إيران: تحذير من تحويل «سيلفي موغيريني» أداة لتصفية الحسابات

إيران: تحذير من تحويل «سيلفي موغيريني» أداة لتصفية الحسابات
TT

إيران: تحذير من تحويل «سيلفي موغيريني» أداة لتصفية الحسابات

إيران: تحذير من تحويل «سيلفي موغيريني» أداة لتصفية الحسابات

تحول «سيلفي» نواب البرلمان الإيراني إلى جدل سياسي وأخلاقي حول سلوك المسؤولين الإيرانيين بعد اتساع نطاق ردود الفعل الرسمية والشعبية وهاجمت أغلب الصحف الإيرانية الصادرة أمس على صفحاتها الأولى تصرف 18 نائبا في البرلمان اصطفوا لالتقاط صور لمنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بعد لحظات قليلة من نهاية مراسم اليمين الدستورية لحسن روحاني.
ونأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بنفسه عن الدخول في الجدل عندما رد بأسلوبه الدبلوماسي على سؤال الموقف «المحرج» للبرلمان وقال إن «البعض شاهد كيف حاول عدد من رؤساء برلمانات الدول الصناعية التقاط صور سيلفي معي في البرلمان، تلك الصورة وجهت رسالة والصور الأخرى، رسائل أخرى».
وفي موقف مشابه، رفض المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي في مؤتمره الأسبوعي الأمس، الرد على حول ما إذا كان مساعد وزير الخارجية في الشؤون القنصلية، حسن قشقاوي انتهك الأعراف الدبلوماسية عندما تواجد قرب النواب لحظة أخذ السيلفي كما رفض قاسمي التعليق على تصرف النواب وطلب من الصحافيين توجيه السؤال إلى المتحدث باسم البرلمان.
من جانب آخر، انتقد نائب رئيس البرلمان علي مطهري ردود الفعل السلبية من سيلفي النواب مع موغيريني واعتبرها غير منصفة وأشار مطهري إلى استغلال الصورة سياسيا بسبب موقف المسؤولة الخارجية المؤيدة للاتفاق النووي.
كما انتقد مطهري «النظرة الجنسية» حول ما تداوله البعض عن «ولع النواب لأخذ صورة مع امرأة أوروبية وإيطالية» ووصف هذه النظرة بـ«القياس على الذات» وفق ما نقل عنه موقع «خبرانلاين».
وقلل مطهري من أهمية تصنيف سلوك النواب ضمن «نزعة التغريب» قائلا: إن «حجاب السيدة الأوروبية أفضل من كثير من النساء الإيرانيات».
الجدل الواسع وردود الفعل السلبية حول «سيلفي موغيريني»، أجبر المتحدث باسم لجنة الانضباط التي تشرف على سلوك النواب، محمد جواد جمالي، بالخروج إلى وسائل الإعلام، أمس، ليعلن عن دخول لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى قضية «السيلفي» بعدما أثار ضجة واسعة في البلاد.
وكان الإيرانيون أطلقوا هاشتاغ «سيلفي الحقارة» في شبكات التواصل الاجتماعي ردا ما أظهرته الصور من مشاعر وتلهف لحظة أخذ الصور مع موغيريني.
وبحسب جمالي فإن أعضاء لجنة الأمن القومي أكدوا جميعا أن «التصرف غير صحيح وكان ينبغي عدم حدوثه» وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر». إلا أنه بنفس الوقت، رفض تعرض كل البرلمان لهجمة انتقادات واسعة في حين لم يتجاوز عدد البرلمانيين أكثر من 10 نواب. من جهة أخرى، حذر من دوافع حزبية في اتساع الجدل بين النواب.
وحول تواجد عضو لجنة الأمن القومي مصطفى كواكبيان بين النواب في صورة السيلفي، نقل جمالي عن كواكبيان قوله خلال اجتماع أمس إن نظراته التي وثقتها الصور باتجاه موغيريني كانت من منطلق «الفضول» لمعرفة ما يجري بعد تجمع نواب البرلمان.
ومع ذلك طالب جمالي بإنهاء الجدل حول السيلفي وقال: «يجب أن نكون حذرين ونرى المشكلات الأساسية في البلد، مشكلتنا ليست هذه القضايا، يجب أن نرى من هم الفريق الاقتصادي للحكومة وماذا بإمكانه أن يفعل لتجاوز المشكلات».
وخطفت الصور اهتمام الشارع الإيراني بعد لحظات قليلة من خروجها على مواقع وكالات أنباء. وتنوعت التعليقات الإيرانية بينما ركزت غالبية التعليقات على حركات وتعابير وجوه النواب ونظراتهم باتجاه موغيريني.
الصحف تترجم غضب الشارع
وانتقل الغضب الشعبي إلى الصفحات الأولى في الصحف الإيرانية التي عبرت عن غضب شديد اللهجة حيال تصرف نواب البرلمان بعد غضب شعبي واسع، برز في شبكات التواصل بين الإيرانيين. ونشرت صحيفة «شرق» الإصلاحية كاريكاتيرا لموغيريني تلتقط صورة سيلفي وخلفها نواب البرلمان وسلطت الصحيفة الضوء على القضية في تقرير تحت عنوان «إطارات بلا نقاب» وحاولت الصحيفة البحث عن الأسباب التي دفعت النواب إلى هذا التصرف. وفي هذا الصدد، أجرت حوارا مع رئيسة لجنة كتلة النساء في البرلمان بروانة سلحشوري التي اعتبرت ما حدث درسا جديدا في مسار التنمية، وتطالب المسؤولة الإيرانية بتحليل دلالات الصور النفسية والاجتماعية بدلا من تحولها إلى ورقة تصفية حسابات حزبية.
