى نهائي دوري أبطال أوروبا سيثير الضحك.
لكن هذا بالتحديد ما حققه أتليتكو بفضل مدرب ملهم ومجموعة من اللاعبين الموهوبين الملتزمين الذين تعين عليهم اللعب لدقائق أطول والركض لكيلومترات أكثر من كل منافسيهم بسبب القائمة الصغيرة من اللاعبين.
ويعود الفضل في أغلب نجاح أتليتكو أخيرا إلى تأثير سيميوني المدرب الذي كان أيضا لاعب وسط مقاتلا ضمن تشكيلة أتليتكو الفائزة بثنائية الدوري وكأس الملك عام 1996 والذي تولى تدريب النادي المعتاد على الوجود في مراكز متواضعة، في نهاية 2011.
وحسم أتليتكو اللقب بشكل يبرهن بالفعل على الإمكانات الفنية والبدنية والذهنية الرائعة للفريق ومن خلال تعادل ثمين 1 - 1 مع مضيفه برشلونة الذي كان بحاجة للفوز في هذه المباراة بالمرحلة الأخيرة من المسابقة ليحافظ على لقبه المحلي.
وأثبت أتليتكو في المباراة أنه يستطيع اللعب باتزان هائل ويعرف كيف يتحكم في إيقاع المنافسة ويحقق النتيجة التي يريدها.
وسبق لجابي قائد أتليتكو أن قال في أواخر 2013: «أتليتكو يشن ثورة وحملة تمرد على الهيمنة الثنائية لريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني». وكانت هذه التصريحات عندما كانت المنافسة لا تزال على أشدها بين الفرق الثلاثة في المسابقة وكانت بعض التوقعات تشير إلى أن أتليتكو لن يستطيع استكمال مسيرة النجاح حتى النهاية.
ورغم هذا، فإن الفريق بقيادة سيميوني اجتاز كل التوقعات التي ظهرت قبل بداية الموسم وخلاله وأحرز اللقب بجدارة واستحقاق.
ولم يقتصر إنجاز أتليتكو هذا الموسم على الفوز باللقب بالتفوق على برشلونة والريال، وإنما قدم الفريق أفضل مواسمه على الإطلاق من حيث روعة الأداء والأرقام القياسية التي حققها للنادي، إضافة لبلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 40 عاما.
وذكرت صحيفة «ذي وول ستريت جورنال» الأميركية: «أتليتكو هو روبن هود الكرة الإسبانية». وأوضحت الصحيفة: «أتليتكو ناد لديه مدرب يعيش ويعمل في كل مباراة كما لو كانت مشاجرة داخل حانة»، في إشارة لحماس وشجاعة سيميوني في العمل.
وأظهر الفريق المدريدي قدرة هائلة على تحسين مستواه والتمسك بفكرة الأداء الجيد رغم أي صعوبات يواجهها.
وفي وقت مبكر من الموسم، كان سيميوني بحاجة للتعامل مع أمرين؛ أولهما هو رحيل المهاجم الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا عن صفوف الفريق، والثاني الحاجة لتجديد وإنعاش طموحات الفريق لكسر حاجز الخوف من مواجهة ريال مدريد على ملعبه في استاد «سانتياغو برنابيو» بعدما حقق الفوز على الريال في عقر داره من أجل استعادة أمجاد السنوات الماضية التي فاز فيها بألقاب الدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبية وكأس ملك إسبانيا.
وعلى مدار الموسم، كان أتليتكو دائما فريقا يعرف ما يقدمه وما يريد أن يقدمه في الملعب، بينما عانى برشلونة من أزمة حقيقية، حيث فقد
هويته وأسلوب لعبه المعتاد منذ أن تولى الأرجنتيني خيراردو مارتينو
تدريب الفريق قبل بداية الموسم وظهر الأمر بوضوح أكبر في النصف الثاني من الموسم.
كما احتاج الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للريال إلى أكثر من ستة
أشهر ليجد السبيل المناسب إلى إعادة فريقه لدائرة المنافسة بقوة.
واجتذب أتليتكو بعروضه القوية وإنجازه في الموسم الحالي إشادة كثيرين من كل أنحاء إسبانيا وكذلك أوروبا.
وقال فران إسكريبيا المدير الفني لفريق إلتشي: «أتليتكو هو الفريق الأفضل في الدوري»، واتفق معه في هذا كل من خوان إغناسيو مارتينيز المدير الفني لبلد الوليد ومارسيلينو غارسيا تورال المدير الفني لفياريال.