كما نقلت الصحيفة عن مساعد مركز الدراسات الاستراتيجية محمد فاضلي مطالبته بإقامة ندوة حول سيلفي موغيريني من قبل جمعية علم الاجتماع والعلوم السياسية الإيرانية بحضور نواب البرلمان والخبراء لمنع تكرار ما حدث والبحث عن الأسباب البنيوية التي أدت إلى حدوثه. ويقترح المسؤول الإيراني أسئلة حول «ما إذا كان السبب أن موغيريني امرأة؟ أو كونها أهم شخصية سياسية حضرت مراسم اليمين الدستورية أو عدم اطلاع النواب على البرتوكولات والأعراف السياسية وافتقارهم للخبرة في مجال السياسة الخارجية وشعورهم بالنقص في التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية».
لكن رواية صحيفة «إيران» الحكومية كانت مختلفة ونقلت عن نائب رئيس لجنة الأمن القومي، أبو الفضل حسن بيغي الذي بدوره كان أحد النواب المتورطين في سيلفي موغيريني، قوله إن «النواب طلبوا من موغيريني أن تهتف بالموت لأميركا» لافتا إلى أن النواب كانوا يتحدثون إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي باللغة الفارسية.
وقال بيغي إن «الصور اختصرت على شوق النواب لأخذ صورة تذكارية مع موغيريني» في إشارة إلى تبادل الحديث بين النواب والضيوف الأجانب.
في هذا الصدد، نشرت صحيفة «قانون» على صفحتها الأولى من لوحة «الصرخة» أشهر اللوحات التعبيرية للرسام النرويجي إدفارت مونك. ورسمت موغيريني على هيئة شخصية اللوحة وخلفها نواب يرفعون أجهزة موبايل.
لكن صحيفة «وقايع اتفاقية» المقربة من الأوساط الدبلوماسية أطلقت عنوانا تهكميا على صورة نواب البرلمان عندما كان مساعد وزير الخارجية يلوح بيده للنواب قبل لحظات من التقاط صورة مع موغيريني ووصفت البرلمان بـ«ثانوية بهارستان» في إشارة إلى وجود البرلمان في منطقة بهارستان.
من جانبها تساءلت صحيفة «شهروند» عن حدود النواب وتوقفت عند حمى السيلفي وتسببه في وفيات هواة السيلفي قبل أن تتوقف عند دلالات سيلفي موغيريني.
صحيفة «اعتماد» الإصلاحية في افتتاحية أمس، وصفت نهاية مراسم تتويج حسن روحاني بالولاية الثانية والكشف عن خطابه لأربع سنوات مقبلة بـ«الغريب» و«المرير».
وتابعت أن تداول الصور مع المرأة من نواب البرلمان أدى إلى تهميش الحادث الأهم في البلاد وهو اليمين الدستورية لروحاني. وفي إشارة إلى رسائل روحاني في اليمين الدستورية ذكرت أن «نظرة سريعة إلى مواقع التواصل الاجتماعي تكفي لمعرفة أي من الرسالتين برزت رسالة السلام ويمين المصلحة أو السلوك غير الواعي لأصحاب السيلفي».
وأضافت الصحيفة أنه «نقص في البروتوكولات الرسمية والسلوك السياسي الإيراني. لا يختلف من يكون من النواب السيئ الحظ في تلك اللحظة. ربما لو كان أي شخص آخر بدلا من النواب لتكرر الموقف».
صحيفة «جوان» التي تعكس وجهات نظر المكتب السياسي للحرس الثوري، عبرت عن غضبها على الصفحة الأولى بنشر صورة نواب البرلمان لحظة رفع أجهزة الموبايل بوجه موغيريني وقالت في عنوانها الرئيسي «ساءت حالة الشعب».
بنفس الاتجاه، استغلت صحيفة «كيهان» الموقف لتدشين هجومها على روحاني رسميا في الحكومة الثانية وتساءلت في عنوان رئيسي مطول: «هل هؤلاء النواب يريدون الرد على (أم العقوبات؟)» وكان روحاني استخدم لفظ «أم القنابل» عندما انتقد سياسات الإدارة الأميركية ودعا إلى المفاوضات لكن «كيهان» انتقدت أول من أمس عدم تطرقه لأم العقوبات.
بدورها صحيفة «وطن أمروز» المحافظة خصصت النصف الأعلى على صفحتها الأولى لصورة النواب وهو يرفعون أجهزة الموبايل بوجه موغيريني وعنونت «لا تكرر» وقالت الصحيفة إن «المسؤولين في حين شهدت طهران أعلى حالات التأهب الأمني لإقامة مراسم تليق بإيران واجهت تحت قبة البرلمان حدثا غريبا وغير مقبول» وسلطت الصحيفة الضوء على غضب شبكات التواصل حول سعي النواب لأخذ صورة سيلفي بتلك الطريقة المهينة.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».