وبينما ترددت عبارة «أتليتكو والسقوط» في النصف الأول من الموسم، توارت هذه العبارة واختفت تماما في النصف الثاني من الموسم رغم المنافسة الشرسة ومعاناة الفريق من الإجهاد في طريقه لمنصة التتويج باللقب حتى الثانية الأخيرة من مباراته مع برشلونة في ختام الدوري هذا الموسم.
وعلق سيميوني، بعد نهاية الدور الأول من الدوري الإسباني هذا الموسم،
على الفارق في الإمكانات بين فريقه من ناحية والريال وبرشلونة من ناحية أخرى قائلا: «هناك فارق بين 400 مليون يورو وفريقنا بإمكاناته البسيطة الذي يكافح لأبعد مدى». وأحرز أتليتكو لقب المسابقة رغم أن هجومه سجل أقل من برشلونة أو الريال بنحو أكثر من 20 هدفا، لكنه برهن بهذا على إمكانية الفوز بلقب
المسابقة من خلال استغلال الفرص والتركيز والولاء والإخلاص في الملعب. والآن يواجه الفريق وسيميوني الاختبار والتحدي الأخير للنادي هذا الموسم عندما يصطدم بجاره ومنافسه التقليدي العنيد ريال مدريد يوم السبت
المقبل في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا بالعاصمة البرتغالية لشبونة من أجل حلم التتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه.
واحتفل نحو 300 ألف من مشجعي أتليتكو باللقب العاشر بشكل صاخب ولكن سلمي، واستمرت الاحتفالات حتى مساء أمس مع تجول حافلة الفريق في شوارع العاصمة الإسبانية، للاحتفال بين الجماهير العاشقة.
واحتفت وسائل الإعلام الإسبانية بالبطل الجديد الذي أعلن عن ظهور منافس حقيقي أخيرا للقطبين ريال مدريد وبرشلونة.
وتحدثت صحيفة «آس» عن «انتصار أخلاقيات العمل على الترف»، وقالت: «يا لها من طريقة للفوز.. هناك شيء يسعدنا جميعا في هذا الانتصار، هذا الفوز وإن كان يسعد جماهير أتليتكو على وجه الخصوص، إلا أنه يسعد كل الجماهير التي تنتمي إلى مدينة مدريد، بل وكل الجماهير الإسبانية أيضا».
بينما ذكرت صحيفة «إل باييس» أن نجاح أتليتكو «إيجابي لكرة القدم الإسبانية لأنها تظهر أن الفريق صاحب الميزانية الضئيلة يمكنه أن يحقق النصر، وأن هناك العديد من الطرق المختلفة للعب».
ونال سيميوني قسطا وفيرا من الإشادة، حيث وصفته صحيفة «إل موندو» بأنه «النجم الحقيقي لأتليتكو»، مشيرة إلى أنه حقق نقلة نوعية في الفريق منذ توليه المسؤولية الفنية في يناير (كانون الثاني) 2012 وقالت: «لقد تولى فريقا بلا أهداف، ثم حوله إلى بطل بلا منازع، من خلال الانضباط والروح والعزيمة».
كما نالت طريقة 4 - 2 - 3 – 1، العملية التي يعتمد عليها سيميوني والتي قد تتحول إلى طريقة 4 - 2 - 2 - 2 عند الضرورة، إشادة واسعة من الإعلام الإسباني، بجانب قدرة المدرب على إخراج أفضل ما في لاعبيه، وهو ما لم يتحقق قبل قدوم المدرب الأرجنتيني.
في المقابل، كان لفشل برشلونة في الفوز على أرضه ولفقدان اللقب أثره المباشر في إعلان المدرب مارتينو استقالته عقب نهاية المباراة. وكان المدرب الأرجنتيني يمني النفس بتحقيق انتصار يقوده للقب الدوري بعد موسم تعرض فيه لانتقادات واسعة، لكنه في النهاية اكتفى بالتعادل 1 - 1 مع أتليتكو ليصبح بلا ألقاب للمرة الأولى في ست سنوات.
وكان برشلونة قد فشل في تخطي قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في سبع سنوات بعد خروجه أمام أتليتكو في دور الثمانية.
وقال مارتينو مودعا: «أود أن أشكر النادي على الثقة التي منحني إياها، وأنا آسف على عدم قدرتي على النجاح، لقد قاتل الفريق حتى النهاية بشرف كبير. أود تهنئة أتليتكو لأنه أبلى بلاء حسنا طيلة الموسم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.